بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
  #1  
قديم 10-10-2021, 08:39 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 751
معدل تقييم المستوى: 5
ميراد is on a distinguished road
افتراضي عجل السامري

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : (قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ‎﴿٨٧﴾‏فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ‎﴿٨٨﴾)

في المعجم: لا يقال الجسد إلا للحيوان العاقل ولا يقال لغيره جسد[1]، وقال غيره غير ذلك: يشمل كلاهما فيقال جسد إنسان وجسد حصان، والجسد والجساد: الزعفران تشبيها بحمرة الدم، والجسد أَيْضا الدَّم بِعَيْنِه، لقول النابغة الذبياني:

فــلا لَــعَــمْـرُ الـذي مَـسَّــحـتُ كَـعــبـتَـهُ ¤¤¤¤ ومـــا هُـــريـــقَ عـلـى الأنْـــصـابِ من جَسَدِ

قال الله تعالى :. (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ) ‎﴿طه: ٩٧﴾‏

في مُصْحَفِ أُبَيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود : (لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ) [2][3]،وفي تفسير عبد الرزاق: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا) [5] وفي تفسير الطبري حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)[6].

(لَّنُحَرِّقَنَّهُ ) :قرأ الحسن، وقتادة، وأبو جعفر، وأبو رجاء، والكلبي: (لنُحْرِقَنَّهُ ) [3] بضم النون وسكون الحاء وتخفيف الراء، من أحرقه يحرقه رباعيًا."أحرَقَ"، ومصدره "الإحراق"، يدلّ على السعي للحَرْق، ولا يدلّ على ذاتية الحرق. كأن يحرق بلهب.
قرأ علي، وابن عباس، وحميد، وأبو جعفر - في رواية - وعمرو بن فائد، وابن محيصن، وأشهب والعقيلي: (لنَحْرُقَنَّهُ) بفتح النون وضم الراء مخففةً، من حرقت الشيء: أحرُقه وأحرِقه بضم راء المضارع وكسرها، إذا بردته، وحككت بعضه ببعض. وفي الحديث: (يَحْرقُون أَنيابهم غَيْظاً وحَنَقاً)[4] أي يَحُكُّون بعضها ببعض.

وبالجمع بين القراءات، بحيث لا نرد أيا منها، يتكون لدينا مفهوم أن عجل السامري كان عجلا على الحقيقة، بدليل ذبحه، ويقوي ذلك، المعنى اللغوي للفظ جسد الدال على الدم والذي يقترن بذوات الأرواح، ومنهم من قصراقترانه على العاقل منها فقط، مما يفهم منه أن السامري أخرج عجلا من عالم الجن وتجسد في واقع الناس بفعل السحرفتنة لبني اسرائيل، ومنه يكون العجل قد ذبح أولا ثم حرق بلهب وبرد ما كان عليه من تدريعات مادية ثم ذري في اليم يقال ذرَت الرِّيحُ التُّرابَ :أطارته وفرَّقته.


و الله أعلم.
السامري


السامري


________________________
[1] معجم الفروق اللغوية/ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري /ت: ~ 395هـ/ ت: الشيخ بيت الله بيات، ومؤسسة النشر الإسلامي/ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين "قم"/ ط: الأولى، 1412هـ/ 1؛92.
[2] البحر المحيط في التفسير/ أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي/ ت: 745هـ/ ت: صدقي محمد جميل/ دار الفكر؛ بيروت/ الطبعة: 1420 هـ/ 7؛380.
[3] معجم القراءات القرآنية مع مقدمة في القراءات وأشهر القراء/ أحمد مختار عمر، عبد العال سالم مكرم/جامعة الكويت /الطبعة الثانية 1408 هـ 1988م/4؛ 111-112.
[4] لسان العرب.
[5] تفسير عبد الرزاق/ أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني/ ت: 211هـ /دار الكتب العلمية/دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده/ دار الكتب العلمية - بيروت/ط: الأولى، 1419هـ/ / 2؛375.
[6] تفسير الطبري ؛ جامع البيان عن تأويل آي القرآن/ محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري/ ت: 310هـ/ ت: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي
بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة/ دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان/ ط: الأولى، 1422 هـ - 2001 م/ 16؛156




untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة ميراد ; 10-10-2021 الساعة 08:53 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-10-2021, 10:00 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 54
المشاركات: 6,518
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميراد مشاهدة المشاركة
وبالجمع بين القراءات، بحيث لا نرد أيا منها، يتكون لدينا مفهوم أن عجل السامري كان عجلا على الحقيقة، بدليل ذبحه، ويقوي ذلك، المعنى اللغوي للفظ جسد الدال على الدم والذي يقترن بذوات الأرواح، ومنهم من قصراقترانه على العاقل منها فقط، مما يفهم منه أن السامري أخرج عجلا من عالم الجن وتجسد في واقع الناس بفعل السحر فتنة لبني اسرائيل، ومنه يكون العجل قد ذبح أولا ثم حرق بلهب وبرد ما كان عليه من تدريعات مادية ثم ذري في اليم يقال ذرَت الرِّيحُ التُّرابَ :أطارته وفرَّقته.


و الله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو دليلك أنه أخرج العجل من عالم الجن؟

وما المراد بالإخراج في الآية؟ عندك مثلا الأفام السينمائية يقال أنها من [إخراج] فلان .. فما معنى الإخراج هنا؟

وما علاقة حلي بني إسرائيل بالعجل؟ وما هي تلك الحلي؟ وكيف حصلوا عليها؟ ومن أين حصلوا عليها؟ وكيف لم يعلم موسى عليه السلام بوجود هذه الحلي معهم بينما علم بها السامري؟ ولماذا أخفوا الحلي عن موسى عليه السلام؟

مع العلم أن الله عز وجل فتن قوم موسى من بعده .. فكيف فتنوا؟ .. بينما أضلهم السامري .. فكيف ضلوا؟ قال تعالى: (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) [طه: 85] .. هذا كله مردود عليه في كتاب الله عز وجل ولكن ليكتمل البحث يجب توضيح هذا كله لتثبت صحة وجهة نظرك أو تنفيها .. خاصة وأن أهل الكتاب يزعمون أنه كان عجل من ذهب


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-15-2021, 10:55 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 751
معدل تقييم المستوى: 5
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو دليلك أنه أخرج العجل من عالم الجن؟

وما المراد بالإخراج في الآية؟ عندك مثلا الأفام السينمائية يقال أنها من [إخراج] فلان .. فما معنى الإخراج هنا؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخرج على وزن أفعل مزيد من فعل [خرج - يخرج] جعل الشيء أو الأمر يخرج وهو النّفاذُ عن الشَّيء، وهو نقيض الدخول، وهو اختلافُ لونَين، يقال الأَخْرَجُ الأَسْوَدُ في بياض، والسوادُ الغالبُ[1][2].

[أخرج] بمعنى الإحياء والخلق:
ورد فعل [أخرج] في القرآن بمعنى الإحياء والخلق عندما يكون الفاعل الله تعالى؛ وإن اختص الله نفسه بالخلق لكن يمُنّ على من ارتضى من عباده الصالحين بهذا العلم الرباني، يقول الله تعالى : (إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي) ‎﴿المائدة: ١١٠﴾‏ عيسى عليه السلام كان يخلق الطير وينفخ فيها ويصبح طائرا حيا وذلك بإذنه سبحانه وتعالى، والقرآن قال عن السامري أنه أخرج عجل له خوار.

فاحتمال أن السامري [أخرج] العجل بمعنى أحيا أو خلق من خامة كهيئة عجل مستبعد، لما يلزم تحول في تكوين المادة الخام إلى دم ولحم وهذا لم يثبت أن السحريفعله؛ عيسى عليه السلام بإذن الله تعالى حول مادة الطين إلى لحم ودم تدب فيه الحياة و يطير، وكذالك موسى عليه السلام تأييدا من الله انقلبت عصاه من عود خشب إلى ثعبان حقيقي حي قال الله تعالى: (فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ‎﴿١٠٧﴾‏)، وهذه آيات حق للأنبياء والرسل بخلاف سحر التخيل كالذي ألقته سحرة فرعون قال الله تعالى : (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ‎) ﴿طه: ٦٦﴾‏، ولهذا أعلم السحرة شهدوا أن الذي ألقاه موسى ليس عمل سحر وأنه من اختصاص رب العالمين بدليل دخولهم للإسلام.
[أخرج] بمعنى الإبراز والإظهار:
والاحتمال الثاني أنه ليس للسامري دور في العملية سوى إبراز وإظهار شيئ خفي عن أعين الناس، قال الله تعالى : ( قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ‎) ﴿طه: ٩٦﴾‏ وفي هذه الآية ميزة دالة، يجب أن ننتبه أن الفاعل ذو علم واطلاع على عالم خفي عالم الجن و الملائكة، ثم هناك قرينة أن اللفظ موضوع الدراسة ودال على إبراز ماخفي، وهذا يساوي إن لم يكن يرجح إحتمال أن يكون العجل أخرج من عالم الجن.
ثم طريقة التخلص من العجل بالحرق باللهب والمبرد ( برد الشيء:حك بعضه ببعض) ملفتة وتدل على عجل غير عادي، حيث لم يكن الذبح كافي للتخلص منه. وللجمع بين القراءات قال البعض أن الحرق باللهب كان للعجل ثم بعدها برد ما تبقى منه من عظم، تحرق جثث بعض الموتى في محارق وتتحول غلأى رماد ولاتحتاج إلى برد، وأقول البرد والحرق باللهب وقع في زمن واحد ولم يكن تتابع للعمليتين وإنما تزامن، مما يدل على وجود مواد تبطل بالبرد ولايصح حرقها فقط باللهب.
جاء في الحديث : (ما من بني آدمَ مولودٌ إلا يمسُّه الشيطانُ حين يُولَدُ ، فيستهلُّ صارخًا من مسِّ الشيطانِ ، غيرَ مريمَ و ابنِها)، وشيطان السامري استهل يخور عند تجسده في عالم الإنس.
[أخرج] بمعنى تزيين العجل بتغير لونه:
جاء في مقاييس اللغة [أخرج]: اختلافُ لونَين الأَخْرَجُ الأَسْوَدُ في بياض، والسوادُ الغالبُ.
والأَخْرَجُ من المِعْزَى: الذي نصفه أَبيض ونصفه أَسود. الجوهري: الخَرْجاءُ من الشاء التي ابيضت رجلاها مع الخاصرتين. وهذا المعنى أن السامري زين العجل بألوان لتميزه كإله عن باقي العجول، وهذا موجود في ثقافة بنو اسرائيل حيث كانوا يحبون البهرجة، كما كان يفعل قارون قال الله تعالى : (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ‎) ﴿القصص: ٧٩﴾‏
ولكن لا أظن أن هذا المعنى اللغوي للفظ هو المراد في الآية الكريمة .
والله أعلم.

السامري هو الفتنة وأضلهم بعبادة العجل:
كانت فتنة بني اسرائيل بالسامري شديدة حيث لبس عليهم دينهم وألقى الشبهات، حتى نسوا ماذكروا به، ولم يقدر خليفة رسول الله أن يدفع عنهم ذلك، لأنه كان بقدر من الله، قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَـٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ) ‎﴿طه: ٩٠﴾‏ (به) الضمير عائد على السامري وليس على العجل كما قال بعضهم، لأن زمن الانذار بالفتنة جاء في الآية قبل عبادة القوم للعجل، ومنه قوله تعالى: ( قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) ‎﴿طه: ٨٥﴾‏ وقد أسند الله تعالى سنة الفتنة إليه لأنها قدره في الخلق ومن سننه التي تتكرر لتمحيص عباده قال الله تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) ‎﴿العنكبوت: ٢﴾‏ ونسب الضلال للسامري وكان بتغيير دين بني اسرائيل من التوحيد للوثنية وعبادة غير الله، وكل ذلك لهوى في أنفسهم قال الله تعالى : (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) ‎﴿الأعراف: ١٣٨﴾‏.

السامري قوة كامنة انتهازية؛ استغل غياب رسول الله موسى عليه السلام للسطو على الخلافة، من ضل من قوم موسى ملّكوا أمرهم للسامري وأصبح الناهي الآمر ولم يعد أمرهم ملك أيديهم قال الله تعالى: ( قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ) ‎﴿طه: ٨٧﴾، لما يئس منهم تخلى هارون الخليفة الشرعي عنهم لعدم وجود فائدة في تولّيهم بعدما عصوا أمره وكادوا يقتولنه قال الله تعالى : (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ‎﴿الأعراف: ١٥٠﴾‏
و الله أعلم.
___________
[1] لسان العرب
[2] مقاييس اللغة
[3] الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر: صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5700 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه البخاري (3431) واللفظ له، ومسلم (2366)


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة ميراد ; 10-15-2021 الساعة 11:44 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-16-2021, 02:00 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 54
المشاركات: 6,518
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميراد مشاهدة المشاركة

السامري هو الفتنة وأضلهم بعبادة العجل: كانت فتنة بني اسرائيل بالسامري شديدة حيث لبس عليهم دينهم وألقى الشبهات، حتى نسوا ماذكروا به، ولم يقدر خليفة رسول الله أن يدفع عنهم ذلك، لأنه كان بقدر من الله، قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَـٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ) ‎﴿طه: ٩٠﴾‏ (به) الضمير عائد على السامري وليس على العجل كما قال بعضهم، لأن زمن الانذار بالفتنة جاء في الآية قبل عبادة القوم للعجل، ومنه قوله تعالى: ( قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) ‎﴿طه: ٨٥﴾‏ وقد أسند الله تعالى سنة الفتنة إليه لأنها قدره في الخلق ومن سننه التي تتكرر لتمحيص عباده قال الله تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) ‎﴿العنكبوت: ٢﴾‏ ونسب الضلال للسامري وكان بتغيير دين بني اسرائيل من التوحيد للوثنية وعبادة غير الله، وكل ذلك لهوى في أنفسهم قال الله تعالى : (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) ‎﴿الأعراف: ١٣٨﴾‏.
لقد فتن الله بني إسرائيل فبما فتنهم الله؟ وأضلهم السامري فعبدوا العجل فلا يصح أن تنسب الفعلين للسامري لتختصر على نفسك البحث والتدبر (التهرب مسلك غير سوي في البحث) .. وعليه يجب أن تعيد الدراسة للتكتشف كيف فتن الله بني إسرائيل ... وبما فتنهم؟ فالفتنة هنا ابتلاء واختبار أخفقوا فيه .. وسوف تجد أدلة صريحة وكافية


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-17-2021, 09:32 PM
عضو
 Saudi Arabia
 Male
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2017
الدولة: ارض الله
المشاركات: 751
معدل تقييم المستوى: 5
ميراد is on a distinguished road
افتراضي

قال الله تعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) ‎﴿يونس: ٩٢﴾‏
[بدن]: جسد الإنسان دون الرأس والأطراف[1]؛ والبدن: الجزء العلوي من جسد الانسان ولهذا يقال للدرع القصير الذي يلبس على الصدر إلى السرة [بدن] لأنه يقع على البدن، ولما كان البدن هو أعلى الجسد وأغلظة قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين، والبدن الإبل المسمنة للنحر ثم كثر ذلك حتى سمي ما يتخذ للنحر بدنة سمينة كانت أو مهزولة [2][بتصرف].

(نُنَجِّیكَ): قرأ أُبَيّ وابن مسعود وابن السَّمَيْفَع ويزيد البربري واليزيدي (نُنَحِّيْكَ)[2] بالحاء المهملةِ من التَّنْحِيَة أي: نلقيك ونُمِيلك للناحية التي نجى إليها موسى وقومه.

(بِبَدَنِكَ): قرأ أبو حنيفة (بأبدانك)[2] بالجمع ويكون المراد به نجاته بدرعه وأدرع من معه من الجنود فتنسب كل الأدرع إليه، أو المراد أدرعه هو فقط إن كان يلبس أكثر من درع مبالغة منه في التدريع خوفا من القتل، وبهذا المفهوم نعتبر الباء بمعنى "مع" وتمسمى الباء المصاحبة.

أما ما قرأ به ابن مسعود وابن السَّمَيْفَع (بندائك)[2] تكون الباء سببية أي بسبب ندائك قال الله تعالى: (حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ﴿يونس: ٩٠﴾‏ وهذا آخر نداء لفرعون قبل هلاكه إن التزمنا بقاعدة الضمير يعود على أقرب مذكور، ولفرعون نداء من قبل ذلك بادعاء الألوهية وهوالأرجح قال الله تعالى : (فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ‎﴿٢٣﴾‏ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ‎﴿٢٤﴾‏ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ ‎﴿٢٥﴾‏ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ‎﴿٢٦﴾)، في المعجم نكَل بخَصمِه :أصابه بنازلةٍ تكون عبرةً لغيره، فيكون هذا هو النداء المراد؛ والله أعلم.

(خَلْفَكَ): قرأ ابن مسعود وابن السَّمَيْفَع (خَلَفَكَ) في المعجم [خَلَفَ]عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ: لَمْ يَتَّبِعْهُ؛ و يكون المعني من لم يتبعك يا فرعون؛ وفي قرأة علي بن أبي طالب (خلقك) بالقاف أي يكون هو آية ببدنه للخالق تعالى على اعتبار اللام للملكية في قوله تعالى: (لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً).
قال الله تعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) ‎﴿يونس: ٩٢﴾‏
مما سبق من القراءات نفهم أن فرعون هلك وأنجى الله تعالى جسمه بدون رأس ولا أطراف (بدن)، وبحالته هذه يصعب التعرف على جثته فكان درعه المميز علامة عليه قد يكون من الذهب ومرصع بالنفائس كعدة الملوك، وبه يتعرف عليه بعدما نكل به، وقد نحاه الله سبحانه وتعالى إلى الساحل من الجهة التي نجا منها من خلف فرعون ولم يتبعه من قوم موسى، ويكون آية لهم شاخصة و بدروعه الذهبية.
و الله أعلم.

قال الله تعالى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ) ‎﴿الأعراف: ١٤٨﴾‏
(حُلِیِّهِمۡ) من الحلي وهو مايتزين به من الذهب، جمعهما حلي بالضم والكسر، فالكسر قياسٌ، والضم شاذٌ، الأصل حلويٌ على وزن فعولٍ، وأدغمت الواو في الياء بعد قلبها ياًء ويجوز "حِلي" بكسر الحاء إتباعًا [4]، قرأ يعقوب (حَلْيِِهم) بفتح الحاء وسكون اللام، بالمفرد ويكون المراد به الجنس. قال الله تعالى: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ) ﴿الكهف: ٣١﴾‏ الأصل في الحلي الذهب، وقد تكون من غيره من النفائس.

(مِنْ حُلِيِّهِمْ) من لابتداء الغاية ومنه تكون الحلي فتنة وبداية الضلال لغاية ما عبدوا العجل قال الله تعالى: (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) ‎﴿طه: ٨٥﴾‏.
وتحتمل [من] أن تكون للتبعيض يكون المراد بقوله تعالى: (اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ) "صَيَّر" أي صيروا آية الله ليتزينوا بها وتوضع في أيديهم وأعناقهم كالأساور، خلافا لمراد الله، باعتبار الضمير في (حُلِیِّهِمۡ) يعود على أدرع فرعون، ورسبوا في اختبارهم بالحفاظ على آية الله لهم، واستعملت لغير مراد الله؛ والمعنى كل يكمل بعضه.
والله أعلم.

______________________
[1] المعجم التاريخي
[2] معجم الفروق اللغوية/ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري /ت: ~ 395هـ/ ت: الشيخ بيت الله بيات، ومؤسسة النشر الإسلامي/ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين "قم"/ ط: الأولى، 1412هـ/ 1؛92.
[3] معجم القراءات القرآنية مع مقدمة في القراءات وأشهر القراء/ أحمد مختار عمر، عبد العال سالم مكرم/جامعة الكويت /الطبعة الثانية 1408 هـ 1988م/3؛ 92-93.
[4] عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ/ أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم السمين الحلبي/ ت: 756 هـ/ت: محمد باسل عيون السود/ دار الكتب العلمية/ ط: الأولى، 1417 هـ - 1996 م/1؛449.


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-18-2021, 12:30 AM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 54
المشاركات: 6,518
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

لقد ابتعدت بنا تماما عن مسار موضوع الحوار وقد تم مناقشة هذه الجزئية في موضوع آخر مستقل بعنوان مصير جثة فرعون فاحذر لا تشتت نفسك في البحث المكتوب بكثرة النقولات والتعريفات والتشعيبات الخارجة عن السياق .. ثم تنهي بحثك بجملة أو جملتين! .. اختصر واكتب الدليل المفيد دون التوغل في استعراض التعريفات التي لا تخدم بحثك

وكان حري بك أن تذكر خلاصة حجتك فيما يتعلق بمسألة فتنة الله لبني إسرائيل والفارق بينهاا وبين إضلال السامري لهم .. وبما فتنتهم وابتلاهم؟ وكيف فتنوا؟ وما عاقبة فتنتهم؟ وما علاقة فتنتهم بالعجل وعبادته؟ وكيف أضلهم السامري حتى عبدوا العجل؟ أين ذكر الإضلال الذي قام به السامري؟

طبعا أنا أعلم الإجابة بأدلتها .. ولكن الموضوع ثمرة بحثك أنت ويجب أن تصل للإجابة بنفسك وبدون توجيه أو تسلط من أحد .. وبالتالي يجب أن تواجه نقد أفكارك بالحجة والدليل

ونظرا لأن هذا الخروج عن الموضوع سيتسبب في تشتيت تفكير المتابعين .. لذلك يمكنك تلخيص مشاركتك ونشر الجزء المتعلق منها بالموضوع .. ونقل مشاركتك المفصلة إلى الموضوع المشار إليه في الرابط أعلاه .. ويفضل إعادة صياغتها لغويا لتتناسب مع سياق الموضوع فيسهل مناقشتها هناك


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السامري, عدم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 07:35 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر