منتـدى آخـر الزمـان

منتـدى آخـر الزمـان (https://www.ezzman.com/vb/)
-   الرد على الشبهات (https://www.ezzman.com/vb/f115/)
-   -   دراسة الآية:(وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك) (https://www.ezzman.com/vb/t2498/)

صبح 04-29-2015 10:54 PM

دراسة الآية:(وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك)
 

السلام عليكم ورحمة الله .

قال الله تعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) [العنكبوت: 48]

استدّل الكثيرون بهذه الآية لتبيان أنّ النبيّ محمد (عليه الصلاة والسّلام) كان لا يعرف القراءة ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ ) .. ولا الكتابة (وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ).

لكن .. ماذا لو نُظِر إلى هذه الآية الكريمة من زاوية أخرى ..
وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ .. معناها : ما كنت تقرأه من قبل هذا الكتاب (أظنّه القرآن) من كتب أخرى .

وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ .. معناها : ولا تكتبها بيدك .. أي لا تكتبها أنت .

بمعنى أنّ "ما " في مقدمة الآية لم تأت نافية .. كأن يقال لشخص ما مثلا : ما كنت تأكله من طعام ، ولا تحضرّه بيدك .. أي أنّه كان يأكل الطعام المعدّ من طرف أشخاص آخرين .

وبالتمعّن في المعنَيين .. يمكن أن يوصل الى فكرة أنّ النبيّ (عليه الصلاة والسّلام) كان يقرأ ويكتب .. ولكنّه ليس مؤلفا للكتب .. فلو كان مؤلفا .. ( إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ).. لشكّ فيه المشككّون في صدق نبوته .

والله أعلم .


جند الله 04-30-2015 06:53 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قوله تعالى (وَمَا كُنتَ تَتْلُو) تنفعي وقوع الفعل في الماضي .. لأن (مَا) تنفي ما بعدها .. ويحتمل قوله (مِن قَبْلِهِ) معنيان إما مما سبق من الكتب قبل نزول القرآن الكريم .. أو إلى من قبل أن يوحى إليه القرآن الكريم .. والأرجح ما كان يتلو من الكتب السابقة ..

بينما كلمة (مِن كِتَابٍ) جاءت نكرة وليست معرفة بما يفيد العموم فلم يتلو أي كتاب من الكتب السابقة .. والتلاوة لا يشترط لها الإلمام بالقراءة والكتابة .. ولكن يمكن أن يتلو أي يتبع ويردد ما حفظه عن ظهر قلب مما سمعه من غيره .. فلم يتعلم شيئا من الكتب السابقة

ويعود الضمير في قوله (وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) على ما قبله لينفي أمران؛ (مَا) تنفي التلاوة عن ظهر قلب فيكون المعنى أنه لم يكن في الماضي يحفظ من كتاب من الكتب السابقة .. و(لَا) تنفي الفعل المضارع (تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) أي القراءة والكتابة لأنهما فعلان متلازمان .. فيكون المعنى أنه ما كان يحفظ شيئا من الكتب السابقة ولا يقرأها ولا يكتبها

وعلى هذا فلا يلزم من الآية أنه كان أمي لا يقرأ ولا يكتب .. بل تحتمل أنه كان على دراية بالكتابة والقراءة ولكنه لم يحفظ ولم يقرأ ولم يكتب شيئا من الكتب السابقة

جند الله 04-30-2015 07:17 AM

ويجب لفت الانتباه إلى أنه ورد ذكر الخط وليس الكتابة .. فالله تعالى ينفي أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم كتب بخط يده ما كان يحفظه من كتب الأسبقين

قال تعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) [العنكبوت: 48]

وفي لسان العرب: "وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطّاً: كتبه بقلم أَو غيره؛ وقوله: فأَصْبَحَتْ بَعْدَ، خَطَّ، بَهْجَتِها كأَنَّ، قَفْراً، رُسُومَها، قَلَما أَراد فأَصبحت بعد بهجتها قفراً كأَنَّ قلماً خَطَّ رُسومَها.
والتَّخْطِيطُ: التَّسْطِيرُ، التهذيب: التخْطيطُ كالتَّسْطِير، تقول: خُطِّطَت عليه ذنوبُه أَي سُطِّرت.
وفي حديث معاوية بن الحكم: أَنه سأَل النبيَّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، عن الخَطِّ فقال: كان نبيٌّ من الأَنبياء يَخُطُّ فمن وافَقَ خَطَّه عَلِمَ مثل عِلْمِه، وفي رواية: فمن وافَق خطَّه فذاكَ.
والخَطُّ: الكتابة ونحوها مما يُخَطُّ."

فقد ادعوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يملى عليه ما ورد في كتب الأسبقين وكانوا يعدونها مجرد أساطير .. وأنه كان يكتب ما يمليه عليه قوم آخرون .. فقال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا * وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان: 4؛ 6] .. وهذا يدل على أنه كان يقرأ ويكتب بالفعل .. وإلا ما قالوا (اكْتَتَبَهَا) وهم يعلمون أنه أمي غير كاتب وقارئ

"الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم: أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ، تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.
والكِتْبةُ اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.
ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة.
واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه.
وقيل كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه.
واكْتَتَبه كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه.
وفي التنزيل العزيز: (اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً)؛ أَي اسْتَكْتَبَها."

معاذ 05-01-2015 05:47 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اعتقد انه من الممكن ان كلمة ( تخطه ) تعود على القران ...يعني لم يكونوا يشاهدونه وهو يدون القران ومع ذلك اتهموه بانه من وحي افكاره ....وبانه شاعر مجنون

جند الله 05-01-2015 06:02 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتسب لله http://ezzman.com/vb/images/buttons/viewpost.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اعتقد انه من الممكن ان كلمة ( تخطه ) تعود على القران ...يعني لم يكونوا يشاهدونه وهو يدون القران ومع ذلك اتهموه بانه من وحي افكاره ....وبانه شاعر مجنون

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان الضمير في قوله (مِن قَبْلِهِ) عائد على القرآن والتلاوة والكتابة ممتنعة من قبل نزوله فكيف ربطت فعل الكتابة بالقرآن الكريم وليس بما قبله من الكتب رغم أن التلاوة تعود على ما قبله من الكتب؟

صبح 05-01-2015 07:24 PM



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله http://ezzman.com/vb/images/buttons/viewpost.gif
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قوله تعالى (وَمَا كُنتَ تَتْلُو) تنفعي وقوع الفعل في الماضي .. لأن (مَا) تنفي ما بعدها .. ويحتمل قوله (مِن قَبْلِهِ) معنيان إما مما سبق من الكتب قبل نزول القرآن الكريم .. أو إلى من قبل أن يوحى إليه القرآن الكريم .. والأرجح ما كان يتلو من الكتب السابقة ..

بينما كلمة (مِن كِتَابٍ) جاءت نكرة وليست معرفة بما يفيد العموم فلم يتلو أي كتاب من الكتب السابقة .. والتلاوة لا يشترط لها الإلمام بالقراءة والكتابة .. ولكن يمكن أن يتلو أي يتبع ويردد ما حفظه عن ظهر قلب مما سمعه من غيره .. فلم يتعلم شيئا من الكتب السابقة
ويعود الضمير في قوله (وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) على ما قبله لينفي أمران؛ (مَا) تنفي التلاوة عن ظهر قلب فيكون المعنى أنه لم يكن في الماضي يحفظ من كتاب من الكتب السابقة .. و(لَا) تنفي الفعل المضارع (تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) أي القراءة والكتابة لأنهما فعلان متلازمان .. فيكون المعنى أنه ما كان يحفظ شيئا من الكتب السابقة ولا يقرأها ولا يكتبها

وعلى هذا فلا يلزم من الآية أنه كان أمي لا يقرأ ولا يكتب .. بل تحتمل أنه كان على دراية بالكتابة والقراءة ولكنه لم يحفظ ولم يقرأ ولم يكتب شيئا من الكتب السابقة



السلام عليكم ورحمة الله.

* احتمال أنّ كلمة " ما " في بداية الآية جاءت تفيد الوصل ، كما أوّله البعض في قوله تعالى :
(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)(102) البقرة.

بينما جاءت كلمة "لا "في المقطع الثاني لتفيد النفي .. فلو جاء النفي في الجملةالثانية ب "ما" لاحتمل أنّ المعنى يفيد الوصل أيضا .. كأن يقال : وَالذي كنت تتلو من قبله من كتاب والذي تخطه بيمينك .. لكنّه جاء ب "لا " تأكيدا على النفي التّام .
وبهذا يكون المعنى : والذي كنت تقرأ( لأنّ من بين معان تلا في اللغة العربية هو القراءة ) من قبله من كتاب ولا تكتبه بيمينك .. أي أنّك كنت قارئا مطالعا مطلّعا ، لكنّك لست مؤلفا .. فكلّ مؤلف قارئ وكاتب ، لكن ليس كلّ قارئ و كاتب مؤلفا ..فهذا يتطلّب الموهبة .

* قال الله تعالى :
( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّـهِ أَكْبَرُ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـهُنَا وَإِلَـهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٤٦ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَـؤُلَاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ ﴿٤٧ وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴿٤٨ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩)
- من خلال ملاحظة سياق الآيات المذكورة ،يمكن أن يلاحظ أنّ كلمة " قبله " المقصود بها القرآن الكريم .
- جاءت كلمة كتاب نكرة .. لأنّها لو أتت معرّفة لاختل المعنى كأن يقال مثلا : وما كنت تتلو من قبله من الكتاب .. كأنّه يقال وما كنت تتلو من قبل القرآن .. من القرآن ، وكأنّه كان يقرأ من قبل القرآن قرآنا .


معاذ 05-01-2015 08:22 PM

لقد قلت قولي السابق من منطلق انه ما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلو اي كتاب فالاولى انه لم يكتبه فلا يمكنه ان يكتب ما لم يقراه وما الفائدة من كتابة كتاب مكتوب اصلا

بالمقابل القران كان يتلوه امامهم فنفى الله عنه كتابته له

غير انني اعتقد ان كل قولي باطل فبعد دراستي للاية تبين لي مايلي :

الكتاب هنا هو كل شئ مكتوب على ورقة وليس مجلد بمفهومنا الحالي .....فملكة سبا القي اليها كتاب كريم وكان فيه بضع كلمات .....فيكون المعنى بانه لم يكن يقرا او يكتب .

اعتقد ان الاية جاءت لتقيم الحجة على من اتهم النبي صلى الله عليه وسلم بانه شاعر وبانه اكتتب من اساطير الاولين وتذكرهم بانه امي لا يعرف القراءة والكتابة

بالنسبة لما قالته الاخت " صبح "

الرسول صلى الله عليه وسلم امي يعني لا يعرف القراءة والكتابة فهو ليس يقرا ولا يكتب

لقوله تعالى : (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الاعراف : 158


جند الله 05-01-2015 08:47 PM

الأخ المحتسب لله

عدم القيام بالفعل لا يلزم منه العجز عن إتيانه .. فعلى فرض أن فلان لم يقتل أحدا من قبل فهذا لا يمنع قدرته واستعداده للقتل مستقبلا .. فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلو ولا يكتب الكتب السابقة فهذا لا ينفي قدرته على الكتابة والقراءة

معاذ 05-01-2015 10:19 PM

اذا لارتاب المبطلون تفيد انه لا حجة لهم في الارتياب ....فعدم القراءة والكتابة يعني انه لا تظهر عليه مظاهر التعلم فلا حق لهم في الارتياب .

اما ان عدم اتيان الفعل فهذا لا يلزم منه عدم القدرة على اتيانه فهذا يجري ايضا على القول بان المقصود هو نفي قرائته وكتابته للكتب السابقة فعدم فعله هذا لا ينفي عدم فعله ذلك مستقبلا فاين الحجة عليهم في هذا .

فالتعلم يلزمه وقت وستظهر على صاحبه مظاهر التعلم ولا شك

جند الله 05-01-2015 10:26 PM

لفت انتباهي الأخ المحتسب لله إلى مسألة هامة تغير من كلامي السابق وتجعلني أتراجع عما قلت مسبقا

قال تعالى: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) [النمل: 29] فتبين لنا أن كلمة (كِتَابٌ) نكرة تسري في حق كل ما هو مكتوب سواء كان مكتوبا في الكتاب المنزل أو في رسالة أو في قرطاس وغيره

وفي لسان العرب: "والكِتابُ ما كُتِبَ فيه."

(قيِّدُوا العِلمَ بالكِتابِ)

الراوي : عبدالله بن عمرو و أنس بن مالك المحدث : الألباني
المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4434 خلاصة حكم المحدث : صحيح

وفي رواية قال لنا أنسٌ" (قيِّدوا العلمَ بالكتابةِ)

الراوي : ثمامة بن عبدالله بن أنس المحدث : الهيثمي
المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 1/157 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح

إذن فقول ملكة سبأ (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) عائد على نص الرسالة وما بها من كلام وليس على الورقة ذاتها .. أي إني ألقي إلي بكلام كريم وهو نص الرسالة الموجهة إليها من سليمان عليه السلام (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) [النمل: 30، 31] فهي أجلت أسماء الله الحسنى (اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ) فلم تجد في كلامه إلا كل قول كريم

إذن فكلمة (كِتَابٌ) تأتي بمعنى (كتابة) وعليه فقوله تعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ) أي ما كنت تقرأ من قبله من كتابة (وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) أي ولا تكتب كتابة بيمينك (إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) أي لارتاب من يدعون ببطلان القرآن الكريم باعتبار قولهم أنها (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)

إلا أن قوله (مِن قَبْلِهِ) تحصر عدم إلمامه بالكتابة والقراءة إلى زمن قبل نزول الوحي عليه .. أي أنه تعلم القراءة والكتابة لحظة نزول الوحي عليه .. لأنه بنزول الوحي ملزم بتبليغ القرآن الكريم تلاوة وكتابته حتى ينقل رسم المصحف للمسلمين .. ومعنى أنه تعلم القراءة والكتابة لحظة نزول الوحي عليه أن هذا تم بآية له من الله عز وجل .. وأنه في أقل من طرفة عين محيت اميت تماما وصار قارئا وكاتبا

فمن الملفت أن يطلب منه ربه عز وجل أن يقرأ وهو يعلم أنه لا يقرأ ولا يكتب! .. إلا أنه ربه علمه القراءة والكتابة فصار قادرا على القراءة

فقال تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [العلق: 1؛ 5] فقوله هنا (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) دليل على أنه الله أكرم نبيه عليه الصلاة والسلام .. فقال (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) أي علم نبيه الكتابة بالقلم والقراءة .. وبهذا يكون (عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) وقوله (الْإِنسَانَ) وإن كان لفظ عام إلا أن المراد منه أنه علمك الكتابة والقراءة كما علم كل إنسان غيرك .. أي لم يكن يعلم الكتابة من قبل .. وهذه تعتبر أول آية من الله عز وجل لتأييد نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام

فالذي علمه الكتابة هو الله عز وجل في لحظة فقال له كن فكان

هذا والله أعلم


الساعة الآن 07:57 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Google search by kashkol