بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية > القرآن الكريم

القرآن الكريم
دراسة القرآن الكريم وعلومه من التجويد والتلاوة

               
 
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 08:00 AM
عضو
 Egypt
 Female
 
تاريخ التسجيل: 19-03-2026
الدولة: القاهرة
العمر: 57
المشاركات: 21
معدل تقييم المستوى: 0
رضا البطاوى is on a distinguished road
افتراضي البيت فى القرآن

[justify]البيت فى القرآن
البيت الأول :
بين الله لنا أن أول بيت وضع للناس والمراد أن أسبق مسجد بنى من أجل البشر هو البيت الموجود فى بكة وهى مكة المكرمة مباركا أى دائما هدى والمراد إعلاما للعالمين بالحق المكتوب فى اللوح المحفوظ فيه وهم الخلق فيه آيات بينات والمراد وفيه علامات ظاهرات هى مقام إبراهيم(ص) أى مكان تنظيف إبراهيم(ص)وهو القبلة أى الكعبةوبين الله لنا أن له على الناس وهم الخلق حق هو حج البيت من استطاع إليه سبيلا والمراد عليهم زيارة الكعبة من قدر على الوصول إليها بأى وسيلة وفى هذا قال تعالى "إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان أمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
البيت المعمور:
يقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وفى هذا قال تعالى "والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع "
عبادة رب البيت:
بين الله للمؤمنين أن قريش وهم قبيلة الرسول(ص)ألفت إيلاف والمراد اعتادت عادة هى رحلة الشتاء ورحلة الصيف والمراد الانتقال مرة فى الشتاء من مساكنهم والانتقال مرة فى الصيف من مساكنهم بسبب الحج والعمرة حيث يتركون بيوتهم حول البيت للحجاج والعمار ويقيمون فى بيوتهم الثانية فى مكة أيضا بعيدا عن البيت ويبين لهم أن يعبدوا رب هذا البيت والمراد أن يطيعوا حكم خالق هذا المسجد الذى أطعمهم من جوع أى أشبعهم من سغب وهو انعدام الطعام وأمنهم من خوف أى وطمأنهم بعد رعب من أذى الأخرين فى مكة وفى هذا قال تعالى " لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "
البيت مثابة للناس :
وفى هذا قال تعالى :
قوله "وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا"فسره قوله "جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس"فالمثابة هى القيام هى الأمن للناس والمعنى وقد وضعنا الكعبة قياما للبشر أى طمأنينة وهذا بين أن سبب بناء الكعبة فى الأرض أن تكون مثابة أى مكان أمن للخلق أى مكان لقيام أى دوام حياة الخلق فيها وفى هذا قال تعالى :
"وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا"
عدم احلال آمين البيت:
يخاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله ناهيا إياهم عن استباحة الأشياء التالية:
-شعائر الله وهى حرمات الله والمراد أماكن الحج والعمرة المقدسة.
-الشهر الحرام وهو الأربعة شهور التى حرمها الله حتى تزار فيها الكعبة.
-الهدى وهو الأنعام التى تسمى الأضاحى والتى تذبح فى الكعبة .
-القلائد وهى مقابل حيوانات الصيد فى البر والتى يصيدها زوار الكعبة وقت الزيارة من الأنعام.
-آمين البيت الحرام وهم زوار المسجد الحرام للحج أو العمرة وهم يبتغون أى يريدون فضلا أى رضوانا والمراد رحمة أى رزقا من الله ،والإستباحة تعنى انتهاك الحرمة بتدنيس مكان البيت أو بالقتال فى الشهر الحرام أو بأخذ الهدى ونهبه أو منعه أو بالصيد وقت الإحرام أو بإيذاء زوار البيت وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا"
البيت قيام للناس:
بين الله لنا أنه جعل أى حدد الكعبة وهى البيت الحرام قياما للناس والمراد نفع للبشر حيث لا قتال وطعام للمحتاجين وفرصة لحيوانات البر للتكاثر وكل هذا ينفع الناس
وفى هذا قال تعالى ""جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس "
تطهير البيت :
بين الله أنه عهد أى أوحى لإبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)ابنه أن يطهرا البيت أى يرفعا أى يجهزا الكعبة من أجل الطائفين وهم الزائرين الحجيج والعمار والعاكفين وهم المقيمين فى جوار المسجد والركع السجود وهم المصلين المتجهين للكعبة فى الصلاة وفى هذا قال تعالى :"وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود
رفع قواعد البيت:
بين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وقت رفعهما القواعد وهو وقت رفع القمامة الترابية من القبلة دعوا معا فقالا لله:تقبل منا أى إرض عن عملنا وبين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)قالا فى الدعاء:إنك أنت السميع العليم فالسميع هو العارف لكل شىء ومثله العليم أى المحيط بكل أمر فى الكون وفى هذا قال تعالى
"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم "
رفع بيوت الله:
بين الله للنبى(ص) أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تطهر أى تنظف ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه رجال أى ذكور يسبحون لله بالغدو والأصال والمراد يطيعون حكم الله فى النهارات والليالى – وهذا يعنى أن النساء لا تصلى فى المساجد العامة – وهم لا تلهيهم تجارة أى بيع والمراد لا يشغلهم تبادل الأموال عن ذكر وهو طاعة حكم الله فى باقى الأمور وفى هذا قال تعالى "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "
حج البيت واعتماره:
بين الله لنا أن السعى بين مكانى الصفا والمروة من شعائر الله وهى حرمات اللهغبى من حج البيت أو اعتمر والمقصود على من قصد الزيارة الكعبى الزيارة الكبرى أو الصغرى واجب من يتركه عليه جناح أى عقاب ممثل فى فدية أو نسك أو صيام ،وفى هذا قال تعالى"إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "
صلاة الكفرة عند البيت:
بين الله لنبيه (ص)أن صلاة وهى دعاء الكفار عند البيت والمراد لدى الكعبة ليست سوى مكاء أى تصدية والمراد قطعا للصلات مع الله والمراد بعدا عن دين الله وفى هذا قال تعالى "وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية "
الرحمة لأهل البيت :
بين الله لنبيه(ص)أن الملائكة ردت على قولها فقالوا أتعجبين من أمر الله والمراد هل تستغربين من قدرة الله؟والغرض من السؤال هو إخبارها أن لا شىء يمتنع على قدرة الله ،رحمة الله أى نفع الله لكم أى بركاته عليكم والمراد أرزاق الله لكم أهل البيت أى سكان بيت إبراهيم(ص)إنه حميد أى شاكر لمن يطيعه مجيد أى عظيم وفى هذا قال تعالى "قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد"
الاسكان بالوادى عند البيت :
بين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت ،وقال ربنا ليقيموا الصلاة والمراد إلهنا ليتبعوا الدين وفى هذا قال تعالى "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة "
اظهار مكان البيت :
بين الله لنا أنه بوأ أى أظهر لإبراهيم (ص) مكان البيت أى قواعد أى التراب القائم الكعبة وقال له أن لا تشرك بى شيئا أى أن لا تعبد معى أحدا وطهر بيتى أى ونظف مسجدى للطائفين وهم الزائرين للكعبة بمكة والقائمين وهم المقيمين بمكة وفى هذا قال تعالى"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بى شيئا وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود"
الطواف بالبيت العتيق:
بين الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن الزوار يأتوا ليطوفوا بالبيت العتيق أى وليتواجدوا فى كل مكان فى المسجد الحرام وفى هذا قال تعالى " وليطوفوا بالبيت العتيق"
الهدى محله البيت العتيق :
بين الله أن من يعظم شعائر الله والمراد أن من يذبح أنعام الله فإنها من تقوى القلوب أى فإن عمل الذبح فهذا من طاعة النفوس لحكم الله والمراد فإن فعله فإنه خضوع لحكم الله ،وبين لنا أن الشعائر وهى الأنعام لنا فيها منافع إلى أجل مسمى والمراد لنا فيها فوائد إلى موعد محدد وهذه الفوائد هى الأكل منها لمدة يومين أو ثلاثة وبين لنا أن محل الأنعام إلى البيت العتيق أى أن مصير الأنعام هو المسجد القديم والمراد أن موضع ذبح الأنعام هو فى البيت الحرام وفى هذا قال تعالى "ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق "
البيات لله سجدا:
وفى هذا قال تعالى " والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما "
بين الله لنبيه (ص)أن عباد الرحمن هم الذين يبيتون لربهم سجدا أى قياما والمراد الذين يقومون لله قانتين أى طائعين لحكمه مصداق لقوله بسورة البقرة "وقوموا لله قانتين "وفى هذا قال تعالى " والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما "
القرار فى البيوت واذهاب الرجس عن أهلها:
خاطب الله نساء النبى (ص)فيقول وقرن فى بيوتكن والمراد وامكثن فى حجراتكن والمراد أن يستقررن فى منازلهن فلا يخرجن إلا لحاجة ضرورية ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى والمراد ولا تظهرن من أجسامكن إظهار الكفر السابق الذى كنتم عليه وهذا يعنى ألا يكشفوا شىء من عورة أجسامهن ،وأقمن الصلاة أى أطعن الدين وفسره بقوله وأتين الزكاة أى اعملن الحق وفسره بقوله أطعن أى اتبعن حكم الله المنزل على رسوله(ص)وبين لهن أن الله يريد بهذا أن يذهب عنهم الرجس وفسر هذا بأنه يريد أن يطهرهم تطهيرا والمراد أن يبعد عنهم العذاب أى يرحمهم رحمة كبرى وهم آل البيت أى أصحاب مسكن الرسول ومن ثم فأهل البيت هن زوجات النبى(ص) ةبناته غير المتزوجات وفى هذا قال تعالى "وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وأتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا "
حرمة دخول البيوت من الظهور:
بين الله للمؤمنين أن البر وهو الإسلام ليس منه إتيان البيوت من ظهورها والمراد ليس مباحا فيه دخول المساكن من سطوحها وإنما الواجب دخولها من أبوابها وفى هذا قال تعالى " وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها"
اتيان البيوت من أبوابها:
طلب الله من المسلمين أن يأتوا البيوت من أبوابها والمراد أن يدخلوا المساكن من مداخلها التى بناها الناس مطلة على الشوارع وفى هذا قال تعالى ""وأتوا البيوت من أبوابها"
الخروج من البيوت لمضاجع القتل :
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة :لو كنتم فى بيوتكم أى مساكنكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم والمراد لذهب الذين قدر لهم الذبح إلى مقاتلهم وهى أماكن قتلهم وهذا يعنى أن لا أحد يمنع الموت حتى ولو بعد عن مكان موته وفى هذا قال تعالى "قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم"
امساك الزانيات في البيوت :
بين الله لنا أن اللاتى يأتين الفاحشة والمراد أن الإناث اللاتى يرتكبن الزنى مع بعضهن وهو ما يسمى السحاق يجب علينا أن نستشهد عليهن والمراد أن نحضر فى مكان زناهن أربعة من الرجال ليروا الزنى فإن شهدوا والمراد فإن حضروا فأقروا عند القاضى بزنى النساء فالواجب هو إمساكهن فى البيوت أى حبسهن فى المساكن حتى يتوفاهن الموت والمراد حتى تأتى لهن الوفاة فيخرجن للمقابر أو يجعل الله لهن سبيلا والمراد أو يشرع الله لهن حكما أخر يخرجهن من حبس البيوت وقد شرع الله هذا الحكم فى سورة النور وهو جلد الزناة مائة جلدة فقال "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" وفى هذا قال تعالى "واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
بيوت الناس سكن:
بين الله للناس أنه جعل لهم من بيوتهم سكن والمراد خلق لهم من منازلهم مأمن والمراد مكان للراحة وجعل لهم من جلود الأنعام بيوتا والمراد أنه خلق لهم من جلود الأنعام مسكنا يستخفونها والمراد يستخدمونها يوم الظعن وهو يوم الإنتقال والرحيل ويوم الإقامة وهو يوم البقاء فى المكان،وبين الله للناس أن من أصواف الغنم ووبر الإبل وشعر الماعز والبقر يصنعون التالى الأثاث وهو الفرش وفسره الله بأنه المتاع أى النفع إلى حين أى إلى وقت وهذا يعنى أن لكل شىء يستخدم عمر ينتهى فيه وفى هذا قال تعالى "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين"
دخول البيوت بالأذن:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا الوحى فيقول لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها والمراد لا تلجوا مساكنا سوى مساكنكم حتى تستأذنوا وتحيوا سكانها وهذا يعنى أن دخول البيوت الغريبة لابد فيه من أمرين الاستئناس وهو الإذن بالدخول والسلام وهو إلقاء التحية على أهل البيت مصداق لقوله بنفس السورة "فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة "وأما بيوتنا فمباح دخولنا بلا إذن أو سلام ويبين لهم أن ذلك خير لهم أى أحسن أجرا لهم لعلهم يذكرون أى يتبعون حكم الله ويبين لهم أنهم إن لم يجدوا فيها أحدا فلا يدخلوها والمراد إذا لم يلقوا فى البيوت إنسان فعليهم ألا يلجوها حتى يؤذن لهم أى حتى يسمح لهم ملاك وهم سكان البيوت بدخولها فى غيابهم ويبين لهم أنهم إن قيل لهم ارجعوا والمراد إن قال لهم من فى البيت عودوا لبيوتكم ليس من تطلبون فى البيت فعليهم أن يرجعوا أى يعودوا أدراجهم فهذا أزكى لهم أى أفضل فى الأجر لهم وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم "
دخول البيوت غير المسكونة:
بين الله للمؤمنين أن ليس عليهم جناح أى عقاب أن يدخلوا بيوتا غير مسكونة والمراد أن يلجوا مساكنا غير مخصصة لسكن العائلات فيها متاع لهم أى نفع لهم وهى الأماكن العامة من مساجد ودكاكين وغيرها ومن هنا نفهم أن من يدخل بيتا مسكونا يعاقب على دخوله بلا إذن أو سلام وفى هذا قال تعالى "ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم "
الأكل في البيوت :
بين الله للمؤمنين أن ليس جناح أى عقاب على كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والأعرج وهو معوج الرجل والمريض وهو العليل وأنفسنا وهم بقية المسلمين إذا فعلوا التالى أكلوا من بيوت وهى مساكن كل من أنفسهم والآباء وهم الأب والجد والأمهات وهن الوالدات من الأم والجدة والإخوان وهم الذكور لأم أو أب أو لهما أو لغير والأخوات وهن الإناث لأم أو أب أو لهما أو لغير وهو أن تكون الأم منجبة لطفل وزوجها الأخر منجب لطفل من غيرها وغيرها منجبة لطفل من غير زوج الأولى ،والأعمام وهم اخوة الأب والعمات وهن أخوات الأب والأخوال وهم إخوة الأم والخالات وهن أخوات الأم وما ملكتم مفاتحه أى المساكن التى يأمرون أصحابها وهم الأبناء وملك اليمين والصديق وهو الصاحب ويبين لهم أن ليس عليهم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا والمراد أن ليس عليهم عقاب أن يطعموا كلهم مع بعض أو أفرادا كل واحد بمفرده ويبين لهم أنهم إذا دخلوا بيوتا والمراد إذا أرادوا أن يلجوا مساكنا فعليهم أن يسلموا على أنفسهم والمراد فعليهم أن يقولوا لبعضهم تحية مباركة طيبة أى سلام دائم مفيد والتحية هى أى قول يطلب الخير لأهل البيت وفى هذا قال تعالى "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت اخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة "
ذكر المتلو في البيوت:
طلب الله من نساء النبى (ص)أن يذكرن ما يتلى فى بيوتهن من آيات الله والمراد أن يتبعن الذى يقرأ من النبى (ص)فى حجراتهن من أحكام الرب وفسرها بأنها الحكمة أى الوحى العادل وفى هذا قال تعالى "واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة "
دخول بيوت النبى(ص) للطعام:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله فيقول لهم :لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه والمراد لا تلجوا حجرات الرسول(ص)إلا أن يسمح لكم بأكل غير مترقبين نضجه وهذا يعنى أنه ينهاهم عن دخول منازل النبى (ص)دون إذن منه لهم بالأكل وهذا يعنى أنهم كانوا يدخلون بيوته بعد إذنه ثم يجلسون منتظرين نضج الطعام الذى يطبخه أهله ثم يأكلون منه دون أن يكون هناك استعداد منه ومن أهله لإطعامهم ويبين لهم أنهم إذا دعوا فعليهم أن يدخلوا والمراد إذا ناداهم الرسول(ص) لأكل الطعام عليهم أن يلجوا البيوت للأكل وبين لهم أنهم إذا طعموا أى تناولوا الأكل فالواجب عليهم هو الإنتشار أى الإنصراف من بيوت النبى (ص)على الفور وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "
عدم اخراج المطلقات من البيوت:
خاطب الله النبى (ص) أن إذا طلقتم لا تخرجوهن من بيوتهن والمراد لا تطردوا المطلقات من مساكنهن وهى مساكن الزوجية خلال مدة العدة ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة والمراد ولا يطردن من البيوت إلا أن يرتكبن زنى مشهود عليه وهذا يعنى أن الحالة الوحيدة التى تطرد فيها المطلقة من بيت الزوجية خلال مدة العدة هى ارتكابها جريمة زنى شهد عليه الشهود الأربعة، وفى هذا قال تعالى "ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة "
بيت العنكبوت:
بين الله أن مثل وهو شبه الذين اتخذوا من دون الله أولياء أى "اتخذوا من دون الله آلهة "كما قالوا بسورة يس وهم الذين عبدوا من سوى الرب أربابا كمثل أى كشبه العنكبوت اتخذت بيتا أى صنعت مسكنا وإن أوهن البيوت والمراد وإن أضعف المساكن لمسكن العنكبوت لو كانوا يعلمون أى يفهمون وأصل المثل هو الكفار يشبهون العنكبوت والأولياء وهم الآلهة المزعومة هم البيت الواهن وكما أن بيت العنكبوت لا يحميه من أذى المخلوقات الأخرى فإن الآلهة المزعومة لا تحمى الكفار من أذى الله وفى هذا قال تعالى "مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون "
بيوت النحل :
بين الله لنبيه(ص)أنه أوحى أى ألقى حكما للنحل هو أن اتخذى بيوتا والمراد اجعلى مساكنا لك الجبال وهى الرواسى ،والشجر وهو الأشجار ،مما يعرشون أى من الذى يبنى الناس للنحل من الخلايا وهذا يعنى أن المخلوقات تتلقى أحكام مثل الإنسان وذلك من خلال الوحى المنزل وفى هذا قال تعالى "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون"
الغفران لمن دخل بيت نوح(ص)
بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)دعاه فقال :رب أى خالقى اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا والمراد ارحمنى وأبوى ومن ركب سفينتى مصدقا وفسرهم بقوله وللمؤمنين والمؤمنات أى وللمصدقين والمصدقات لحكم الله ومن هنا نعرف أن أبو نوح(ص)وأمه كانا مسلمين،وهذا يعنى أنه يطلب الرحمة للمسلمين والمسلمات، وفى هذا قال تعالى "رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين "
نحت بيوت ثمود:
بين الله لنبيه (ص)أن صالح (ص)قال للقوم :أتتركون ما ها هنا آمنين والمراد هل تذرون الذى هاهنا وهو بيوتكم فيها آمنين أى مطمئنين فى جنات أى حدائق وعيون أى أنهار وزروع أى ومحاصيل وفيرة ونخل طلعها هضيم أى ونخيل ثمره طيب وتبنون من الجبال بيوتا فارهين والمراد وتقيمون من صخر الرواسى مساكنا آمنين مصداق لقوله بسورة الحجر "وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين "وهذا يعنى أنهم تركوا بيوتهم العادية بما فيها من منافع وجلبوا من حجارة الجبال حجارة ليبنوا بها بيوتا أخرى والسبب أن هذه البيوت ستجعلهم آمنين من عذاب الله من وجهة نظرهم ولذا يحذرهم صالح (ص)من هذا البناء وفى هذا قال تعالى "أتتركون ما ها هنا آمنين فى جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين "
وبين الله أن أصحاب الحجر وهم أهل الصخر مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"كذبوا الرسل والمراد كفروا برسالة الأنبياء(ص)وفسر هذا بأنه أتاهم آياته فكانوا عنها معرضين والمراد أبلغ لهم أحكامه فكانوا بها مكذبين أى جاحدين مصداق لقوله بسورة فصلت"وكانوا بآياتنا يجحدون"وبين لنا أنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين والمراد كانوا يبنون من صخر الرواسى مساكنا مطمئنين وهذا يعنى أن بيوتهم كانوا يبنونها من حجارة الجبال فكانت النتيجة أن أخذتهم الصيحة والمراد أن أهلكهم العذاب مصداق لقوله بسورة الأعراف"فأخذهم العذاب"وهى الرجفة وكان هذا مصبحين أى وقت نزول العذاب هو الصباح أى الشروق وبين لنا أنهم ما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون والمراد ما أفادهم ما كانوا يمتعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة الشعراء"ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون وفى هذا قال تعالى "ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وأتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين"
وبين الله لنا أن صالح(ص)قال لقومه وتنحتون من الجبال بيوتا والمراد وتبنون من حجارة الجبال التى تجلبوها للوادى مساكنا مصداق لقوله بسورة الفجر"وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"وهذا يعنى أنهم نظموا الأرض مزارع وبنوا فيها بيوت جدرانها مبنية بإحضارها من حجارة الجبال وفى هذا قال تعالى "وتنحتون من الجبال بيوتا "
القسم بالله على تبييت صالح(ص)
بين الله لنبيه (ص)أنه كان فى المدينة وهى بلدة ثمود تسعة رهط أى أفراد يفسدون فى الأرض ولا يصلحون والمراد"يبغون فى الأرض بغير الحق"كما قال بسورة الشورى وفسرها بأنهم لا يعدلون فهم كانوا يحكمون بغير حكم الله فى البلاد أى لا يعدلون وقد قالوا:تقاسموا بالله والمراد احلفوا بالله لنبيتنه وأهله والمراد لندمرنه وشيعته المؤمنين به ثم لنقولن لوليه والمراد ثم لنزعمن لربه ما شهدنا مهلك أهله أى ما رأينا دمار شعبه وإنا لصادقون أى وإنا لمحقون فى قولنا وهذا يعنى أن التسعة أفراد حلفوا على قتل صالح(ص)والمؤمنين وحلفوا بالله على الكذب على الله وهو جنون حيث سيقولون أنهم ما رأوا مهلك صالح(ص)والمؤمنين وسيحلفون على ذلك وهو جنون وفى هذا قال تعالى "وكان فى المدينة تسعة رهط يفسدون فى الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون "
بيوت ثمود خاوية:
بين الله لنبيه (ص)أن التسعة أفراد مكروا مكرا أى كادوا كيدا ومكر الله مكرا أى وكاد الله كيدا ضده وطلب الله من نبيه (ص)أن ينظر كيف كان عاقبة مكرهم والمراد أن يعلم كيف كان جزاء سوءهم وهو كفرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين أى أهلكناهم هم وشعبهم كلهم وهو السوأى أى العقاب مصداق لقوله بسورة الروم"ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى "فتلك بيوتهم خاوية والمراد فتلك مساكنهم خالية منهم بما ظلموا والسبب أنهم كفروا وفى هذا قال تعالى "انظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا "
بيت المسلمين في قرية لوط(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن الملائكة قالت أخرجنا من كان فى القرية من المؤمنين والمراد أن الملائكة قالت أنجينا من كان فى القرية من المصدقين بحكم الله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين والمراد فما لقينا فيها غير أهل مسكن من المطيعين لحكم الله وهو لوط (ص)وأهله إلا امرأته مصداق لقوله بسورة الأعراف "فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم والمراد وجعلناها عظة للذين يخشون العقاب الشديد مصداق لقوله بسورة ق "العذاب الشديد" وفى هذا قال تعالى "فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين "
المراودة في البيت
بين الله لنبيه(ص)أن المرأة التى فى بيتها أى مسكنها يوسف (ص)راودته عن نفسه والمراد حدثته عن شهوته التى يسمونها الآن الشهوة الجنسية وقد غلقت الأبواب والمراد وقد أقفلت منافذ البيت وفى هذا قال تعالى "وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه "
أهل البيت الكافلون:
بين الله لنبيه (ص)أن أخت موسى (ص) قالت لقوم فرعون في القصر لهم:هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم والمراد هل أرشدكم إلى أصحاب مسكن يرضعونه لكم وهم له ناصحون أى مخلصون؟والغرض من السؤال هو أن تعيد الأخت أخيها إلى أحضان أمها وقد استجاب القوم لها فاستدعوا أمها لإرضاع موسى (ص)فرضع منها وفى هذا قال تعالى " فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون"
طلب بيت بالجنة:
بين الله للنبى (ص)أنه ضرب للذين آمنوا مثلا والمراد قال للذين صدقوا بحكم الله نصيحة هى أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة والمراد إلهى اجعل لى لديك قصرا فى الحديقة ونجنى من فرعون وعمله والمراد وأنقذنى من أذى فرعون أى ضرره ونجنى من القوم الظالمين والمراد وأنقذنى من أذى الناس الكافرين وهم قوم فرعون وفى هذا قال تعالى "وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ونجنى من فرعون وعمله ونجنى من القوم الظالمين "
اتخاذ البيوت قبلة:
بين الله للنبى(ص)أنه أوحى والمراد ألقى لموسى (ص)وأخيه هارون(ص)حكما يقول:أن تبوءوا لقومكما بمصر بيوتا والمراد اختارا لأهلكما فى مصر مساكنا وهذا يعنى أن يسكنوا كلهم فى مكان واحد ،واجعلوا بيوتكم قبلة والمراد واجعلوا مساكنكم مصلى وهذا يعنى أن يصلوا الصلوات المفروضة فى بيوتهم ،وأقيموا الصلاة والمراد وأطيعوا الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين" وفى هذا قال تعالى "وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة "
العلم بالمدخر في البيوت:
بين الله لنا أن جبريل(ص)أن عيسى(ص) قال لقومه وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم والمراد وأخبركم بأصناف الذى تطعمون والذى تخزنون فى مساكنكم وهذا يعنى أن الله أعطاه القدرة على معرفة أصناف الطعام فى بطونهم ومعرفة الأشياء التى يخزنونها فى المساكن من طعام وشراب وحلى ومال وهى فى البيوت وهذه المعجزة الرابعة ،وقال إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين والمراد إن فى الذى سبق ذكره من المعجزات لدليل على رسوليتى إن كنتم صادقين فى أنكم أتباع لدين الله وفى هذا قال تعالى " وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين "
للبيوت سقف :
بين الله لنبيه (ص)أن لولا أن يكون الناس أمة واحدة والمراد أن لولا أن يصبح الخلق جماعة ذات دين واحد لجعل الله لمن يكفر بالرحمن والمراد لخلق الله لمن يكذب بدين النافع وهو الله التالى :بيوت أى مساكن لها سقف من فضة أى سطوحها الموجودة على الجدران من معدن الفضة وهو اللجين ،ولها معارج عليها يصعدون والمراد ولها سلالم عليها يصعدون على السطح ،ولها أبوابا أى منافذا للخروج والدخول وسررا أى وفرشا عليها يتكئون أى يرتاحون وكل هذا من الفضة وزخرفا أى وزينة أى ذهب وهذا يعنى أن الله يجعل بيوت الكافر من الذهب والفضة وكل ذلك هو متاع الحياة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى "ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا "
الكفار طلبوا بيت من زخرف :
بين الله لنبيه(ص) وللكفار أنهم قالوا له :لن نؤمن أى لن نصدق برسالتك إلا إذا أن يكون لك بيت من زخرف أى أن يصبح لك مسكن من ذهب أو ترقى إلى السماء أى أن يصعد فى السحاب ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه والمراد ولن نصدق بصعودك حتى تسقط علينا سجلا نتلوه وهذا يعنى أن الله طلب من الرسول(ص)أن يقول للكفار سبحان ربى أى الطاعة لحكم إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا أى إنسانا نبيا والمراد أنه إنسان مثلهم لا يقدر على الإتيان بشىء كما أنهم لا يقدرون على الإتيان بشىء مما طلبوا وفى هذا قال تعالى " أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"
تخريب الكتابيين بيوتهم:
بين الله للمؤمنين أن الله هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم فقاموا يخربون بيوتهم بأيديهم والمراد يدمرون قلاعهم بأنفسهم لحرمان المؤمنين من التمتع بها وبأيدى وهى قوة المؤمنين وهم المصدقين بحكمه ويطلب الله فيقول فاعتبروا يا أولى الأبصار والمراد فاتعظوا بما حدث لهم يا "أولى الألباب "كما قال بسورة آل عمران .
وفى هذا قال تعالى " يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين فاعتبروا يا أولى الأبصار"
زعم المنافقين بيوتهم عورة:
بين الله للمؤمنين أن الظن الباطل وهو الزلزال كان فى قول طائفة أى جماعة من المنافقين للناس:يا أهل يثرب والمراد يا سكان البلدة لا مقام لكم أى لا بقاء أى لا حياة لكم إن حاربتم فارجعوا أى فعودوا للبلد،وحققوا القول فاستئذن فريق منهم والمراد فطلب جمع منهم السماح بالرجوع للبلد من النبى وهو الرسول(ص)يقولون:إن بيوتنا عورة أى إن مساكننا مكشوفة للعدو فاجعلنا نرجع للدفاع عنها مع أن بيوتهم وهى مساكنهم لم تكن بعورة أى مكشوفة للعدو ولكن الفريق كانوا يريدون فرارا أى يحبون هروبا والمراد يطلبون البعد عن القتال حبا فى الحياة وفى هذا قال تعالى "وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستئذن فريق منهم النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا "
كتابة الله ما يبين المنافقين:
بين الله لرسوله(ص)أن الفريق المنافق يقول له:طاعة أى سننفذ ما تقول ،فإذا برزوا من عندك والمراد فإذا خرجوا من مكان إقامتك بيت طائفة منهم غير الذى تقول والمراد نوت جماعة منهم عمل غير الذى طلبت منهم والله يكتب ما يبيتون والمراد والله يسجل الذى ينوون عمله من الشر فى كتبهم ،وطلب الله من نبيه(ص)أن يعرض عنهم والمراد أن يترك التعامل معهم وفى هذا قال تعالى "ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذى تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم "
تبييت ما لايرضى الله :
بين الله لنبيه(ص)أن الخائنين يستخفون من الناس والمراد يخافون من المسلمين فيقولون فى السر ما لا يرضى الله من القول وهو الذى يرفضه الله من الحديث وهم لا يستخفون من الله والمراد وهم لا يخافون من عذاب الله الذى هو معهم إذ يبيتون قولهم والمراد الذى هو عالم بهم حين ينوون فعل ما قالوه فى حديثهم وفى هذا قال تعالى "يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول "
اخراج النبى(ص)من بيته :
بين الله لنبيه (ص)أن أخرجه ربه من بيته بالحق والمراد أطلعه خالقه من مسكنه للعدل وهو أمر الجهاد وفريق من المؤمنين كارهون والمراد وجماعة من المصدقين بالوحى باغضون ماقتون للجهاد وهو القتال وفى هذا قال تعالى "كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون "
مجىء البأس بياتا:
بين الله للناس أن كثير من القرى والمراد أهل البلاد أهلكهم أى دمرهم أى قصمهم مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية"وقد جاءهم البأس والمراد وقد نزل بهم العذاب بياتا أى ليلا وهم نائمون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بياتا وهم نائمون" أو نزل بهم وهم قائلون أى وقت الظهر وهو الضحى كما قال بسورة الأعراف"أن يأتيهم بأسنا ضحى"فما كان دعواهم وهو قولهم إذ جاءهم بأسنا والمراد حين نزل بهم عذابنا:إنا كنا ظالمين أى "إنا كنا طاغين"كما قال بسورة القلم وفى هذا قال تعالى "كم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو وهم قائلون فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين"
أمن العذاب بياتا:
سأل الله أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بياتا وهم نائمون والمراد هل استحال سكان البلدات أن ينزل بهم عذابنا ليلا وهم ناعسون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن عذاب الله يأتى فى أى وقت نهارا أو ليلا فى وقت نومهم أو فى وقت شغلهم وهو صحوهم وفى هذا قال تعالى "أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون "
طلب العدم استعجال العذاب بياتا:
سأل النبى(ص) الكفار أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا والمراد أخبرونى إن جاءكم بأس الله ليلا أو نهارا مصداق لقوله بسورة الأعراف"فجاءها بأسنا بياتا أو وهم قائلون"ماذا يستعجل منه المجرمون أى ماذا يطالب به الكافرون ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العذاب إذا أتاهم فى الليل أو فى النهار فليس هناك من يطلب سرعة نزوله من الكفار لأنه نزل بهم وفى هذا قال تعالى "قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون "[/justify]





رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
البيت, القرآن, في

« - | - »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويترتابعونا عبر فيس بوك تابعونا عبر وورد بريس


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر