عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-26-2016, 01:34 PM
جند الله جند الله متواجد حالياً
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 7,370
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي نقاط ضعف المسيح الدجال

بسم الله الرحمن الرحيم

ورد في السنة العديد من النصوص تتكلم عن نهاية الدجال أخزاه الله وأخزى كل من والاه ونصره وأيده وكان له عونا .. والحقيقة أن الروايات اختلفت في تحديد مصير الدجال تارة يذوب كما يذوب الملح في الماء .. وتارة يطعن بحربة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقومُ الساعةُ حتَّى ينزلَ الرومُ بالأعماقِ ، أوْ بدابقٍ . فيخرجُ إليهمْ جيشٌ مِنَ المدينةِ . مِنْ خيارِ أهلِ الأرضِ يومئذٍ . فإذا تصافُّوا قالتِ الرومُ : خلُّوا بينَنا وبينَ الذينَ سُبُوْا مِنَّا نقاتلُهُمْ . فيقولُ المسلمونَ : لا . واللهِ ! لا نُخلِّي بينَكمْ وبينَ إخوانِنا . فيقاتلونَهُمْ . فينهزمُ ثلثٌ لا يتوبُ اللهُ عليهمْ أبدًا . ويقتلُ ثلثُهمْ ، أفضلُ الشهداءِ عندَ اللهِ . ويفتتحُ الثلثُ . لا يُفتنونَ أبدًا . فيفتتحونَ قُسطنطينيةَ . فبينَما همْ يقتسمونَ الغنائمَ ، قدْ علَّقوا سيوفَهُمْ بالزيتونِ ، إذْ صاحَ فيهم الشيطانُ : إنَّ المسيحَ قدْ خلَفَكمْ في أهليكُمْ . فيخرجونَ . وذلكَ باطلٌ . فإذا جاءُوا الشامَ خرجَ . فبينَما همْ يعدونَ للقتالِ ، يسوونَ الصفوفَ ، إذْ أُقيمتِ الصلاةُ . فينزلُ عِيسى ابنُ مريمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأمَّهُمْ . فإذا رآهُ عدوُّ اللهِ ، ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماءِ . فلوْ تركَهُ لانذابَ حتى يهلكَ . ولكنْ يقتلُهُ اللهُ بيدِهِ . فيريهِمْ دمَهُ في حربتِهِ). الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2897 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | شرح الحديث

بغض النظر عما تذكره الرواية من نزول المسيح عليه السلام وهو قول يتعارض تعارضا صريحا لا لبس فيه مع ما ورد في كتاب الله تعالى من إثبات وفاته وأنه وفى أجله وعمره فمات .. فما كان من أهل العلم إلا أن تأولوا وفاته بالنوم وهذا باطل أرادوا به إثبات صحة الرواية ونفي تعارضها مع الكتاب الله تعالى فتفشى المعتقد الصليبي في الأمة بنزول المسيح آخر الزمان .. إلا أن الرواية تقول عن الدجال (فإذا رآهُ عدوُّ اللهِ ، ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماءِ . فلوْ تركَهُ لانذابَ حتى يهلكَ . ولكنْ يقتلُهُ اللهُ بيدِهِ . فيريهِمْ دمَهُ في حربتِهِ) أي إذا رأى الدجال المسيح ذاب كما يذوب الملح في الماء .. ولكن يعاجله المسيح فيقتله بحربته .. فيطعنه بحربته ثم يري الناس أثر دمه على حربته

وفي رواية أخرى يتكرر ذكر من أراد المدينة بسوء(أذابَه اللهُ كما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ) وفي هذه الرواية اقترن ذكر الذوبان كالملح بذكر الدجال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ بارِكْ لأهلِ المدينةِ في مدينَتِهِم وبارِكْ لهم في صاعِهِم وبارِكْ لهم في مُدِّهِم اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ عبدُكَ وخَليلُكَ وإنِّي عبدُكَ ورسولُكَ وإنَّ إبراهيمَ سأَلك لأهلِ مكَّةَ وإنِّي أسأَلُكَ لأهلِ المدينةِ كما سأَلك إبراهيمُ لأهلِ مكَّةَ ومِثلَه معَه إنَّ المدينةَ مُشتَبِكَةٌ بالملائكَةِ على كلِّ نَقبٍ منها مَلَكانِ يَحرُسانِها لا يَدخُلُها الطاعونُ ولا الدجَّالُ فمَن أرادها بسوءٍ أذابَه اللهُ كما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ). الراوي : سعد بن مالك و أبو هريرة | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد
الصفحة أو الرقم: 16/160 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

ومن يتتبع تاريخ المدينة المنورة وما تعرضت له من اعتداءات على مر التاريخ وما تعرض أهلها لظلم وإجحاف وفقر وضنك وضيق في الرزاق لا يجد أن أحدا ممن تعرض لها بسوء كانت عاقبته الذوبان كالملح في الماء .. ولكن هذا الحال اقترن بذكر المسيح الدجال

وهذا ما يجعلنا نتفكر في نقطة ضعف الدجال .. صحيح أننا حذرنا من شروره وتبين لنا مدى قوته وتسلطه .. ولكن لم أجد أي باحث على مدار تاريخ تكلم عن نقطة ضعف الدجال .. وهذه مسألة أهم بكثير من تناول قدراته بالدراسة والتحليل

نعم!... يجب أن نركز في أبحاثنا من اليوم في التنقيب عن نقاط ضعف الدجال .. وبيان عجزه وإخفاقاته .. فنرى وجه الشبه بين من حاجه إبراهيم عليه السلام فقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [البقرة: 258] .. وبين زمن ظهور الدجال حين تطلع الشمس من مغربها .. وكأن إبرهيم عليه السلام كان يعلم بأن الشمس ستطلع من مغربها .. وذلك بعد خروج الدابة المهدية عليها الصلاة والسلام .. فيعجز الدجال حينها عن الإتيان بها من المغرب .. لكن من الواضح أن الدابة ستتحداه على هذا فتأمر بإذن ربها الشمس أن تطلع من المغرب فتطلع وتفضح الدجال عليه لعائن الله هو ومن ناصروه من (أعضاء المجمع العالمي لنصرة الدجال) .. فهذه نقطة من نقاط ضعف الدجال .. فهناك أمورا يعجز عنها نتيجة لوجود ضعف فيه .. وأرى أن هذه الآية تحديدا تذكر حوارا دار بين إبراهيم عليه السلام والمسيح الدجال .. وتشير ضمنا لا تصريحا إلى أن الله سيفضحه على يد حفيدة إبراهيم المهدية عليهما السلام حين تناظره فيعجز عن الإتيان بالشمس من مغربها فتأتي هي بها باذن ربها عز وجل .. فتبهته وتفضحه أمام الخلائق فلا تقبل توبة من كذبها من قبل يومئذ

لا تنقَطعُ الهِجرةُ ما دامَ العدوُّ يقاتلُ فقالَ مُعاويةُ ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عمرو بنِ العاصِ : إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالَ : إنَّ الهجرةَ خَصلتانِ : إحداهما أن تَهْجرَ السَّيِّئاتِ ، والأخرى أن تُهاجرَ إلى اللَّهِ ورسولِهِ . ولا تنقطعُ الهجرةُ ما تُقُبِّلَتِ التَّوبةُ ، ولا تزالُ التَّوبةُ مقبولةً حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ منَ المغرِبِ ، فإذا طلعَت طُبِعَ على كلِّ قَلبٍ بما فيهِ ، وَكُفيَ النَّاسُ العَملَ الراوي : عبدالله بن وقدان ابن السعدي | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد
الصفحة أو الرقم: 3/133 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

صحيح أن نصوص السنة عظمت فتنة الدجال حتى جعلتها أعظم فتنة على البشرية .. ولكن يساورني الشك إلى حد كبير جدا أن السنة أشارت تلميحا وتصريحا إلى نقاط ضعف الدجال وهونت من قوته وفضحت ضعفه (ولكن تلك النصوص حرفت أو أخفيت) فغياب النص عنا لا ينفي وجوده .. ومحال أن تذكر السنة قوة الدجال وتهمل بل لا تذكر على الإطلاق نقاط ضعفه

خطورة نقاط ضعف الدجال عليه كبيرة جدا وعظيمة .. فيقينا إن علم الناس حقيقة ضعفه وهوانه على الله تعالى فسيأمن المؤمنون منهم شر فتنته ولن يغتروا به وبقوته وسيثبتوا حينها .. لننظر معا إلى هذا النص ويدقق فيه بعض الشيء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (... وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ ، فلا يَبْقَى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العربُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، . . . وإمامُهم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى ، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فَصَلِّ ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحوا البابَ ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وسَاجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ . وينطلقُ هاربًا ، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ،...)

الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 7875 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

لاحظ معي أن الدجال قد حاصر المدينة فلا يستطيع دخولها .. بل يطرد منها كل منافق ومنافقة فيخرجون منها ويلوذون بالدجال .. فمن العجيب والمدهش وجود نصوص تثبت نزول عيسى عليه السلام في دمشق .. بينما في هذا النص لا ذكر لها إطلاقا .. إنما ينزل في المدينة المنورة (هذا مسايرة مني للنص وليس اعتقادا بصحة كل ما فيه .. فلا المسيح حي .. ولا المسيح سينزل) فكيف تقول النصوص (فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ) أي في المدينة المنورة بينما في نص آخر تقول النصوص: (فينزل عند المنارةِ البيضاءِ شَرقَي دمشقَ) .. فهل سينزل عيسى عليه السلام في دمشق أم المدينة المنورة؟

(.... ثم يدعو رجلًا مُمتلئًا شبابًا . فيضربه بالسيفِ فيقطعه جزلتَينِ رميةَ الغرضِ ثم يدعوه فيقبِلُ ويتهلَّلُ وجهُه . يضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث اللهُ المسيحَ ابنَ مريمَ . فينزل عند المنارةِ البيضاءِ شَرقَي دمشقَ . بين مَهرودَتَينِ . واضعًا كفَّيه على أجنحةِ ملَكَينِ . إذا طأطأَ رأسَه قطر . وإذا رفعه تحدَّر منه جُمانٌ كاللؤلؤ . فلا يحلُّ لكافرٍ يجد ريح َنفسه إلا مات . ونفَسُه ينتهي حيث ينتهي طرفُه . فيطلبه حتى يدركَه ببابِ لُدَّ ....)

الراوي : النواس بن سمعان | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2937 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | شرح الحديث

الحقيقة أنه لا المسيح حي وسينزل .. وإنما هي الدابة المهدية عليها من يأمها الخليفة الراشد (تَقَدَّمْ فَصَلِّ ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم ) ولكن التحريف ظاهر في النص .. فالإمامة في الصلاة أقيمت للرجال فمن البديهي أن تأمره المهدية بأن يتقدم ليصلي بالناس .. وأن تذكره بالحكم الشرعي أنها أقيمت له كرجل وليس لها كامرأة فيصلي بها وبالمسلمين .. فمن الواضح أنه تأخر عن الإمامة حياءا منه وتأدبا حتى تأذن له .. لعلمه بمنزلتها عند ربها تبارك وتعالى .. وليس ليتركها تؤم المصلين فهذا مخالف للشرع ومثله لا يخالف شرع الله

كذلك يؤم المصلين خيرهم وأكثرهم علما وليس من سبق للإمامة .. فالإمامة ليست لمن سبق ولكن لمن هو أهل لها وأحق بها علما وعملا .. ولا شك أن نبي الله عيسى عليه السلام خير من الخليفة الراشد وخير من المسلمين مجتمعين .. هذا غن كان سينزل حقا .. ولكن العلماء بنوا على هذا النص حكما شرعيا بإمامة من سبق وأغفلوا أن الأعلم أحق بها من الجاهل .. فلو تقدم لإمامة المصلين جاهل وهو بجهله أعلم الحاضرين ثم حضر من هو أعلم منه فلا يصح أن يؤم الناس جاهل وهناك من هو أعلم منهم يقف مأموما فضبط الصلاة والالتزام بأداءها وفق الشرع مقدم على أولوية من سبق للإمامة .. وإلا فالجاهل قد يأتي بمبطل للصلاة وهو لا يدري فتبطل صلاة المأمومين بذلك

ثم يتنقل بنا النص فجأة من المدينة إلى باب لد في فلسطين .. في إشارة إلى أن عيسى عليه السلام سيطارد الدجال ويلاحقه من المدينة إلى لد في فلسطين .. فأين جيوش الدجال طيلة هذه المسافة؟ لو كان الأمر كذلك لقتله عند باب المدينة ولن يضطر إلى ملاحقته كل هذه المسافة الطويلة

حقيقة نصوص الدجال مليئة بالتناقضات والعجائب والغرائب مما يجعل الحليم حيرانا




untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس