|
#13
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
معناه لم يتلو عليه الصلاة والسلام ولا كتابا من كتب أهل الكتاب ("من قبله"؛ من لابتداء الغاية تستغرق كل كتب أهل الكتاب التي عرفها المجتمع في حياة النبي عليه الصلاة والسلام) أي لم يتعبد بتلاوة تلك الكتب، أي لم يؤمن بمجملها لما فيها من تحريفات وأباطيل، أي أنه قرأ جميع ما في جميعها بحثا عن الحق، فأدرك أن فيها تحريفات، فأعرض عنها، ولو أنه آمن بها؛ لكان من البديهي أنه سبق وخطها بيمينه وتلاها، كما يفعل اليوم مع القرآن، لأنه قارئ كاتب. نفهم أنه صلى الله عليه وسلم كان يُعمل عقله ويتدبر ويبحث عن الحق ولم يتبع لمجرد الاتباع. (ولا تخطه بيمينك) دليل صريح على أنه يخط القرآن الكريم بيمينه والأرجح أنه فعل ذلك أكثر من مرة أي خط أكثر من مصحف. ومما يتقدر من المعنى: لو آمنَت بالكتب المحرفة قبل الوحي وصدقت ما فيها من أباطيل ونسختها لتتلوها، لكان ذلك سببا في ارتياب المبطلين، فيقولون كيف يؤمن بمعتقدات ويصدقها ثم بعد مدة يجيء مؤمنا مُتَبَنّيًا لما يدحضها ويُكذبها ؟ فيُنكر على الناس ما كان مؤمنا به ! وفي ذلك مدح من الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام بأنه لم يفعل. وشهادة بقوة بصيرته وإيمانه عليه الصلاة والسلام. وفي ذلك عبرة أن المفروض على الإنسان التبيّن قبل التصديق أو التكذيب لا أن يتبع خاصة في الدين. سبحان الذي هذا كلامه ! وهو تعالى أعلم.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الوكيل ; 03-13-2020 الساعة 06:15 PM |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|