بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82]
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية > السيرة والتاريخ

السيرة والتاريخ
دراسة علوم السيرة والتاريخ الإسلامي والأمم والممالك.

               
 
  #1  
قديم 03-16-2020, 10:17 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 389
معدل تقييم المستوى: 1
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم


موضوع مفتوح لطرح ما يوفقنا الله تعالى إليه من مناقب ومحاسن نبينا عليه الصلاة والسلام في مختلف المجالات.



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-19-2020, 10:48 AM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 389
معدل تقييم المستوى: 1
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي

من شواهد علمه عليه الصلاة والسلام بالطب:

صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (أيُّما طبيبٍ تَطبَّبَ على قَومٍ لا يُعرَفُ لهُ تَطَبُّبٌ قبلَ ذلكَ فأعْنَتَ فهوَ ضامِنٌ)[1]

وفي رواية (مَن تطبَّبَ ولا يُعلَمْ منه طِبٌّ فهوَ ضامنٌ)[2]

ومما يُستفاد من الحديثين نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن تطبب من لا يُعرف له تطبب، وعن التطبب بدون علم.

ونعلم للنبي صلى الله عليه وسلم تطببا عضويا وروحيا؛ وحاشاه الله تعالى أن يقول ما لا يفعل أو أن ينهى عن أمر ويأتي بمثله، ومنه نستنتج أنه صلى الله عليه وسلم كان طبيبا يُعرف له التطبب في قومه سواء في الطب العضوي أو الطب الروحي.

__________

[1]الراوي : بعض الوفد | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4587 | خلاصة حكم المحدث : حسن |
[2]الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4586 | خلاصة حكم المحدث : حسن | انظر شرح الحديث رقم 29916
التخريج : أخرجه أبو داود (4586) واللفظ له، والنسائي (4830)، وابن ماجه (3466) مطولاً.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-21-2020, 11:17 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 389
معدل تقييم المستوى: 1
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي

جاء في الأثر:

وقالَ الحَاكِمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (حَدَّثَنَا أَبو العَبَّاسِ محمدُ بنُ يعقوبَ ثَنا العبَّاسُ بنُ محمدٍ الدُّورِيُّ ثَنا يَعقوبُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَعدٍ ثَنا أَبي عَن صَالحِ بنِ كَيسانَ ثَنا إِسماعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بنِ سُلَيمَانَ بنِ أَبي حَثْمَةَ القُرَشِيُّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلاً مِن الأَنصَارِ خَرَجَتْ بهِ نَمْلَةٌ فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بنتَ عَبدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا أَن تَرْقِيَهُ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا رَقَيْتُ مُنذُ أَسْلَمْتُ فَذَهَبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بالَّذِي قَالَتِ الشِّفَاءُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّفَاءَ فَقَالَ : (( اعْرضِي عَلَيَّ)) فَأعرضتهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: (( ارْقِيهِ وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الكِتَابَ)) . هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ، وَقَدْ سَمِعَهُ أَبو بَكْرٍ بنُ سُليمَانَ مِن جَدَّتِهِ). [المستدرك: 576]

وفي رواية: "وحدثني بكر بن الهيثم، قال: حدثنا عبد الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّةِ مِنْ رَهْطِ عُمَرَ بن الخطاب: ألا تعلمين حفصة رقنة النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ، وَكَانَتِ الشِّفَاءُ كَاتِبَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ."ا.هـ [1]





وفي الحديث:

(إِعرِضوا عليَّ رُقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شركٌ)[2]

كان الرسول صلى الله عليه وسلم إمام الرقية والعلاج الشرعي لجمعه بين مختلف العلوم وعلى رأسها علم التوحيد وعلم الطب العضوي والعلوم الجنيّة، فكان المسلمون يعرضون عليه رقاهم، وإن كان من ظاهر نص الحديث أن الهدف من العرض هو الوقوف على شركية الرقى، إلا أننا نعلم أن صياغة الرقى فن يحتاج لعلم كثير، خاصة إذا كانت الرقية خاصة بمرض معيّن؛ سواء كان مرضا عضويا أو روحيا؛ على المعالج الإحاطة به من جوانبه العدة ويفهم طرق عمل الشياطين ليصوغ رقية نافعة بإذن الله تعالى.

وقد يقع الراقي في الشرك من غير قصد في سوء صياغته للرقية فتستغل الشياطين ذلك في أذيته والمريض.

كان النبي صلى الله عليه وسلم عليما بهذا الفن لذلك كان أهل التخصص يستشيرونه ويعرضون عليه.
وجود معالج بحجم النبي صلى الله عليه وسلم في المجتمع المسلم يجعله قبلة للمرضى، وليس لعداوة الشياطين زمن معين دون غيره فهم يحاربون البشر عموما والمسلمين خصوصا منذ آدم عليه السلام إلى يومنا؛ قال تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)[البقرة:208]، ولا شك أنهم تعرضوا للمسلمين آنذاك بالمس والسحر ليصدوهم عن عبادة الله عز وجل، ولا شك في تصدي النبي صلى الله عليه وسلم لكيدهم بالكيد المضاد وهو علم الرقية والعلاج الشرعي.

لكن انشغاله عليه الصلاة والسلام بتبليغ الوحي وإدارة شؤون الدولة وتعليم المسلمين دينهم ودفع كيد شياطين الإنس والقيام بواجباته اتجاه أهله ورعيته، كل هذا وغيره سيحول بينه وبين التفرغ لعلاج المرضى، لذلك أظن والله تعالى أعلم أنه دون كتبا في هذا العلم وعلّمه بعض أصحابه لينشروه بين المسلمين ويعالجوا مرضاهم ولم يتركهم عرضة للشياطين. والله أعلم.




______________
النملة في لسان العرب: (... والنَّمْلة شيء في الجسد كالقرْح وجمعها نَمْل، وقيل: النَّمْل والنَّمْلة قُروح في الجنب وغيره)
[1] فتوح البلدان المؤلف: أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري (المتوفى: 279هـ) الناشر: دار ومكتبة الهلال- بيروت عام النشر: 1988 م، صفحة 454.
[2] الراوي : عوف بن مالك الأشجعي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم: 1048 | خلاصة حكم المحدث : صحيح |

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الوكيل ; 03-21-2020 الساعة 11:21 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-12-2020, 12:26 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 389
معدل تقييم المستوى: 1
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي

من شواهد غزارة علمه عليه الصلاة والسلام بعالم الحيوان

5 - لقد ترَكَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما يَتقَلَّبُ في السماءِ طائرٌ إلَّا ذكَّرَنا منه عِلمًا.

الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند
الصفحة أو الرقم: 21439 | خلاصة حكم المحدث : حسن

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-12-2020, 04:16 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,420
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابحث ستجد أدلة أن فاطمة عليها الصلاة والسلام كانت طبيبة كأبيها عليه الصلاة والسلام .. قرأت أنها كانت تسخدم القرطاس المحروق في علاج الجروح .. والقرطاس هو حصير من نبات البردي .. وهذا يدل على استزراع البردي في المدينة المنورة وأنه كان ينبت حول البرك ومجاري المياه فيها

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-12-2020, 07:13 PM
عضو
 Tunisia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2019
الدولة: ارض الله
المشاركات: 57
معدل تقييم المستوى: 2
دانية is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الوكيل
من شواهد علمه عليه الصلاة والسلام بالطب:

صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (أيُّما طبيبٍ تَطبَّبَ على قَومٍ لا يُعرَفُ لهُ تَطَبُّبٌ قبلَ ذلكَ فأعْنَتَ فهوَ ضامِنٌ)[1]

وفي رواية (مَن تطبَّبَ ولا يُعلَمْ منه طِبٌّ فهوَ ضامنٌ)[2]

ومما يُستفاد من الحديثين نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن تطبب من لا يُعرف له تطبب، وعن التطبب بدون علم.

ونعلم للنبي صلى الله عليه وسلم تطببا عضويا وروحيا؛ وحاشاه الله تعالى أن يقول ما لا يفعل أو أن ينهى عن أمر ويأتي بمثله، ومنه نستنتج أنه صلى الله عليه وسلم كان طبيبا يُعرف له التطبب في قومه سواء في الطب العضوي أو الطب الروحي.

__________

[1]الراوي : بعض الوفد | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4587 | خلاصة حكم المحدث : حسن |
[2]الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4586 | خلاصة حكم المحدث : حسن | انظر شرح الحديث رقم 29916
التخريج : أخرجه أبو داود (4586) واللفظ له، والنسائي (4830)، وابن ماجه (3466) مطولاً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماقاله النبيّ (عليه الصلاة والسلام) في الحديث هو بذلك يكون قد أسّس أولى قواعد أخلاقيات ممارسة مهنة الطب ..ففي زماننا الشهادة الجامعية هي الدليل على أنّ ذلك الشخص هو طبيب .. أمّا في زمن الرسول ( عليه الصلاة والسلام) فكانت الشهادة هي أن يكون الشخص قد عُرِف بين النّاس بأنّه ممارس للطب.

كما أنّ الحديث:
- إذا استَيقَظَ أحَدُكم مِن مَنامِهِ فلا يَغمِسْ يَدَهُ في الإناءِ حتى يَغسِلَها ثَلاثًا؛ فإنَّهُ لا يَدْري عَلامَ باتَتْ يَدُهُ. فقال له قَيْنٌ الأشجَعيُّ: إذا أتَيْنا مِهْراسَكم هذا بِاللَّيلِ كيف نَصنَعُ؟ فقال أبو هُرَيرةَ: أعوذُ باللهِ مِن شَرِّكَ يا قَيْنُ. هكذا سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثارالصفحة أو الرقم: 5101 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

1- يشير إلى أنّ النبيّ كان مهتما بقواعد الطب الوقائي .. أي أخذ كامل الاحتياطات لعدم وقوع الضرر وقبل حدوث المرض.
2- إلى أنّ وسيلة الوقاية الأولى وهي الماء كانت مُوَّفرَّة آنذاك ..وذلك من خلال المِهْراس ..الذي من معانيه في قاموس لسان العرب: " أَراد بالمِهْراس هذا الحَجَر المَنْقور الضخم الذي لا يُقِلُّه الرجال ولا يحرِّكونه لثقله يسع ماء كثيراًويتطهر الناس منه."

ومنه يمكن أن يُعتبر المهراس في ذلك الوقت كخزّان الماء في وقتنا الحاضر.

هذا والله أعلم

untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة دانية ; 04-12-2020 الساعة 07:18 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-17-2020, 10:56 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 389
معدل تقييم المستوى: 1
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفي قصته مع جبريل عليهما السلام أول البعثة، ارتاب النبي عليه الصلاة والسلام ولم يُطع الملك في البداية، ارتاب وهو أهل الرسالة في قومه بدون منازع، وفي ذلك دليل على قمّة تواضعه؛ لأنه تواضعٌ في ظل خُلُقٌ عظيم كما وصفه الله عز وجل .. مع خلقه العظيم وفطرته القويمة الباحثة عن الحق؛ لم يرى أنه أهلا لها، وواسته أم المؤمنين عليها السلام فقالت (كَلَّا، أبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ)[أخرجه البخاري/6982]

وعلى النقيض وليتبيّن لنا عظم موقفه عليه الصلاة والسلام؛ نضرب مثلا بما يعانيه المرضى اليوم من تلاعب الشياطين بهم، إذ يوهموهم باصطفاء الله عز وجل لهم وبأنه يُوحَى إليهم كما أُوحِيَ للأنبياء عليهم السلام، مع كون بعضهم غارق في المعاصي ويجهل أدنى أمور الدين إلا أنه لا يتوانى في تصديق الشياطين.

إن لم تكن أهلا لها يا رسول الله يومئذ فمن

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-18-2020, 01:49 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,420
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الوكيل مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفي قصته مع جبريل عليهما السلام أول البعثة، ارتاب النبي عليه الصلاة والسلام ولم يُطع الملك في البداية، ارتاب وهو أهل الرسالة في قومه بدون منازع، وفي ذلك دليل على قمّة تواضعه؛ لأنه تواضعٌ في ظل خُلُقٌ عظيم كما وصفه الله عز وجل .. مع خلقه العظيم وفطرته القويمة الباحثة عن الحق؛ لم يرى أنه أهلا لها، وواسته أم المؤمنين عليها السلام فقالت (كَلَّا، أبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ)[أخرجه البخاري/6982]

وعلى النقيض وليتبيّن لنا عظم موقفه عليه الصلاة والسلام؛ نضرب مثلا بما يعانيه المرضى اليوم من تلاعب الشياطين بهم، إذ يوهموهم باصطفاء الله عز وجل لهم وبأنه يُوحَى إليهم كما أُوحِيَ للأنبياء عليهم السلام، مع كون بعضهم غارق في المعاصي ويجهل أدنى أمور الدين إلا أنه لا يتوانى في تصديق الشياطين.

إن لم تكن أهلا لها يا رسول الله يومئذ فمن
إن رفض وحي رب العالمين المنزل عليه فهذا سوء أدب مع الله عز وجل، وخذلان وتخاذل لا يليق به صلي الله عليه وسلم، فلا يسمى تواضع، وإنما خشي أن يكون شيطانا يتلاعب به. فهذا إن دل فإنما يدل على حرصه على اتباع الحق، فلا ينساق وراء ما تهوى النفس وتتمنى. وليس كما الصوفية؛ بمجرد أن تتنزل عليهم الشياطين ينساقون وراءهم فرحين، فيتحولون من نساك في سبيل الله تعالى ، إلى سلاك لسبل الشيطان الرجيم.

خاصة وأن الظروف حوله كانت تؤهله لاستقبال، وقبول الوحي، لأنه كان أحوج ما يكون لنصرة ربه عز وجل، خاصة وأن قريش حاربته في دعوته للتوحيد، ملة إبراهيم عليه السلام، قبل نزول القرآن الكريم عليه، فهرب من قبيح أفعالهم ومحاربتهم له إلى الغار، ولكن المؤرخين لا يذكرون هذه الفترة من مسيرته صلىى الله عليه وسلم، بل تم اقتطاعها من سيرته، فمن يدقق في كتاب الله تعالى سيجد لها ذكر، الناس عنه غافلون.

نعم النبي صلي الله عليه وسلم متواضع، ولكن تواضعه يظهر في مواقف أخرى كثيرة، فهذا الموقف ليس من باب التواضع.

فلا تسرف في عبارات المديح والثناء عليه إلا بما يتوافق مع الموقف، وبما يليق به، وإلا فهذه إساءات عظيمة له صلى الله عليه وسلم، فاحذر إنك على باب ضلالة وأنت لا تدري.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-18-2020, 01:28 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 13-02-2020
الدولة: أرض الله
المشاركات: 389
معدل تقييم المستوى: 1
محمد عبد الوكيل is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
إن رفض وحي رب العالمين المنزل عليه فهذا سوء أدب مع الله عز وجل، وخذلان وتخاذل لا يليق به صلي الله عليه وسلم، فلا يسمى تواضع، وإنما خشي أن يكون شيطانا يتلاعب به. فهذا إن دل فإنما يدل على حرصه على اتباع الحق، فلا ينساق وراء ما تهوى النفس وتتمنى. وليس كما الصوفية؛ بمجرد أن تتنزل عليهم الشياطين ينساقون وراءهم فرحين، فيتحولون من نساك في سبيل الله تعالى ، إلى سلاك لسبل الشيطان الرجيم.

خاصة وأن الظروف حوله كانت تؤهله لاستقبال، وقبول الوحي، لأنه كان أحوج ما يكون لنصرة ربه عز وجل، خاصة وأن قريش حاربته في دعوته للتوحيد، ملة إبراهيم عليه السلام، قبل نزول القرآن الكريم عليه، فهرب من قبيح أفعالهم ومحاربتهم له إلى الغار، ولكن المؤرخين لا يذكرون هذه الفترة من مسيرته صلىى الله عليه وسلم، بل تم اقتطاعها من سيرته، فمن يدقق في كتاب الله تعالى سيجد لها ذكر، الناس عنه غافلون.

نعم النبي صلي الله عليه وسلم متواضع، ولكن تواضعه يظهر في مواقف أخرى كثيرة، فهذا الموقف ليس من باب التواضع.

فلا تسرف في عبارات المديح والثناء عليه إلا بما يتوافق مع الموقف، وبما يليق به، وإلا فهذه إساءات عظيمة له صلى الله عليه وسلم، فاحذر إنك على باب ضلالة وأنت لا تدري.
حاشاني الله تعالى أن أظن بعلم النبي هوية جبريل عليهما السلام وتخاذله، هذا قول الذين يصفونه بالجنون وأنه كان يريد أن ينتحر. الرفض والتخاذل والخذلان لا يكون إلا بعد وقوع الفهم والوعي بماهية المهمة والتكليف، وهذا لم يحدث حينئذ بدليل مواساة أم المؤمنين له عليها السلام وأخذه لورقة بن نوفل عسى أن يفيدهما بتفسير لما جرى مع النبي عليه الصلاة والسلام.

كان يدعو إلى الله عز وجل وينصره مواجها مجتمعا بأسره .. بدون وحي .. فكيف إذا جاءه الوحي والتأييد، إنه موقف عظيم لا نجده في النصوص ولا يسعنا إلا أن نتصوره ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

أسأت التعبير فخرجت الفكرة مشوهة، فعلا كان ذلك من باب حرصه على اتباع الحق وليس التواضع.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-18-2020, 03:33 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 53
المشاركات: 8,420
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الوكيل مشاهدة المشاركة
أسأت التعبير فخرجت الفكرة مشوهة، فعلا كان ذلك من باب حرصه على اتباع الحق وليس التواضع.
هذه ليست إساءة في التعبير ... وإنما فساد لديك في الفكر والعقيدة وتفريط فيها .. فلا مانع لديك أن تغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ولن أسأل عن الدافع أو الهدف فلن أشق عن قلبك .. فهذا مسلك مدمر ليس لك فحسب وإنما مدمر لمن يقرأ ما تكتب ولا ينتبه لثغراتك في العقيدة .. فواضح ليس لديك علم بأصول العقيدة

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد, الله, صلى, عليه, نبيّنا, وسلم

« معركة أحد | - »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويتر
الساعة الآن 01:29 PM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©