أنا لم أقل أن
سليمان هادنها أو حاربها ،أين كلامي الذي ذكرت فيه هذا ،
قلت أنه إستعمل حيلة عرشها لكي يتفادى الحرب معها ،رغم أنه يستطيع هزيمتهم لأن ميزان القوة في صالحه ولكنه أرسل رسالة سلام مع الهدهد ودعاهم إليه..بالطبع لقد عرضت ملكة سبأ رشوة مالية على
سليمان عليه السلام ولكنه لم يقبلها ،حيث قال تعالى:
(فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ) [النمل: 36]
إن عبادة الشمس عبادة شيطانية، وقد قال تعالى :
(وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [الزخرف: 23]
فسجودها للشمس يستوجب إقتران قرناء الكفر والسحر بها ،كما أن عباد الشمس لهم طقوسهم وضلالاتهم الموغلة في السحر..وبالطبع كل ما أوتيت من ملك تحصلت
عليه من السحر،مثل فرعون كان ساحرا وبسحره أصبح ملكا على بني إسرائيل وإستعبدهم..
الأدب واجب,والتأدب مفروض مع الرسل والمرسلين وآل البيت عليهم السلام،وإن كان في كلامي أية إساءة فأنا أسحبها ولم أقصدها..بالطبع الهدهد كان ينقل رسائل ولم يكن يتجسس,وقلت جواسيس في الطريق إلى مملكة
سليمان ولم أذكر الهدهد ,إنما ذكرت فرضيتين بخصوص علم
سليمان عليه السلام بقدوم ملكة سبأ إليه،حيث ذكرت فرضية إضطلاعه على الغيب،أو فرضية إرسال جواسيس خارج مملكته،ولقد كان
سليمان عليه السلام في حرب وما العيب في إرسال الجواسيس في الحرب لمعرفة مكائد الأعداء والحذر منها,والله أعلم.