منتـدى آخـر الزمـان - عرض مشاركة واحدة - خطيئة آدم في التوراة والإنجيل والقرآن - دراسة مقارنة
عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 04-28-2015, 05:22 PM
أمل بالله أمل بالله غير متواجد حالياً
عضو
 Algeria
 Female
 
تاريخ التسجيل: 02-12-2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,262
معدل تقييم المستوى: 10
أمل بالله is on a distinguished road
افتراضي

المبحث الثاني: الخطيئة والفداء ومدى تطابقها مع نصوص الكتاب المقدس

ركز النصارى في كتبهم على خطيئة آدم و توريثها لذريته، وطريقة الخلاص منها كماسبق، وفي ظل ذلك التركيز على ذلك المعتقد لا بد من إلقاء نظرة سريعة، وبموضـوعية علـى معتقدهم في نصوص كتابهم المقدس؛ للوقوف على أصالة فكرتهم، ومدى تطابقها مع نـصوصهم المقدسة .

أولاﹰ: الخطيئة والفداء ومدى تطابقها مع نصوص العهد القديم:

بالنظر في نصوص العهد القديم فإنها جاءت بخلاف ذلك المعتقـد ، فالنـصوص تنفـي وراثة الذنب، وتؤكد أن كل إنسان يتحمل مسؤولية عمله، وهذا يتضح فيما يلي:

1- في التثنية:( ﹶلا يُقْتَلُ الآباء عوضاﹰ عنﹺ الأبنَاء، و لاﹶ يقْتَلُ الأبنَاءُ بدلاﹰ من الآباء، ﹶفكلُّ إنسان يتحمّلُ وﹺزر ﹶنفسِه )( تثنية 24 : 16 ).

2ـ في أرميا:( وفي تلك الأيامﹺ ﹶلن يقول َأحد: ﹶقد َأكل الآباء الحصرم ﹶفضرستﹾ َأسنان الأبناء. بلْ ﹸكلُّ واحد يموتﹸ بإثمه، ومن يأكل حصرﹺماﹰ ﹶتضرس أسنانه.)( أرميا 31 : 29 ، 30).

3ـ في أرميا :( الَّذي عيناك مفتوحتانﹺ على ﹸكلِّ ﹸطرق بني آدم لتعطي ﹸكلَّ واحد حـسب ﹸطرقـه، وحسب ﹶثمرﹺ َأعماِله.)( أرميا 32/19 ) .

4ـ في التكوين:(َأفتهلك البار مع الأثيمﹺ؟ عسى َأن يكون ﹶخمسون بارا في المدينة. َفأتهلك المكان وﹶلا تصفح عنه من َأجلِ الخمسين بارا الَّذين فيه؟ حاشا ﹶلك َأن تفعل مثل هذﹶا الأَمرﹺ، َأن ﹸتميـت البار مع الأثيمﹺ، فيكون البار ﹶكالأثيمﹺ . حاشا ﹶلك! َأَديا ن ﹸكلِّ الأرضﹺ ﹶلا يصنع عـدلاﹰ؟ )( التكـوين
.(25 – 23/18

5ـ وفي أخبار الأيام:( وأَما بنوهم فلم يقتلهم، بلْ ﹶكما هو مكتوب في الشَّرﹺيعة في سفر موسـى حيثﹸ أَمر الرب ﹶقائِلاﹰ: "ﹶلا ﹶتموتﹸ الآباء َلأجلِ البنين، ولاﹶ البنون يموتون َلأجلِ الآباء، بلْ ﹸكـلُّ واحد يموتﹸ لأَجلِ ﹶخطيته)( أخبار الأيام الثاني 4:25).

فإن كان المرء يموت لأجل خطيئته لا لأجل خطيئة غيره ، فلا شك أن المـسيح لـم يصلب ولم يمت على الصليب لأجل خطايانا، ثم من ناحية أخرى فإن النص المذكور يدل علـى أن البشر لا يمكن أن يرثوا خطيئة أبيهم آدم.

6ـ وفي حزقيال: ( وكان إِلي ﹶكلاﹶم الرب ﹶقائِلاﹰ: ما لكم أنتم تضربون هـذﹶا المَثَلَ على َأرض ﹺإِسرائيلَ، ﹶقائلين : الآباء َأكلوا الحصرم وأسنان الأبناء ضرﹺستﹾ؟ حي أنا، يقول السيد الـرب، ﹶلا يكون لكم من بعد أن ﹶتضرﹺبوا هذﹶا المثل في إِسرائيلَ. ها ﹸكلُّ النفوس هي لي. ﹶنفس الأَبﹺ ﹶكنفسِﹺ الابن، كلاﹶ هما لي. النفس الَّتي ﹸتخطُئُ هي ﹶتموتﹸ. والإنسان الَّذي ﹶكان بارا وفعل حقا وعدلاﹰ، ﹶلم يأْﹸكلْ على الجبال وﹶلم يرفع عينيه إلى أصنام بيت إسرائيلَ، و لم ينجس امرأةﹶ ﹶقرﹺﹺيبه، و لم يقرب ﹺامرأةﹰ طامثا، و لم يظﹾلم إنسانا، بلْ رد للمديون رهنه، و لم يغتصب اغتصابا بـلْ بذلَ ﹸخبـزه للجوعان ﹺ، وﹶكسا ﹾالعريان ﹶثوبا، وﹶلم يعط بالربا، و لم يأخذ مربحةﹰ، وكفَّ يده عنﹺ الﹾجوﹺر، وأجرى العدل ﹾالحقّ بين الإنسان والإنسان، وسلك في ﹶفرائضي وحفظﹶ َأحكامي ليعملَ بالحقّﹾ ﹶفهو بـار. حياةﹰ يحيا، يقول السيد الرب.)( حزقيال18 : 1 ، 9).

وواصل قائلاﹰ :( وأنتم تقولون: لِماذﹶا ﹶلا يحملُ الابن من إثم الأَبﹺ؟ َأَما الاب ن فقد ﹶفعلَ حقا وعدلاﹰ، حف ﹶظ جميع ﹶفرائضي و ع ملَ بها ﹶفحياﹰة يحيا. ﹶالنَّفس الَّتي تخطئ هي ﹶتموتﹸ. ﹶالابن ﹶلا يحملُ من إثم الأَﹺب، والأَب ﹶلا يحملُ مـن إﹾثـمﹺ الابـنﹺ. بر ﹾالبار عليه يكون، وشر الـشرير عليه يكون)(حزقيال18:19 - 20 ).

وقال أيضاﹰ:
( ﹶفإِذﹶا رجع الشِّرير عن جميعﹺ ﹶخطﹶاياه الَّتي فعلها وحفظﹶ ﹸكلَّ ﹶفرائضي وفعل حقـا وعـدلاﹰ ﹶف حيـاة ﹰيحيا. ﹶلا يموتﹸ. ﹸكلُّ معاصيه َّ التي فعلها ﹶلا تُذْكَرُ عليه . في بره الَّذي عملَ يحيا. هلْ مسرةﹰ أسـر بموت الشِّريرﹺ؟ يقول السيد الرب. َأ ﹶلا برجوعه عن ﹸطرقه ﹶفيحيا؟)( حزقيال 18 :21 - 23 ) .

8- وفي إشعيا أكد الوعد فقال( ليترك الشِّرير طريقه، ورجلُ الإثم أفكاره، ولْيَتُبْ إلى الـرب ﹶفيرحمه، وإلى إلهنا َلأَنَّه يكثر الغفران.) (إشعيا 55/7) ، فالرب الحليم الـرحيم يعـد عبـاده العاصين بالرحمة حال توبتهم، من غير أن يتناقض عدله مع رحمته، فإنه فعال لما يريد.


ثانياﹰ- الخطيئة والفداء ومدى تطابقها مع نصوص العهد الجديد:

أـ أنكر المسيح الخطيئة الأصلية بقوله:( ﹶلو ﹶلم أكن ﹶقد جئت وكلمتهم، ﹶلم تكن ﹶلهم ﹶخطيةﹲ، و أَمـا الآن فليس ﹶلهم عذﹾر في خطيتهم. ﹶاَّلذي يبغضني يبغض أبي َأيضا. ﹶلو ﹶلم أكن ﹶقد عملت بينهم أعمالاﹰ ﹶلم يعملها َأحد ﹶغيرﹺي، ﹶلم تكن ﹶلهم ﹶخطيةﹲ، وأَما الآن فقد رأَوا وأبغضوني أنا وأبي )
(يوحنا 15/22 - 24 )، فالنص لا يتحدث عن خطأ سبق وجوده، بل يتحدث عن خطـأ وقـع فيه بنو إسرائيل تجاهه، هو عدم الإيمان بالمسيح، وليس فيه أي ذكر للخطيئة الموروثة، بل لم يشر لخطيئة سابقة.

هاهو المسيح يجلس مع العشارين والخطاة، فيتذمر الفريسيون والكتبـة لـذلك قـائلين:
( فتذمر الفريسيون والكتبة ﹶقائلين:"هذﹶا يقبل ﹸخطﹶاةﹰ ويأْكلُ معهم!)، فأراهم المسيح حرصـه علـى التوبة وفرح ﷲ بالتائب ﹰ(ﹶ فكلمهم بهذا المثل قائِلاﹰ: أَي إنسان منكم ﹶله مئَـة ﹸﹶخروف، وأضاع واحدا منها، َأ ﹶلا يترك التسعة والتِّسعين في البرية، ويذﹾهب َلأجلِ الـضالِّ حتَّى ـ يجده؟ وإِذﹶا وجده يضعه على منكبيه ﹶفرﹺحا، ويأتي إلى بيته ويدعو الأصدقاء والجيران ﹶقائِلاﹰ ﹶلهـم: افرحوا معي، َلأنِّي وجدتﹸ ﹶخروفي الضالَّ !. َأقول لكم : إنَّه هكذا يكون ﹶفرح في الـسماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين بارا ﹶلا يحتاجون إلى ﹶتوبة.)( لوقا 15/2_7).

وفي هذا المعنى ورد عن رسولِ اللَّه أنه قال:( ﹶلَّله أشد ﹶفرحا بتوبة عبده المؤمن من رجلٍ في َأرضﹴ دوية مهلكة معه راحلته عليها ﹶطعامه وشرابه فنام ﹶفاستيقظﹶ وقد ﹶذهبتﹾ فطلبها حتَّىَ أدركه العطش ﹸثم ﹶقالَ َأرجع إلى مكاني الَّذي كنت فيه فأنام حتَّى َأَموتﹶ ﹶفوضع رأْسه على سـاعده ليموتﹶ ﹶفاستيقظﹶ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه ﹶفاللَّه أشد ﹶفرحا بتوبة العبد المؤمن من هذﹶا براحلته وزاده)(9) .

فالتوبة مقبولة عند اﷲ كوسيلة للخلاص من الذنب، ولا تتناقض مع قـدر اﷲ القاضـي بالقصاص من العاصي.

ولقد ضرب المسيح للتوبة وأهلها ومنزلتها مثلين آخرين، فشبه الفرح بالتائب بفرح الأب بعودة ابنه الضال وبعثور صاحب الدرهم الضائع على درهمه.( انظر لوقا 15/8– 32).

ب. بطلان وراثة الخطيئة بإثبات براءة الكثيرين من الخطيئة الأصلية.

شهدت نصوص العهد الجديد عند النصارى لكثيرين بالخيرية وأثنت عليهم، ولو كـانوا ورثوا خطيئة آدم لما استحقوا ذلك الثناء:

- من أولئك الأطفال الذين قال فيهم المسيح في إحدى وصاياه:
اعتبر المسيح الأولاد أبراراﹰ وأنقياء، ولم يولدوا خطاة وذلك واضح من تـصريحاته عنـدما نهر تلاميذه أطفالاﹰ فقال: (دعوا الأَولاﹶد يأتون إلي ولاﹶ تمنعوهم؛ َلأن لمثل هـؤُلاﹶء ملكوت اﷲِ. الحقَّ أقولُ لكم: من ﹶلا يقبل ملكوت اﷲِ مثل ولد فلن يدخله. فاحتضنهم ووضـع يديـه عليهم وباركهم.) ( مرقص10: 13– 16).

وهو القائل عنهم أيضاﹰ:( انظروا، ﹶلا تحتقروا َأحد هؤُﹶلاء الصغار؛ َلأنِّي َأقول لكم: إن ملائكتهم في السموات ﹸكلَّ حينﹴ ينظرون وجه أبي الَّذي في السموات؛ َلأن ابن الإنسان ﹶقـد جـاء لكي يخلص ما ﹶقد هلك. ماذﹶا ﹶتظﹸنُّون؟ إن ﹶكان لإنسان مئَةﹸ ﹶخروف، وضلَّ واحد منها، َأفلا يترك التِّسعة التِّسعين على الجبال ويذﹾهب يطﹾﹸلب الضالَّ ؟) (متى18/10 -13) .

فالنصوص السابقة بينت طهارة الأطفال من الخطيئة الأصلية وغيرها؛ لـذلك جعلهـم المسيح مثلاﹰ للأبرار الذين يدخلون الجنة، دون حاجة أولئك الكفارة .

- ولقد بين المسيح بأن رسالته رسالة رحمة وتوبة لا ذبيحة فقال:(ﹶفاذﹾهبوا وتعلموا مـاهو: إنِّي أرﹺيد رحمةﹰ ﹶلا ذبيحة؛ َلأنِّي ﹶلم آت َلأَدعو َأبرارا بلْ ﹸخطﹶاةﹰ إلى التَّوبة)( متى 9: 13).

- الطهارة لم تقتصر على الأطفال، بل كان هناك أبراراﹰ أيضاﹰ لم يحملوا بتلك الخطيئة ، ولقد وجه المسيح دعوته إليهم (ﹶلا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بلِ المرضى. ﹶلم آت َلأَدعو َأبـرارا بلْ ﹸخطﹶاةﹰ إلى التَّوبة)( لوقا 5/31-32)، فكيف يوجد أبرار يحملون الخطيئة؟ والمـسيح قـال عنهم بأنهم أبرار، ولما يصلب بعد ليكفر عنهم خطأهم؟ بل دعاهم صـراحة للتوبـة كوسـيلة للتخلص من خطاياهم.

- ومن أولئك أخنوخ الذي أثنت عليه التوراة (وسار َأخنوخﹸ مع اﷲِ، ولم يوجـد َلأن اﷲَ َأخذه )
(التكوين 5/24) ، وقد قال عنه بولس:(بالإيمان ﹸنقلَ َأخنوخﹸ لِكَي ﹶلا يرى الموت، و لم يوجد َلأن اﷲَ نقله. إِذﹾ ﹶقبلَ نقله ﹸشهِدَ ﹶله بأنه ﹶقد َأرضى اﷲَ)(عبرانيين 11/5).

- ومنهم يوحنا المعمدان(الحقَّ أقولُ لكم : ﹶلم يقم بين المولودين من النِّـساء َأعظﹶـم مـن يوحنّاَ المعمدان)( متى 11/11)، وقال عنه لوقا(َلأنَّه يكون عظيما َأَمام الرب، وخمرا ومـسكرا ﹶلايشْربُ، ومن بطﹾنﹺ أمه يمتلئ من الروحﹺ القدس)( لوقا 1/15) .

فأولئك جميعاﹰ لم يرثوا الخطيئة، ولم تؤثر بهم مع أنهم من ذرية آدم، والكتـاب يعلـن صلاحهم وعدم احتياجهم إلى الخلاص بدم المسيح أو غيره.
وإن العاقل ليسأل المسيحيين: ما تقولون فيمن كانوا قبل مجيء المسيح، أكفاراﹰ كـانوا أم مؤمنين ؟

فإن قالوا: مؤمنين، فقد اعترفوا أنه لا حاجة إلى قتل المسيح في تخليصهم، إذ إيمانهم هو الـذي خلصهم .
وإن قالوا: بل كفاراﹰ ، كذبهم المسيح إذ قال:( فلما سمع يسوع ﹶقالَ ﹶلهم:"ﹶلا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بلِ المرضى ﹶفاذﹾهبوا وتعَّلموا ما هو: إنِّي أرﹺيد رحمةﹰ ﹶلا ذبيحة، َلأنِّي ﹶلم آت َلأَدعوَ أبرارا بلْ ﹸخطﹶاةﹰ إلى التَّوبة)( متى 9 :12ــ13، مرقس2:17، لوقا 5 :32،31).

فإذا كان المسيح يصرح بأنه لم يأت ليدعو الأبرار؛ بل لدعوة الخطـاة ، فكيـف تـدعي المسيحية بأن الناس كلهم خطاة ؟
ثم قال لهم : أخبرونا لو لم يتب آدم ولقي اﷲ بخطيئته ، هل كان صـلب المـسيح يؤدي إلى خلاصه ؟!
فإن قالوا : لا ، أحالوا الخلاص إلى التوبة دون صلب المسيح .
وإن قالوا: نعم في دم المسيح خلاص لآدم ، وإن لم يتب ، فقد أخلوا التوبة عن الفائدة ، ولزم أن يكون كل فاجر فاسق قاتل ظالم مستبد مات ولم يتب قد نال الخلاص بموت المسيح .


ومن خلال النصوص السابقة نستنتج أموراﹰ أهمها:

- النفس التي تخطي هي تموت ، والمسيح لم يرتكب خطأ فلماذا يموت بسبب ذنوب الآخرين؟

- الابن لا يحمل إثم الأب، وعليه فليست هناك خطيئة موروثة ليموت المسيح من أجلها.

- بر الأبرار يكون لهم، فلا يحتاجون لمـوت المـسيح، وبـذلك لا قيمـة لمفهـوم الكفـارة و الصلب.

- إذا تاب الشرير من خطاياه وذنوبه التي فعلها، وحفظ جميع فرائض ﷲ، وفعل حقا وعـدلا، سينال المغفرة من اﷲ ، وسيحيى حياة أبدية من غير أن يكون بحاجة إلى من يمـوت عنـه

ليكفر عنه خطاياه، فالإنسان ليس بريئا فقط من خطيئة أبيه، بل يمكنه أيـضا أن يتحـرر مـن ماضيه مهما بلغت ذنوبه، وذلك بالتوبة و الإنابة إلى اﷲ.

- إن دعوة المسيح ليس فيها أي ذكر للخطيئة الموروثة، بل لم يشر لخطيئة سابقة.




التعديل الأخير تم بواسطة أمل بالله ; 04-28-2015 الساعة 05:32 PM
رد مع اقتباس