عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 03-23-2016, 04:10 AM
بهاء الدين شلبي بهاء الدين شلبي غير متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 57
المشاركات: 6,773
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

(لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ) أي كانت كافرة قبل ظهور الآيات فإن ظهرت الآيات لم يقبل إيمان من كفر

(أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) أي لن ينفعها عمل صالح بعد إيمانها

والمعنى أنه لن يقبل إيمان من آمن بعد ظهور الآيات ولن ينفعه أي عمل صالح يعمله بعد إيمانه فيغلق أمامه باب التوبة .. وهذا يتطلب أن يؤمن الإنسان بالحجج والبراهين قبل أن تخرج الدابة عليها السلام بما معها من آيات مما يهبها الله عز وجل .. أي أن للدابة خرجات عديدة حتى يتم الخروج الأكبر المصحوب بالايات .. وفي كل خرجة منها سوف تحاجج الناس بالحجج والبراهين المستنبطة من كتاب الله تعالى ولم ينتبه لها الناس .. فيجادلها أهل العلم فيكفرون بها وهؤلاء لا توبة لهم إن كذبوا بها

الفتن لنعيم بن حماد بَابُ خُرُوجِ الدَّابَّةِ

رقم الحديث: 1838
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " للدَّابَّةِ ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ : تَخْرُجُ خَرْجَةً فِي أَقْصَى الْيَمَنِ ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَلا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ ، يَعْنِي مَكَّةَ ، ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَانًا طَوِيلا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ ، ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَانًا طَوِيلا ، ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى حُرْمَةً ، وَخَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ مَسْجِدًا مَسْجِدِ الْحَرَامِ ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلا نَاحِيَةُ الْمَسْجِدِ يَرْبُو مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَارْفَضَّ النَّاسُ لَهَا تَثْبِيتًا ، وَتَثْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ ، فَبَدَتْ بِهِمْ ، فَجَلَّتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الأَرْضِ ، وَلا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلاةِ فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ ، فَتَقُولُ : أَيْ فُلانُ ، الآنَ تُصَلِّي ؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا بِوَجْهِهِ فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ تَذْهَبُ فَيَتَجَاوَرُ النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الأَمْوَالِ ، وَيُعْرَفُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ ، حَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ : يَا مُؤْمِنُ اقْضِ حَقِّي ، وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِلْكَافِرِ : يَا كَافِرُ اقْضِ حَقِّي " .


فمن أهم آيات الدابة أنها ستدب من الأرض إلى كل مكان فدبيبها من آياتها المؤيدة لها .. وهذا لن يكون إلا في خرجتها الثالثة التي لا توبة بعدها .. لذلك من المحتمل أن خرجتيها الأول لن يكون فيها دبيبا أي تنقلا .. ولكن قد يكون كلاما وحججا مقروءة كمقالات على النت أو في كتب أو مسموعة كتسجيلات صوتية أو تسجيلات مصورة [فديو] والآن شبكة المعلومات أتاحت فرصة الانتشار العالمي والسريع فلا مانع أن تستغل هذه التقنية في تبليغ حجتها للعالم كله .. لكن لن تقول أنها الدابة أو مرسلة من ربي .. وإنما تقيم الحجج على الناس وهم لا يعلمون أنها الدابة المهدية عليها السلام .. فإذا خرجت تدب من الأرض وأعطاها الله تعالى من آياته المؤيدة لها علموا أنها الدابة المذكورة وصرحت أنها هي مرسلة من ربها

لذلك أتوقع أن كلام الدابة عليه الصلاة والسلام ومخاطبتها الناس بالحجج من كتاب الله تعالى سيبدأ قبل خروجها لا بعده .. وإنما خروجها سيكون هو الحجة أنها الدابة المعنية في كتاب الله تعالى .. وطبعا كالعادة سيكذب الناس حججها باللف والدوران والتلاعب باللكلام كعادة الشيوخ والعلماء إلا من رحم ربي وسيكونوا قلة

لا يشترط أن من سيؤمن بها كان كافرا من قبل .. وإنما سيؤمن بحججها وبراهينها ويتراجع عن مفاهيمه الخاطئة عن الدين .. فيكون قبلها مؤمنا ولكنه مؤمن بمفاهيم يحسبها صحيحة وسليمة فإذا تبين له بطلانها تراجع عنها وآمن بالحق والحجج القرآنية ولم يصر على ما آمن به من قبل .. وجميعنا بغير استثناء أحد مؤمنون بالله تعالى ولكننا متمسكون بمفاهيم ورثناها عن أسلافنا منها الصواب ومنها الخطأ ونحسبها من الدين وأنه لا تخالفه .. لأننا متمسكون بالحجة والدليل .. لكن إن ظهرت حجة أرجح مما نحن عليه فواجب علينا التراجع عما كنا نعتقده من قبل وفورا

أما المنافق فسيفضحه الله تعالى .. لأنه سيكذب بالحجج والبراهين القرآنية ويصر على مفاهيمه السابقة ويتمسك بها .. فإن ظهرت الآيات الكبرى بخروج المهدية عليها السلام مسح عن نفسه عار الكفر فيؤمن ليكتم كفره فهذا منافق لن ينفعه إيمانه .. إنما الإيمان يكون عند إقامة الحجة والبينة لا عند ظهور الآيات .. إنما الآيات من الله لتثبيت المؤمنين وليست ليؤمن الكافرين .. ألا يكفيهم الآيات الكونية ليؤمنوا؟

وهذه الآية وإن كانت عامة تخص كل زمان إلا أنها خاصة بزمن خروج الدابة عليها السلام .. لأنها تتكلم بصيغة المستقبل لا المضارعة

نعم الإنسان ينفعه إيمانه إن لم يكسب فيه خيرا .. بمعنى أن يؤمن فيموت من حينه ولم يعمل عملا صالحا واحدا بعدها .. فإيمانه هو أعلى الأعمال الصالحة .. كمن نطق الشهادتين صادقا عند موته فلم يعمر حتى يعمل صالحا والله أعلم بإيمانه .. لكن إن عمر بعد إيمانه فلن ينفعه إيمانه إن لم يعمل صالحا بعدها لأن العمل جزء لا ينفصل عن الإيمان

والله أعلم



رد مع اقتباس