
07-05-2026, 10:34 PM
|
|
المدير
|
|
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 59
المشاركات: 6,916
معدل تقييم المستوى: 10
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنين
بِالْخَيْرِ فَلْتُبْشِر؛ وَاسْمَحْ لِي بِأَنْ أُذَكِّرَ بِقَوْلِ رَبِّنَا فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَـٰتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُواْ الْأَلْبَـٰبِ 29﴾[ص]
فَبَابُ التَّدَبُّرِ مَفْتُوحٌ وَفِي شَرْعِ رَبِّنَا مَسْمُوحٌ لَنَا بِأَن نَدَّبَّرَ آيَاتِهِ لِنَتَذَكَّرَ، وَإِنِّي أَحْتَرِمُ وَأُقَدِّرُ بِأَنَّكُم لَا تُرِيدُونَ لِأَن يَكُونَ لِلْمُعْتَقَدَاتِ البَاطِلَةِ فِي مُنْتَدَاكُم مِسَاحَةٌ لِلنَّشْرِ
لَـٰكِن؛ مَاذَا عَلَيْنَا إِنِ اسْتَعْرَضْنَا مُعْتَقَدَاتِنَا جَمْعًا عَلَى القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَهَلْ هَـٰذَا يَضُرُّ؟ وَإِنْ أَرَدتُّم بِأَن نَسْتَعْرِضَهَا عَلَنًا أَوْ إِن أَرَدْتُّم بِأَنْ يَتِمَّ ذَٰلِكَ بِالسِّرِّ؛ فَانْظُرُوا مَاذَا تَأْمُرُونَ؟ وَإِلَيْكُمُ الأَمْرُ
|
تدبر القرآن الكريم له قواعده وأصوله الثابتة .. ومن أصول تدبره الرجوع إلى أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم فهي أوامر واجب اتباعها قال تعالى: ﴿فَلۡیَحۡذَرِ ٱلَّذِینَ یُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦۤ أَن تُصِیبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ یُصِیبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ﴾ [النور ٦٣]
وقال تعالى: ﴿وَٱذۡكُرۡنَ مَا یُتۡلَىٰ فِی بُیُوتِكُنَّ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِیفًا خَبِیرًا﴾ [الأحزاب ٣٤] فأما (ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ) هي ما ورد في كتاب الله تعالى وأما (ٱلۡحِكۡمَةِۚ) فهي أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه بها من الله عز وجل
فمن فرق بين الوحيين الكتاب والسنة فقد كفر وخرج من ملة المسلمين .. لأن فهمه للقرآن الكريم قاصر ولا يكتمل فهمه إلا باتباع السنة .. وعلى هذا فإن فهم القرآن دون ربطه الفهم بالسنة هو تحريف لمعاني القرآن الكريم
قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّیثَـٰقَهُمۡ لَعَنَّـٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَـٰسِیَةࣰۖ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُوا۟ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَاۤىِٕنَةࣲ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [المائدة ١٣]
والشاهد من الآية الكريم أنهم لم يكتفوا بتحريف كلام الله عن مواضعه وإنما (وَنَسُوا۟ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۚ) والذي (ذُكِّرُوا۟ بِهِ) هو الحكمة التي وردت على ألسنة الأنبياء والمرسلين وهي الشارح والعاصم من سوء الفهم .. لأن الكتاب عندهم مدون ومكتوب ولكن تم تحريفه بسبب [الترجمات] كل يترجم معاني الكتاب بحسب فهمه مستقلا عن الحكمة التي تبين ما في الكتاب
لذلك يمكن أن نحاوركم على أساس أنكم كفار ومرتدين لكي نقيم عليكم الحجة والبينة .. لكن أن نتدبر معكم الكتاب على أساس أن نقبل مبدأ التفريق بين الكتاب والسنة .. في مقابل أن نتنازل عن السنة .. فنكفر بالسنة كما كفرتم بها فنكون سواء فنضل كما ضللتم فهذا مدخل لن نقبل به مطلقا
قال تعالى: ﴿وَدُّوا۟ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَاۤءࣰۖ فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنۡهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ حَتَّىٰ یُهَاجِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَیۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنۡهُمۡ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرًا﴾ [النساء ٨٩]
وبالمناسبة اطلعت على شيء من معتقداتكم وأفكاركم ومفاهيمكم للقرآن الكريم وبكل أسف فهمها قاصر ليس لأنها لم تستند للسنة .. بل لأنها تتصادم مع القرآن واللغة .. حتى تفسيركم القرآن بالقرأن باطل ويناقض القرآن بشكل فج .. ما يدل على أنكم متبعي الهوى .. وأول شرط من شروط تدبر القرآن الكريم (التجرد من الهوى)
|