|
|
|
#1
|
|||||||
|
|||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنالك من يستدل بالآية ( وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) على ثبوت عقيدة النسخ لكن .. الله سبحانه يقول ( وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) آل عمران (50) فعيسى عليه السلام كان مصدّقا لما جاء في التوراة ، فكيف يأتي بما يخالفها ويحل لهم ماحرم ربهم عليهم ؟!! ، لو فهمنا الآية هكذا فهذا تناقض ، لكن عيسى عليه السلام جاء ليحل لهم ماحرمه عليه علماؤهم ، إذ ليس في الاية مايشير أن الله هو من قام بالتحريم . وعلى هذا ليس في هذه الآية مايشير إلى ثبوت النسخ في كلام الله سبحانه . المصدر: منتـدى آخـر الزمـان
التعديل الأخير تم بواسطة سيوا ; 07-14-2016 الساعة 01:19 PM |
|
#2
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
بني إسرائيل قد حرم الله عليهم بعض ما كان حلالا عقوبة لهم .. ثم جاء المسيح عليه السلام فرفع الله عنهم تلك العقوبات .. فالمسيح عليه السلام لا يحل ولا يحرم إنما المقصود أنه مبلغ حكم الله عز وجل وهذا لا يثبت نسخا ولا منسوخا .. لأنهم فهموا النسخ بحسب ضلالاتهم التي ورثوها عمن سبقهم من المضلين .. فالله عز وجل ذكر نسخ الآيات ولم يذكر نسخ الأحكام .. فينسخ آية بدل آية .. وآية مثل آية أو خيرا منها .. والآيات على هذا المعنى تتفاضل في الخيرية ولا تتباين في الأحكام .. مما يدل على أنها آيات كونية خارقة للعادات .. كعصا موسى عليه السلام .. وناقة صالح عليه السلام .. كل منهما آية تنسخ هذه بتلك .. وتتفاضل هذه على تلك ولكن علماء السوء والمنافقين يريدون أي باب يفتح ليحلوا ويحرموا على هواهم
|
|
#3
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
|
|
#4
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
أما أن الله حرم على بني إسرائيل حلالا عقوبة لهم ثم رفع عنهم تلك العقوبات فهذا لا يعتبر مخالفة للتوراة لأنها عقوبة مؤقتة رفعت عنهم
|
|
#5
|
|||||||
|
|||||||
|
أستغفر الله وأتوب إليه من مابدر مني بحق الناسخ والمنسوخ في القرآن حقيقة بعد البحث الطويل والمراجعة تبين لي انه مستحيل وجود ناسخ ومنسوخ في القرآن والادلى من كتاب الله تعالى فمتسحيل على الله أن ينزل حكما ثم يقوم بتبديله هذا يمشي مع قوانين البشر ام مع الخبير العليم فهذا مستحيل فالله يعلم ازلا ومستقبلا ماذا يحدث اذا انزل حكما فكونه عليم خبير بما ينزل فمستحيل على العليم الخبير ان ينزل حكما ثم يبدله او ينسخه في حكم آخر او آية اخرة بآية قال تعالى
( الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)*(هود ) لاحظ قول الله تعالى كتاب أحكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم عليم فكيف بعد هذا التفصيل اي يعقل ان يبدل الله أو ينسخ ايات بآيات اخرة او يتراجع عن تشريع معين بنسخه بتشريع آخر لا يمكن لكن نستطرد الأدلة ونرى ان حقيقة ماتم نسخه هي الآيات الكونية اي الله عزوجل نسخ الايات الكونية التي كانت مع موسى وعيسى او مع جميع الانبياء السابقين بالقرآن الذي انزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنها كانت تسمى ايات اي معجزات أو ايات فكل المعنين صحيح اي تم نسخ الآيات التي ارسل بها الرسل السابقين بآية القرآن عندما ترد كلمة( آية )في القرآن فأنها تحمل كلا المعنيين اما يقصد بها آية قرآنية او يقصد بها آية تدوينة فالرسل السابقين ايدهم اللع تعالى بآيات او معجزات تدل على صدق نبوتهم فمثلا موسى ((100)وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا (101)(الاسراء) اذا يطلق على المعجزات الآيات فهذا موسى بعث بتسع معجزات اي آيات ومنه نستنتج أنه يطلق على المعجزات آيات وكذلك عندما بعث عيسى عليه السلام إلى قومه أيده الله تعالى بالآيات (48)*وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)(ال عمران) اذا ودرة كلمة آية فأنها تحمل المعنيين اما آيةكونية او آية تدوينة وورد قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)(يونس) اذا الله يصف حال الذين طلبو تبديل القرآن بآيات كونية تعجزية فجاوبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وحي من الله ولم يأتي به من نفسه لكنهم كذبوا وطلبو ان يأت لهم بآية تعجزية كونية ثم يقول بعضهم بأن حديث ينسخ ايات القرآن كيف كلام البشر ينسخ كلام رب البشر حشى و تعالى الله لكن فرضا لو قالو ان الرسول قال انه نسخ أو بدل حكما او حديثا نسخ اية ثم للنتبه لقوله تعالى (43)*وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44)*لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)*ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ*(46)*فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ*(47)وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ*(48)(*الحاقة) فلو مجرد فرضية انه تقول ونسخ اوبدل اية لكان جزاءه عظيم عند الله ثم العلماء اليوم ان الحديث نسخ اية اي افتراء على الله تعالى وحقيقة بحثت فوجد جميع الأحاديث التي ذكرت بنسخ ايات القرآن كلها ضعيفةولا يوجد اي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال بنسخ القرآن معظم الذي ورد هو عن الصحابة فقط وأحاديث آحد غير متواترة عن الرسول وحقيقة بعد البحث وجدت ان بعض الصحابة تكلمو بالنسخ وهم لم يقصدوا النسخ الاصطلاحي اي التبديل انما قصدو النسخ المجازي كأبن عباس وبعضهم استدل للنسخ وفسر هذه الآيات انها تدل على النسخ (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)(النحل ) هناك كما سبق هناك نوعين من الآيات ايات تدوينة وايات تكونية وهنا قصد الله تعالى كما في سورة النسخ في البقرة (*مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)*أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(107)*أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ*(108)(البقرة ) اذا قصد الله تعالى بأنها الآيات الكونية التي ارسل بها الانبياء السابقون كموسى وعيسى عليهما السلام اي نسخت اياتهم الكونية بآيات القرآن التدوينة والله أعلم بما ينزل من ايات بل اكثرهم لا يعلمون تابع صياغ الاية في سورة البقرة ستجد قوله تعالى أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) من صياغ الآية نستفيد انهم لم يطلبو بآية تدوينة انما طلبو اية كونية لذلك قال لهم اتريدون ان تسألوا رسولكم كما سأل موسى من قبل مثل بني إسرائيل من قبل كان يطلبوا من موسى ان يأتيهم بآيات تكونية والآيات كثيرة في القرآن تدل على ذلك لذلك كان طلب من كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم دائما ان يأتي لهم بآيات كونية ليصدقوه رسالته كما كان ديدن امم الرسل السابقين (36)*وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)(الانعام) اذا هنا قصد الآيات الكونية قالوا لو انزل الله معه اية كونية او معجزة كونية وحقيقة هم لم يطلبوا ايات تدوينة قرآنية (89)*وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90)*أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا*(91)*أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا*(92)*أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا*(93)(الإسراء ) اذا كان طلبهم من الرسول ان يأتي بدل من القرآن ايات كونية تدل على صدق رسالته كما بعث الله مع موسى ايات كونية وحقيقة كان هذا شغف من كذبوا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم اذا الآيات السابقة لا يستدل بها على انها تدل على النسخ في القرآن والمفسرين اولو الآيات على انها تدل على نسخ الآيات التدوينة ولكن حقيقة الآيات السابقة تدل على نسخ الآيات التكونية التي بعث بها الانبياء السابقين وتم نسخها واستبدالها بآية القرآن وبعض الصحابة ورد عنه أنه قال بالنسخ كانو يؤلون المطلق في القرآن اذا جاء معه تقيد بالنسخ فمثلا ايات الخمر ليست منسوخة انما هي تدرج والتدرج يختلف عن النسخ اختلاف شاسع لكنهم لم يفرقو بين التدرج وبين النسخ اول الله لم يحلل الخمر ولم يحرمه قال *(218)*۞ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)(البقرة ) ثم قال تعالى تدرج في الحكم إلى الدرجة الثانية (42)*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)(النساء ) اذا هنا حرم الخمر اثناء الصلاة والعلة واضحة ثم تدرج ليصل إلى المحطة الأخيرة وهي التحريم *(89)*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)(المائدة) وبعض الصحابة اذا ورد إطلاق في القرآن ثم اتبعه تقيد أوله بالنسخ أو تخصيص العام اول ذلك بالنسخ فمثلا (223)*وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224)*أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ(225)*وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ(226)*إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ*(227)(الشعراء ) ورد في الآية عموم الشعراء ثم خص او استثنى بالا الاستثنائية الا الذين آمنوا هنا اول بعض الصحابة الاستثناء بالنسخ لكنه قصد النسخ اللغوي ولم يقصد النسخ الاصطلاحي التبديل.
|
|
#6
|
|||||||
|
|||||||
|
أضيف إلى ما سبق قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) [الأعراف: 94، 95]
فالعذاب هنا في قوله (أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) هو آية من آيات الله تعالى (لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) ثم يبدل الله العذاب بالنعمة (ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) فالبأساء آية والضراء آية .. فيبدل الله الآيات بعضها ببعض فهل العقوبة والعفو يعتبر نسخ لآيات الكتاب أم يدخل في نسخ الآيات الكونية؟ نعم هو نسخ ولكنه ليس بناسخ لكتاب الله إنما ناسخ لعقوبة مخصوصة .. لأن الأصل أن ما حرم عليهم مباح لأن الكتاب سكت عنه .. إنما حرم عليهم فقط ولفترة زمنية محدودة فهذه عقوبة ولا تعتبر نسخ تبديل .. لأن نسخ الكتاب بحسب فهمهم تبديل أبدي يلغي ما قبله تماما .. ولكن التحريم هنا محدود بقوم معينين ومؤقت ثم رجع مباحا على أصله فإن كان الكتاب سكت عن أمر ما فلم يحرمه فهو مباح فكيف حرمه الله في الكتاب ويكون قد سكت عنه لم يحرمه؟ إذن فالتحريم كان عقوبة على لسان نبي من أنبياءهم وليس تحريما في الكتاب حتى نقول أنه آية نسخت آية .. فعيسى أحل لهم ما حرم عليهم .. فلا يشترط أن حرم في التوراة ثم حلل في الإنجيل .. والراجح أنه حرم شفاهة وابيح شفاهة بدون نص كتابي والشاهد قوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [آل عمران: 93] فإسرائيل حرم على نفسه أمورا قبل أن تنزل التوراة فهي غير مدونة في التوراة والانجيل وإنما حرمت شفاهة وابيحت شفاهة بأمر من الله عز وجل لأنها عقوبة قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 54] وهنا قتل النفس محرم إلا أن الله عز وجل أمرهم به بأمر موجه إلى موسى عليه السلام .. لو كان قتل النفس وهو محرم أبيح بنص كتابي لظل حكما ساريا لا يبدل .. فالحكم جاء هنا مشافهة بأمر من الله إلى نبيه وليس بأمر كتابي منصوص عليه وإلا صار حكما ملزما لكل من أخطأ قتل نفسه عقوبة له
|
|
#7
|
|||||||
|
|||||||
|
حسبما فهمت من كلامك أن حكم التحريم لم يكن مكتوبا في التوراة ، فاالله سبحانه قال لهم في آية سورة ال عمران ( قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) يعني تحدي لهم أن يثبتوا وجود التحريم مكتوبا في التوراة ،
ونلاحظ أنه تحدي على التوراة التي عندهم أيضا !!! ( قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ ) على ما يبدو أنهم قاموا بجعل هذه العقوبة - التي نزلت على فئة معينة عقابا من الله لهم - شريعة لكل من دخل في دينهم ، لهذا جاء عيسى عليه السلام ليحل لهم ما حرّم علماؤهم عليهم من جعل العقوبة شريعة ، وهذا يؤكده قوله تعالى ( وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ) فالتوارة ليس فيها التحريم - لا التوراة الحقيقة ولا التي عندهم - وعيسى جاء مصدقا لما فيها ولم يأتي بما يخالفها أبدا سبحان الله العظيم
|
|
#8
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
وكذلك لما عبد بنو إسرائيل العجل أمرهم الله عز وجل من عبدوا العجل بقتل أنفسهم على لسان موسى عليه السلام رغم أن قتل النفس محرم (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 54] فمدار الحكم شمل من عبدوا العجل فقط ولا يسري على ذراريهم ولا من لم يعبدوا العجل فالحكم مقيد بقوم معينين وبزمن محدد .. فلا يسري فيمن بعدهم لكن من الواضح أن هناك بعض ما حرم عليهم خارج الكتاب فجعلوه محرما في الدين على كل من دخل فيه .. فجاء عيسى عليه السلام فأحل لهم ما حرم عليهم لمدة زمنية محدودة وأبطل ما ادعاه أحبارهم من دوام التحريم بدليل أن إسرائيل حرم على نفسه ما حرم .. ثم اتخذوه دينا رغم أنه غير موجود في الكتاب .. فهو محرم تحريما مؤقتا ومحودا بإسرائيل فقط ... ولكنهم عمموه بلا نص في التوراة .. ولا يملك إسرائيل أن يحرم على نفسه ما أحله الله .. إلا ما حرمه الله عز وجل عليه نصا أو وحيا .. وفي هذا عاتب الله عز وجل نبيه فقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [التحريم: 1] فالنبي لا يملك أن يحرم أو يحل إلا بوحي من الله إما في الكتاب وهذه ثوابت لا تتبدل ولا تتغير وإما أمرا يتلقاه وهذا يكون مؤقت وخاص بشخص أو أفارد بعينهم .. وهذا التحليل أو التحريم الخاص مثبت بنص قرآني لا يحتمل التأويل قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) [الأحزاب: 50] فالله أحل له أزواجه لأن عددهن تجاوز الأربع وهو الحد المباح خصوصية له .. ثم حرم عليه الزواج ولا أن يتبدل منهن خصوصية له (لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا) [الأحزاب: 52] فبين الله تعالى أن كثرة عدد زيجاته أحله الله له أي أن زياة العدد عن المحدد بأربع محرم فأحله الله له لمقتضيات شرعية خصوصية له .. وحين انتهت الحكمة من كثرة التعدد حرم عليه الزواج نهائيا خصوصية له .. فأحل الله لنبه ما حرم على عامة المسلمين خصوصية له وهذا التحليل ارتبط بمدة زمنية محددة ثم حرم عليه الزواج مطلقا (مِن بَعْدُ) وهذا ظرف زمان شاهد على أن التحليل كان ساريا لمدة زمنية محددة ثم حرم عليه بعده الزواج مؤبدا
|
|
#9
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
|
|
#10
|
|||||||
|
|||||||
|
وخيرا جزاكم الله وبارك فيكم
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| القرآن, الكريم, رد, على, نسخ |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|