حوار: قصة داوود والخصم إذ تسوروا المحراب - الصفحة 2 - منتـدى آخـر الزمـان
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
  #11  
قديم 09-28-2019, 05:17 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 55
المشاركات: 6,583
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

أرزاق الله تبارك وتعالي مقدرة، ومع هذا فهي متجددة، وغير ثابتة، يتساوي فيها كل الناس من يجتهد منهم ينتفع منها، قال تعالى: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ) [فصلت: 10] وعليه فالرزق مقدر أي موضوع بحكمة سواء للناس، وليس الرزق مضيق كما ذكرت في مشاركتك.

فكل أحد من الناس رزقه مقدر في أمور تزيد وتنقص، ولكن في مجمله لا ينقص رزقه شيء، وأنواع الأرزاق لا تحصى، فلا تنحصر في المال فقط، فالغني رزقه مبسوط في المال، يفيض عن حاجته لكن قد يقل أو ينعدم في البنون، ورجل رزقه مقدر في المال ولكن لديه البنون، ومع هذا يكبرون ويترعرعون لا ينقص شيء من احتياجاتهم. والحقيقة أن الله تعالى يبلوهم فيما آتاهم، هذا مبتلى في ماله كيف ينفقه، وهذا مبتلى في ولده كيف يربيهم ويعدل بينهم، كما أن يعقوب عليه السلام تعلق بيوسف عليه السلام من بين أبناءه الاثني عشرة ولدا، فكان أحب إليه من إخوته، فلم يعدل في محبته بين أولاده فابتلاه الله عز وجل في يوسف أحبهم إليه، ففرق بينهما سنين طوال حتى ابيضت عيناه من الحزن.



رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-16-2019, 09:47 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 533
معدل تقييم المستوى: 6
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴿١٨﴾ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ ﴿١٩﴾ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ﴿٢٠﴾ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿٢١﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ ﴿٢٢﴾ إِنَّ هَـٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿٢٣﴾ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ ﴿٢٤﴾ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٢٥﴾)[سورة :ص ]

بالرجوع للسيرة النبوية لداوود عليه السلام من القرآن، نجد أن الله قد وهبه من كل شيئ قوة و شجاعة خلافة و حكم ..، مما يوحي بمنتهى الكمال لبشر، فكان على الله تعالى أن يظهرله نقيصة و لذلك فتسلسل الأحداث في قصة داوود عليه السلام تسترعي منا استبيان الحكمة منها.

فبدء الله تعالى بإظهار قدرته على إبطال أثر الأسوار العالية التي تحصن بها داوود عليه السلام وأظهر له عجزها عمليا عندما اخترقها الخصمان [جن أو إنس].

فكان درسا لداوود و للرسول عليهما الصلاة و السلام و لنا، أنا الإنسان قد يدفع الأثر بالسنن الكونية لكن الله قادر على أن يبطل هذا الأثر. فداوود عليه السلام أتخذ الأسباب و بالعلم الذي وهبه له الله تعالى و بنى الأسوار العالية متحصنا بها و دون الخوض في علوها أو المواد التي بنيت بها [نحاس ، حديد أو طين..].

ثم يأتي فزع داوود من الخصمان و مفاجئته لتثبت منتهى بشريته (إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ..) [ص: ٢٢] و يفتن للمرة الأولى في شجاعته و هو الجندي المقدام الذي قتل الله على يديه أعتى أعداء الله في زمانه (..وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ ..)[ البقرة: ٢٥١]، فأثبت له الله تعالى أنه بشر يفزع و يخاف و قد تصيبه المفاجأة.

فأثبت القرآن صفات قدرية في البشر ألا و هي الضعف و النقصان مهما بلغوا من الإصطفاء و درجات القرب من الله تعالى (يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)[ النساء: ٢٨]، و كذالك عجلة الإنسان (خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) [الأنبياء: ٣٧]. فالأنبياء و الرسل المصطفون يدخولون في هذا الإبتلاء بل هم أشد، فكانت عجلة داوود عليه السلام في الفصل بين الخصمان رغم تنبيه الله له على لسان أحد الخصمان (..فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ) [٢٢] لكن لم يخرج نبي الله عن بشريته و خضع لها.



رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-16-2019, 10:15 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 55
المشاركات: 6,583
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميراد مشاهدة المشاركة
بالرجوع للسيرة النبوية لداوود عليه السلام من القرآن، نجد أن الله قد وهبه من كل شيئ قوة و شجاعة خلافة و حكم ..، مما يوحي بمنتهى الكمال لبشر، فكان على الله تعالى أن يظهرله نقيصة و لذلك فتسلسل الأحداث في قصة داوود عليه السلام تسترعي منا استبيان الحكمة منها.
تمام ومنتهى الكمال لله عز وجل وحده لا شريك له، فلا كمال لمخلوق أبدا فكل مخلوق ناقص، وإلا إن كمل فقد صار إله وهذا لا يصح. فلو صح أنه بلغ منتهى الكمال ما أخطأ، ولعدل بين الخصمين.

والله عز وجل ليس ملزما بشيء تجاه عباده، (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [الأنبياء: 23] حتى نقول فكان عليه فعل كذا، هذا يتنافي مع الأدب مع الله عز وجل (فوجب التنبيه)

أحسب هذه الأخطاء من الشيطان لبس عليك الكلام .... هذه علامة حضور شيطان عليك ... فتنبه



رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10-16-2019, 11:41 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 533
معدل تقييم المستوى: 6
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
تمام ومنتهى الكمال لله عز وجل وحده لا شريك له، فلا كمال لمخلوق أبدا فكل مخلوق ناقص، وإلا إن كمل فقد صار إله وهذا لا يصح. فلو صح أنه بلغ منتهى الكمال ما أخطأ، ولعدل بين الخصمين.

والله عز وجل ليس ملزما بشيء تجاه عباده، (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [الأنبياء: 23] حتى نقول فكان عليه فعل كذا، هذا يتنافي مع الأدب مع الله عز وجل (فوجب التنبيه)

أحسب هذه الأخطاء من الشيطان لبس عليك الكلام .... هذه علامة حضور شيطان عليك ... فتنبه

(لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )[الأنبياء: ٨٧]


صحيح.. بدليل أنساني أن أكتب في أخر المشاركة قبل اعتمادها عبارة [الله أعلم] ، و انشغلت بتسويد إحدى الأيات .



رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-16-2019, 11:45 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 533
معدل تقييم المستوى: 6
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
تمام ومنتهى الكمال لله عز وجل وحده لا شريك له، فلا كمال لمخلوق أبدا فكل مخلوق ناقص، وإلا إن كمل فقد صار إله وهذا لا يصح. فلو صح أنه بلغ منتهى الكمال ما أخطأ، ولعدل بين الخصمين.



أكيد تمام الكمال لله عز و جل و هذا ما أراد الله تعالى أن نستفيده من هاته الأيات، و هو كذلك مدار كلامي. كان بالامكان الصياغة بألفاظ أخرى.



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المحراب, تسوروا, داود, حوار:, إذ, والخصم, قصة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
تابعونا عبر تويترتابعونا عبر فيس بوك تابعونا عبر وورد بريس


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر