تسمى العين
الزرقاء نسبة لمصدر مياهها الرئيسي
بئر الأزرق الواقع غرب مسجد قباء وقد اجمعت مصادر تاريخ المدينة أنها بئر كبيرة غرب مسجد قباء، في حديقة نخل يقال لها
الحديقة الجعفرية، وتذكر أغلب كتب التاريخ أن مروان بن الحكم كان أزرق العينين وسميت باسمه تخليدا لذكره، وهذا كذب كما سوف يتبين لنا، ويدعوا للريبة عن حقيقة انشاءه لها .
لم يذكر في كتب التراجم والأعلام أن مروان بن الحكم(
2 هـ-
65 هـ) كان أزرق العينين، ولم يكن من ألقابه الأزرق أو ذو العين
الزرقاء أو ما شابه
[1]، بل اتفق أغلب الإخباريين أنه كان يلقب (
خيط باطل)
[2]، أما من قال أنه نسبة للزرقاء بنت موهب جدَّته لأبيه، هذا مستبعد لأن بنو الحكم وبنو مروان كانوا يذمون بها
[3].
وهكذا مشروع يتطلب استباب في الأمن وهدوء في الساحة السياسية، و بالرجوع لهذه الفترة يتبين أنها كانت متقلبة ومليئة بالصراعات فقد ولاه معاوية على المدينة ثم عزله ثم ولاه ثانية ثم عزله، ومن المستبعد أنه بناها يف المدة القصيرة التي تولى فيها الخلافة من بعد؛ وهذا يدعو للتساؤل عن صحة انشاءها في عهد ولايته للمدينة أوخلافته؟!!.
الواقع أن هناك تشويش عن حقيقة بناء واسالة هذه العين التي استخدمت فيها تقنيات متطورة؛ وإن تتبعنا الأخبار نجدها لا تخلوا من تكلف واصطناع لأخبار تنسب قهرا العين لمروان بن الحكم، وهذا يثبت السؤال المنطقي عن حقيقة انشاءه للعين أو حتى زمن انشاءها كما قلنا سابقا.
ومنه قد نحيل البحث عن امكانية أن تكون قد انشأت قبله، خصوصا مع توفر اليد العاملة المؤهلة، فمثلا في عهده صلى الله عليه وسلم حفروا الخندق في أيام..فعلمهم بحفر الخنادق لايستبعد علمهم بحفر الأنفاق، فالعقول التي تفوقت في الحرب ليستبعد أن يكون لها بصمة فارقة في السلم والألات لتحقيق المشروع متاحة.
ولشح البحوث الأثرية التي قد توثق لقدم مثل هذه التقنية في المدينة، هناك اشارات في نصوص تخبر اعتنائهم بمنابع المياه، والأبار كانت لها ابواب وبجانبها مغتسلات، ومن الابار التي لها باب من جريد
كبئر أريس ويقال لها بئر
سعد بن خيثمة [5]تشجع للبحث في هذا الإتجاه.
_ [مات وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: ابن إحدى وستين. وكانت خلافته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر إلا أياما.
وكان
أحمر الوجه، قصيرا، أوقص، كبير الرأس واللحية، دقيق الرّقبة، وكان فقهيا، وهو أول من قدّم الخطبة على صلاة العيد، حين رأى الناس ينصرفون بعد صلاة العيد عن خطبته بالمدينة، أيام ولايته لها عن معاوية، فأنكر ذلك عليه أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه.]
[1]
_[ ومات بدمشق وهو ابن ثلاث وستين وصلى عليه ابنه عبد الملك وكان قصيرا أحمر الوجه أوقص دقيق العنق كبير الرأس واللحية وكان يلقب
خيط باطل]
[2]
_[وَلَمَّا مَاتَ بُويِعَ لِوَلَدِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ وَلِوَلَدِهِ بَنُو الزَّرْقَاءِ، يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يُرِيدُ ذَمَّهُمْ وَعَيْبَهُمْ، وَهِيَ الزَّرْقَاءُ بِنْتُ مَوْهَبٍ، جَدَّةُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لِأَبِيهِ، وَكَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الرَّايَاتِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى بُيُوتِ الْبِغَاءِ، فَلِهَذَا
كَانُوا يُذَمُّونَ بِهَا]
[3]
خريطة تقريبية للمدينة في صدر الإسلام [عبد القدوس الأنصاري]
رابط الصورة بدقة عالية[هنا]

خريطة تقريبية لانتشار زراعة النخيل بالجزيرة العربية(1900 ق.م)
نصف مليون شجرة نخيل المدينة وماجاورها
[4]
رابط الصورة بدقة عالية[هنا]
___________
[1]العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين/ تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسى المكي/(المتوفى: 832 هـ)/ حققه: محمد عبد القادر عطا/ دار الكتب العلمية، بيروت/ الطبعة: الأولى؛ 1998م/ 6؛ 55.
[2] تاريخ دمشق/ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر/ (المتوفى: 571هـ)/ حققه: عمرو بن غرامة العمروي/دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع/ عام النشر: 1415 هـ-995 م/ 7؛ 257.
[3]الكامل في التاريخ/ أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير/ت: 630هـ/حققه: عمر عبد السلام تدمري/ دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان/ الطبعة: الأولى؛ 1417هـ / 1997م/ ص: 3؛ 273.
[4] /Traditional Arabian Agriculture/ Book Title: Slavery, Agriculture, and Malaria in the Arabian Peninsula/ Benjamin Reilly/ Published by: Ohio University Press. (2015)
[5][تعليق مصطفى البغا]3471 (3/1343) -[ ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل عثمان رضي الله عنه رقم 2403. (إثره) عقبه. (أريس) هو بستان في المدينة قريب من قباء. (قفها) حافتها. (قفها) أي حافتها. (على رسلك) تمهل ولا تعجل. (أخي) كان لأبي موسى رضي الله عنه أخوان هما أبو رهم وأبو بردة رضي الله عنهما. (بلوى) بلية وهي التي صار بها شهيد الدار عندما داهمه الثوار الآثمون. (فأولتها قبورهم) أي فسرت جلستهم على تلك الهيئة بما كان من تجاوز قبورهم بعد موتهم وكون قبر عثمان رضي الله عنه بعيدا عنهم في البقيع][3490، 3492، 5862، 6684، 6834]