بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-11-2014, 01:26 PM
مشرفة سابقة قسم الأسرة والمجتمع
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 21-12-2013
الدولة: المدينة
المشاركات: 288
معدل تقييم المستوى: 13
أسماء الغامدي is on a distinguished road
افتراضي



ما وصلنا ربما غير كاف لاستشعار عظمة أخلاقه عليه السلام.. لكنه يكفي لنصلح أنفسنا بالاقتداء به.. وفي القرآن يوجد مايجب أن نتصف به..
اذا كانت أخلاقياته التي لم تصلنا لا يُمكن لشخص التحلي بها مهما حاول .. فما الهدف من إخفائها إذا كانت لن تُطبق..
لماذا لا تكون العظمة التي وصف الله بها رسوله عليه السلام تكمن في أنه جمع محاسن الأخلاق كلها بشكل كامل..
ربما نستطيع الاقتداء به في خُلق دون آخر..وبنسب مختلفة
لكن جمعها هو الصعب جداا.. وهو ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم..
لذلك بلغ من العظمة في الأخلاق مالم ولن يبلغه غيره ..




التعديل الأخير تم بواسطة أسماء الغامدي ; 06-11-2014 الساعة 01:29 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-11-2014, 01:33 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 58
المشاركات: 6,899
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

بكل تأكيد محال أن يصل إنسان إلى ما وصل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مستوى أخلاقي ... ولكن ليس محال العمل بها .. فهو صادق لكن في أعلى مراتب الصدق .. أمين ولكن في أعلى مراتب الأمانة .. فيمكن أن أكون صادق لكن محال أن أصل لنفس مستوى صدقه النموذجي .. وأمينا لكن ليس في مستوى أمناته .. لأنه الذي أدبه هو ربه تبارك وتعالى .. أما نحن فنقتبس من أخلاقه اقتباسا بلا مربي يراقب وتابع ويوجه .. لذلك فوصول أخلاقيات بهذا المستوى الرفيع يعتبر قدوة وأسوة وليس هدفا يمكن تحقيقه



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-11-2014, 01:39 PM
مشرفة سابقة قسم الأسرة والمجتمع
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 21-12-2013
الدولة: المدينة
المشاركات: 288
معدل تقييم المستوى: 13
أسماء الغامدي is on a distinguished road
افتراضي

صحيح اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله ..
الله يرزقنا حسن الخُلق .. وصلاح الباطن ..



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-11-2014, 10:49 PM
مشرفة سابقة قسم الأسرة والمجتمع
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 21-12-2013
الدولة: المدينة
المشاركات: 288
معدل تقييم المستوى: 13
أسماء الغامدي is on a distinguished road
افتراضي

نسخت كلام مهم جدا عن الحسد والغبطة من أحد أبحاث جند الله التي تناولت هذا الأمر

*******************

الحسد والإصابة بالعين: لن أتناول الحسد تناولا وعظيا، فهذا ليس بابه، إنما أريد فقط أن أبين مساوئ الحسد، وأكشف أحد أهم أضراره، وكيفية تسببه في الإصابة بالعين. فالحسد هو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، قال تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) [البقرة: 109]. وقال تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ) [النساء: 54]. وقد أمر الله تعالى بالتعوذ من شر الحاسد فقال: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) [سورة الفلق].
والحسد أدناه الغبطة وهي تمني مثل نعمة غيرك، وأعلاه النقمة وهي تمني زوال النعمة عن صاحبها، وذهابها إلى الحاسد، وأن تستبدل النعمة لدى المحسود بمصيبة، كما نقم فرعون من السحرة حين أسلموا، قال تعالى: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ * وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) [الأعراف: 123؛ 126]. فأراد أن يردهم عن نعمة الإسلام، ثم أبدلهم بها التعذيب والقتل، لذلك قالوا له: (وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا). وتمني متع الدنيا، والنظر والتطلع إليها، هو من الغبطة المذمومة والتي قد تفتن الإنسان لقوله تعالى: (وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [طه: 131].
والغبطة من الحسد المذموم، عدا في أمرين ذكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا حسدَ إلا في اثنتَينِ: رجلٌ علَّمه اللهُ القرآنَ فهو يَتلوه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، فسمِعه جارٌ له فقال: ليتَني أوتيتُ مِثلَ ما أوتيَ فلانٌ، فعمِلتُ مِثلَ ما يَعمَلُ، ورجلٌ آتاه اللهُ مالًا فهو يُهلِكُه في الحقِّ، فقال رجلٌ: ليتَني أوتيتُ مِثلَ ما أوتيَ فلانٌ، فعمِلتَ مِثلَ ما يَعمَلُ). () المقصود بقوله (لا حسدَ إلا في اثنتَينِ) أي الغبطة المحمودة، فهذا من الحسد المباح؛ أي تمني مثل نعمة غيرك، وما غير ذلك من الغبطة، فهو من الحسد المذموم. فالحسد والغبطة المباحة في تمني القيام بالعمل الصالح، لا في تمني الدنيا ومتاعها الزائل، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء. قال: ولقيت عبادة بن الصامت فحدثته بحديث معاذ، فقال: سمعت رسول الله يقول عن ربه تبارك وتعالى: حقت محبتي على المتحابين في، وحقت محبتي على المتناصحين في، وحقت محبتي على المتباذلين في، وهم على منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء والصديقون). () فالأنبياء والشهداء لن يتمنوا متاع الدنيا الزائل، ولكن مناهم في العمل الصالح، فقوله: (لا حسدَ إلا في اثنتَينِ) من باب المجاز البياني، لا من باب الحصر، وإلا فأبواب العمل الصالح لا حصر لها.
ولا يقتصر الحسد على التمني فقط، وإنما يشمل كذلك الأخذ بأسباب تحقيق هذه الأمنيات، من عداوة وبغضاء ومحاولات إزالة النعمة عن المحسود. إذن فالحسد آفة من أسوأ أمراض القلوب، وداء يصيب النفس البشرية، لقوله صلى الله عليه وسلم: (دبَّ إليْكم داءُ الأممِ قبلَكم الحسدُ والبغضاءُ، هيَ الحالقةُ، لا أقولُ تحلقُ الشَّعرَ، ولَكن تحلِقُ الدِّينَ. والَّذي نفسي بيدِهِ لا تدخلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا، أفلا أنبِّئُكم بما يثبِّتُ ذلِكَ لَكم؟! أفشوا السَّلامَ بينَكم). () وسلوك مشين يصدر عن الإنسان، فلا ينتفع معه بحسنات، بل يضيع الحسد الحسنات ويبددها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنَّ الحسدَ يُطفِئُ نورَ الحسناتِ). () والحسد يفسد الإيمان، فيحسب الحاسد أنه صحيح الإيمان ويغتر بإيمانه، ولا يشعر أن إيمانه أفسده الحسد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الحسَدُ يُفسدُ الإيمانَ، كَما يفسِدُ الصَّبرُ العسلَ). ()
إذا كان الشيطان مسؤول عن الإصابة بالعين، فإن الشيطان يستغل حسد ابن آدم فيندفع لتحويل الحسد من مجرد أمنيات شريرة إلى أذى حقيقي يصيب بالمحسود، فالعلاقة بين العين والشيطان والحسد ثابتة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العين حق، ويحضر بها الشيطان، وحسد ابن آدم).() والشيطان يستغل أمراض القلوب إما ليسيطر على البشر وتوجهاتهم، فيحركهم بحسب هواه، وإما أن يبدد بها حسناتهم وكأنها لم تكن، وذلك من خلال بث البغضاء والكراهية بين المؤمنين، والتحريش بينهم، لذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الشَّيطانَ قد أيِسَ أن يعبُدَه المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ ولَكنْ في التَّحريشِ بينَهم). () قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين تمني زوال النعمة والسعي في إزالتها، وبين البغضاء، أي شدة الكراهية، فقال: (دبَّ إليْكم داءُ الأممِ قبلَكم الحسدُ والبغضاءُ). والكراهية ضد الحب، والمحبة لا تتحقق إلا بالسلام والوئام بين الناس، لذلك قال: (والَّذي نفسي بيدِهِ لا تدخلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا، أفلا أنبِّئُكم بما يثبِّتُ ذلِكَ لَكم؟! أفشوا السَّلامَ بينَكم). فاتباع السلم والمحبة يعني تخلينا عن اتباع خطوات الشيطان، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [البقرة: 208]. وخطوات الشيطان تؤدي بنا إلى الوقوع في العداوة والبغضاء قال تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء) [المائدة: 91]. ولنتنبه أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين ويحرش بينهم، ويغريهم ببعضهم البعض، لذلك نجد النزاعات على أشدها بينهم، فأمرنا أن نقول أحسن القول لرد كيد الشيطان، قال تعالى: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا) [الإسراء: 53].



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-11-2014, 11:09 PM
مشرف عام
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: أرض الله
المشاركات: 1,390
معدل تقييم المستوى: 10
سيوا is on a distinguished road
افتراضي

فهمت مماسبق أن للغبطة شرطان كي تكون محمودة :

أولا: التمني الصادق للقيام بالعمل الصالح تقربا إلى الله تعالى

ثانيا: لا يملك المرء القدرة والاستطاعة للقيام بهذا العمل في وقته الحاضر ... فهو يتمناه بصدق طاعة لله سبحانه ...

طبعا لا يدخل في هذا الاعمال الصالحة التي يمكن القيام بها ... فمثلا أحدهم يحسد الاخر لأنه يقوم الليل بينما هو لا يأخذ بالاسباب التي تساعده في قيام الليل فهذا حسد مذموم وكذب ولايسمى غبطة

أما الامور الاخرى - سواء دينية أو دنيوية - فكلها تدخل في الحسد المذموم ... سواء تمنى زوال النعمة وسعى لها أو لم يتمن ذلك

جزاك الله خيرا يا أسماء على النقل




التعديل الأخير تم بواسطة سيوا ; 06-11-2014 الساعة 11:13 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-12-2014, 03:30 AM
مشرفة سابقة قسم الأسرة والمجتمع
 Saudi Arabia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 21-12-2013
الدولة: المدينة
المشاركات: 288
معدل تقييم المستوى: 13
أسماء الغامدي is on a distinguished road
افتراضي

وخيرا جزاك الله فارسة



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-12-2014, 05:08 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 58
المشاركات: 6,899
معدل تقييم المستوى: 10
بهاء الدين شلبي تم تعطيل التقييم
افتراضي

من الأهطاء العظيمة التي وقع فيها المسلمون .. والتي هي من علامات النفاق .. ومنه النفاق المبين والظاهر للناس وليس الخفي الذي لا يعلمه إلا الله تعالى .. فالمسلم يتوب عن أخطاءه ولا يتوب عن عيوبه ويخدع نفسه بأن التوبة وهي الإقلاع عن الذنب أمر كاف لإصلاح نفسه .. والحقيقة أننا لا نفرق بين العيوب وأمراض القلوب وبين الذنوب والمعاصي

فمهما أقلعنا عن الذنوب والمعاصي فحتما سنقع فيها مرة أخرى ما لم نصلح عيوب قلوبنا ونشفى من أسقامها المتسببة في إقبالنا على اقتراف المعاصي من جديد والوقوع فيها مرارا وتكرارا .. لأن سبب تكرار الوقوع في المعصية هو تعلقنا بمعصية القلوب لا بمعصية الجوارح

فقد شغلنا أنفسنا بإصلاح الأخطاء عن إصلاح العيوب المتسببة في تلك الأخطاء .. لذلك نحن نفشل دائما في التقدم في حياتنا بسبب تراكم العيوب ونهمل الاستغفار للذنوب .. قد نتوقف عن الذنب لكن السبب فيه هو مرض القلب ما لم نعالجه .. وبالتالي ففساد القلوب هو السبب في خراب دنيانا وحرماننا الأرزاق

الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما مُشَبَّهاتٌ لا يعلمُها كثيرٌ من الناسِ، فمَنِ اتقى المُشَبَّهاتِ استبرَأ لدينِه وعِرضِه، ومَن وقَع في الشُّبُهاتِ : كَراعٍ يرعى حولَ الحِمى يوشِكُ أن يواقِعَه، ألا وإن لكلِّ ملكٍ حِمى، ألا وإن حِمى اللهِ في أرضِه مَحارِمُه، ألا وإن في الجسدِ مُضغَةً : إذا صلَحَتْ صلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسَدَتْ فسَد الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ .

الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 52
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

فكما أن قلب الإنسان إن فسد أو أصابه عطب تعطل سائر الجسد وفسدت آلته .. كذلك قلب الإنسان إن فسد فسدت كل أعماله وخربت ثم يحرم بسبب هذا الرزق في الدنيا ورزق الآخرة .. فيخسر دنياه وآخرته

القلب الخرب دائما ما يحاول صاحبه التملص من الإقرار والاعتراف بعيوبه .. يسشتعر حمى ونارا تتأجج في جسده كله إن ذكره أحد بعيوبه فيستشيط غيظا وكمدا .. وتقريبا هذا العيب موجود فينا جميعا عز أن يوجد إنسان بدونه .. والقلب العامر يتغلب على كل هذا الضعف بمواجهة عيوبه والإقرار بها لا التملص منها

يجب أن نتعلم روح مكاشفة الذات بعيوبها .. وهناك فارق بين كشف الذنوب والمعاصي والمجاهرة بها وهذا منهي عنه .. وبين كشف العيوب لمعالجتها .. فالنفاق داء عضال متفشي في الأمة فلا يكاد يسلم منه أحد .. فتختلف نسبة النفاق من شخص للآخر ومن وقت للآخر .. وإن لم نقر ونعترف بوجود هذا العيب فينا فمحال سنتمكن من التخلص منه وعلاجه ..

ليس المطلوب تقديم كشف باتفاصيل أنواع المعاصي والذنوب التي اقترفناها .. لكن المطلوب الإقرار بعيوبنا وأمراضنا لعلاجها .. فالحسد والغل مرض يترتب عليه اقتراف معاصي وذنوب لا حصر لها من العداوة والبغضاء والشحناء .. إلخ ..

الكبر مرض عضال يترتب عليه اقتراف معاصي وذنوب لا حصر لها من الكذب والتضليل والمراوغة والانصراف عن الحق .. إلخ ..

الأنيانية مرض عضال يترتب عليه اقتراف معاصي وذنوب لا حصر لها من الترفع على الناس والإحساس بأنه خير منهم .. فيزيح هذا من طريقه ويصرف هذا وذاك من أمامه ليخلو له الأمر كله .. فالأنانية مرض عضال يتسبب في الحسد .. والحسد يتسبب في العداوة .. إلخ

ما دفع بليس لحسد آدم عليه السلام هو الأنانية لقوله تعالى: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) [الأعراف: 12] .. فإبليس رأى نفسه خيرا من آدم عليه السلام (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ) فبدأ بكلمة (أَنَا) من الأنانية والعجب بالنفس .. فأعجبته نفسه .. وفرح بنفسه فرآها تستحق ما لم يصفه الله عز وجل إليها من خير .. ففرح الإنسان بالخيرات هو دليل على أنانيته وحبه نفسه .. فلما رآها نالت من الخير ما نالته .. قالت له نفسه: "لولا أنك لست أهل لهذا الخير ما ساقه الله إليك .. أنت عظيم .. أنت حسن .. أنت ليس لك مثيل .. يا فرحتي يا فرحتي بهذا النجاح ......."

فمن يفرح بالدنيا الفانية هو إنسان أناني .. يحب الأنا .. أي يحب نفسه .. معجب بنفسه .. يراها حسنة تستحق كل خير رغم ما فيها من أسقام وعيوب .. ومن فرط غباءه ظن أن الله أتاه ما آتاه من الدنيا ليس إلا لأنه أهل لهذا الجزاء الحسن .. ونسي هذا المغفل أنه الله ما ساق إليه ما ساقه من خير إلا ليبتليه ويمتحنه ...

قال تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ * قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) [القصص: 76؛ 78]

فقارون كان معجب بنفسه .. رآها أهل لهذا الخير كله .. وأنه أحق بهذا الخير وحده دون غيره .. فدخل قلبه الفرح والسرور با حققه .. وبدلا من أن يتقرب إلى الله بما وهبه إياه بغى على قومه وجحد فضل الله عز وجل عليه (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي)

على سبيل المثال من ينجح في دراسته ويتفوق .. نجده يفرح فرحا شديدا وكأنه صاحب إنجاز غير مسبوق .. رغم أن هناك عباقرة أفذاذ أحق منه بما وصل إليه لكن الفرصة لم تتاح لهم مثله لأن الله لم يقدر له الوصول إلى ما وصلوا إليه .. وهذا الغر الناقص من فرط عجبه بنفسه وانبهاره بها نسي أن الله ما وفقه إلى ما وصل إليه إلا ليبتليه ويمتحنه ويفضح له عيوبه في سجلات أعماله .. فإذا جاء يوم القيامة فضح وأبلس .. ولكن اللبيب الحصيف يتنبه لهذا ويسارع فيصلح من عيوبه وأسقامه وأمراض قلبه .. ويتخلص من هذه الأوساخ التي علقت به وبنفسه

ومن علامات العجب بالنفس حب مديحها والثناء عليها وإطراها بكل ما هو ممدوح من القول والفعل .. فيكون هذا باب السوس الذي ينخر في قلبه ودينه ويدمره .. دائما يلمع من صورته .. حريص على إظهار نفسه في أفضل صورة حسنة ليبهر الناس ومن حوله به .. دائما يجمل من نفسه ويستر قبحها .. كأن ذاته صنم معبود داخل محراب التقديس وجب على الكل الخضوع داخله بسسكينة ووقار تقديسا لها وتمجيدا .. حب الذات قد يصل بالإنسان إلى حد الشرك الصريح .. فيصل هذا المريض إلى حد العمى فلا يرى إلا نفسه وينسى الله عز وجل .. وهذه هي الأنانية الفرعونية قال تعالى: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي) [القصص: 63]

فلا يرى إلا محاسنه وفي المقابل لا يرى إل عيوب الآخرين فيسلط لسان الطعن والذم فيهم لقوله تعالى: (وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ) [الزخرف: 52]فهو يرى نفسه خير من موسى بدليل ما يملكه من ملك عظيم .. وفي المقابل لا يرى إلا عجز موسى عليه السلام عن البيان



رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-06-2014, 02:26 AM
عضو
 Oman
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-12-2013
الدولة: عمان
المشاركات: 67
معدل تقييم المستوى: 13
سلوى is on a distinguished road
افتراضي

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




التعديل الأخير تم بواسطة سلوى ; 08-06-2014 الساعة 02:32 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-06-2014, 05:02 PM
معاذ
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أميمة مشاهدة المشاركة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخت ام اميمة

اذا اشكل عليك فهم كلامي فلا باس ان تطرحيه وساحاول ان اجيبك عليه ان شاء الله

فانا اتساءل من باب انني صاحب اخر مشاركة

وايضا لانني لم استطع ان اقاوم فضولي لمعرفة ما وراء استفهامك هذا



رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-19-2019, 08:50 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 08-05-2016
الدولة: ارض الله
المشاركات: 142
معدل تقييم المستوى: 10
عبد الرحمن الحجازي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
من الأهطاء العظيمة التي وقع فيها المسلمون .. والتي هي من علامات النفاق .. ومنه النفاق المبين والظاهر للناس وليس الخفي الذي لا يعلمه إلا الله تعالى .. فالمسلم يتوب عن أخطاءه ولا يتوب عن عيوبه ويخدع نفسه بأن التوبة وهي الإقلاع عن الذنب أمر كاف لإصلاح نفسه .. والحقيقة أننا لا نفرق بين العيوب وأمراض القلوب وبين الذنوب والمعاصي

فمهما أقلعنا عن الذنوب والمعاصي فحتما سنقع فيها مرة أخرى ما لم نصلح عيوب قلوبنا ونشفى من أسقامها المتسببة في إقبالنا على اقتراف المعاصي من جديد والوقوع فيها مرارا وتكرارا .. لأن سبب تكرار الوقوع في المعصية هو تعلقنا بمعصية القلوب لا بمعصية الجوارح

فقد شغلنا أنفسنا بإصلاح الأخطاء عن إصلاح العيوب المتسببة في تلك الأخطاء .. لذلك نحن نفشل دائما في التقدم في حياتنا بسبب تراكم العيوب ونهمل الاستغفار للذنوب .. قد نتوقف عن الذنب لكن السبب فيه هو مرض القلب ما لم نعالجه .. وبالتالي ففساد القلوب هو السبب في خراب دنيانا وحرماننا الأرزاق
، البيان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم

ذكرت ان هناك فرق بين العيب والخطأ وأمراض القلوب فهل تفصل لنا اكثر عن الفارق بينهم وطريقة العلاج ؟

ثم ذكرت ان هناك فرق بين المعاصي والذنوب فما هو الفرق بينهم ؟

واذا كان هناك فرق بين المعاصي والذنوب فهل السيئة والخطيئة كذلك هناك فروق بينها؟



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
..., أمراض, القلوب, وعلاجها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويترتابعونا عبر فيس بوك تابعونا عبر وورد بريس


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر