بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
منتـدى آخـر الزمـان  

العودة   منتـدى آخـر الزمـان > المنتدى الإسلامي > حوارات دينية

حوارات دينية
               


               
 
  #21  
قديم 10-01-2019, 08:07 PM
نورة
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله

في انتظار ما تتوصلى إليه، ولا تستسلمي لتشتيت الشيطان لذهنك، وصرفك عن هدفك، لأن أمامك هدف واضح ومحدد الآن وحقيقة سيكون لك السبق في الوصول إليها، طبعا أنا أرى الهدف واضح أمامي، لكني لن أقف في طريق وصولك بنفسك إليه، فرغم أن أدواتك البحثية ضعيفة، والاستنتاجات متواضعة، إلا أن لديك إصرار وثبات على الوصول لهدفك، وهذا الثبات سيوهن عزيمة شيطانك بإذن الله تعالى. فاستمري بارك الله لك.


جزاكم الله خيرا وبارك فيكم,
أنا أدرك أن مستواي ضعيف وفهمي ضئيل، ولكني لا أبحث عن سبق ولا عن تنويه..

وأيضا لا أعرف من هذا الشيطان الذي نسبته لي..الله المستعان..سأواصل بإذن الله.


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-01-2019, 08:23 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 55
المشاركات: 6,471
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورة
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم,
أنا أدرك أن مستواي ضعيف وفهمي ضئيل، ولكني لا أبحث عن سبق ولا عن تنويه..

وأيضا لا أعرف من هذا الشيطان الذي نسبته لي..الله المستعان..سأواصل بإذن الله.
وخيرا جزاكم الله وبارك فيكم

كلنا كنا كذلك، ولكن بالاجتهاد ومع الوقت تغير الحال وتعلمنا البحث

السبق هذا حقك، ولكن أكمليه للنهاية على الأقل لتتعلمي كيف تصلي للحقيقة بطريقة أكاديمية.

كل منا له شيطان [القرين الكافر] هذا واحد من جملة شياطين كثيرة جدا، هذا بغض النظر عن الأسحار على عقلك، وما عليها من خدام سحر، عموما راجعى أبحاثي بالمنتدى والمدونة بخصوص علم القرائن.


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-01-2019, 10:21 PM
نورة
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
حسن أنك توصلت إلى هذه النتيجة، وهذا الربط بين [النفخ] وبين [الجسد] وبين [الروح] وبين [الحياة] وضده [سحب الروح] و[الموت] ثم [تحلل الجسد].

انت استوحيت هذا الربط من (قبلة الحياة) أو التنفس الصناعي لإعادة عملية التنفس [شهيق وزفير] وإلا سحبت الروح، ومات الإنسان وتحلل الجسد، وكل ما يتعلق [بالتنفس]

ولذلك عليك دراسة كلمة [نفخ] في القرآن الكريم، آية آية، لتقفي على العلاقة بين الحياة والموت والتنفس، فالتنفس حلقة وصل بين الموت والحياة، والحياة والموت، نريد منك أدلة قرآنية واستنباطات منها.



إن الله تبارك وتعالى هو الذي خلق الموت والحياة، حيث قال تعالى:

(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) [الملك: 2]

والله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر أن يخلق من عدم، ولقد أنعم الله على عبده عيسى إبن مريم ووالدته عليهما السلام بعدة نِعَمٍ ،حيث قال تعالى:

(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ) [المائدة: 110]

ومن بين نعم الله تعالى على عيسى عليه السلام ,أنأعطاه القدرة على إستعمال مادة الطين لتصوير شكل مخلوق ثم النفخ فيه ليصبح حيا بإذن الله,لذلك عيسى عليه السلام لم يكن يستطيع أن يخلق شيئا من عدم ،ولم يدعي أبدا أنه إله من دون الله ، لأنه كان يعرف تماما أن الله هو الذي خلقه،حيث قال تعالى:

(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ) [المائدة: 116]

إن مفهوم النفخ في القرآن له معنى الحياة أو الإحياء ولكي نتوصل إلى علاقته بالموت وبالتنفس وبالجسد,نحتاج تدبر الآيات والأحاديث ومعاني اللغة:

-النفخ إصطلاحا في معجم الغني:

نَفَخَ \- [ن ف خ]. (ف: ثلا. لازمتع. م. بحرف). نَفَخْتُ، أَنْفُخُ،اُنْفُخْ،نَفْخٌ، نَفِيخٌ.


1. "نَفَخَ بِفَمِهِ" : أَخْرَجَ مِنْهُ الرِّيحَ.
2. "نَفَخَ النَّارَ بِالْمِنْفَاخِ" : أَخْرَجَ مِنْهُ الرِّيحَ لِيَظَلَّ الْجَمْرُ مُشْتَعِلاً مُلْتَهِباً. "نَفَخَ فِي النَّارِ" "نَفَخَ النَّارَ".
3. "نَفَخَ فِي الْبُوقِ" : بَعَثَ فِيهِ رِيحاً مِنْ فَمِهِ لِيُحْدِثَ صَوْتاً.

4. "نَفَخَ شِدْقَيْهِ" : تَعَظَّمَ وَتَكَبَّرَ.
5. "نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفِهِ" : عَظَّمَهُ فِي نَفْسِهِ.

6. "نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ" : أَوْجَدَ فِيهِ الْحَيَاةَ .
7. "يَنْفُخُ فِي رَمَادٍ" : يُحَاوِلُ إِشْعَالَ النَّارِ عَبَثاً، كَمَنْ يَضْرِبُ فِي حَدِيدٍ بَارِدٍ.

ويقول الشاعر عمرو بن معدي:

لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نار نفخت بها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد


-معنى النفخ في الحديث:

في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نام نفخ:
(بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَها تلك اللَّيلةَ فتوضَّأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قام يُصلِّي فقُمْتُ عن يسارِه فأخَذني فجعَلني عن يمينِه فصلَّى في تلك اللَّيلةِ ثلاثَ عشْرةَ ركعةً ثمَّ نام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى نفَخ وكان إذا نام نفَخ ثمَّ أتاه المؤذِّنُ فخرَج وصلَّى ولم يتوضَّأْ)

الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان

الصفحة أو الرقم: 2626 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه |

- معنى النفخ في القرآن:

1-النفخ في الصور:

قال تعالى :(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ)[غافر: 64]

وَعَنْ أبي هُريْرة عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ صخْرٍ, قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم :(إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ) رواه مسلم.

ص و ر : الصَّورُ,هو جمع صُورَةٍ مثل بُسْرة وبُسر, أي يُنفخ في صور الموتى الأرواح.
الصُّور جمع صُورة و صَوَّرهُ تَصْوِيراً فتَصَوَّرَ و تَصَوَّرْتُ الشيء توهمت صُورتَهُ فتَصَوَّرَ لي و التَّصَاوِيرُ التماثيل. (أنظر قاموس مختار الصحاح)

فحين يُنفَخُ في صور الموتى أي أرواحهم, تحيى أجسادهم من جديد وينبت لحمها ويرمم عظهما وجلدها وتبعث فيهم الروح فيخرجون من القبور إستعدادا للحساب..

آيات النفخ في الصور:

قال تعالى:

(يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ) [النبأ: 18]

(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ) [الحاقة: 13]

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ )[ق : 20]

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ) [الزمر: 68]

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) [يس: 51]

(وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) [طه: 87]

(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ)[المؤمنون: 101]

(يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ) [طه: 102]

(وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا )[الكهف: 99]

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) [الأنعام: 73]

يوجد إختلاف في معنى النفخ في الصور، وسواء كان معناه النفخ في البوق أو النفخ في الأرواح فمن الواضح أنه عملية تنفسية تعتمد على خروج النفَس من الفاه.


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة نورة ; 10-01-2019 الساعة 10:29 PM
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-01-2019, 10:31 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 55
المشاركات: 6,471
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورة

يوجد إختلاف في معنى النفخ في الصور، وسواء كان معناه النفخ في البوق أو النفخ في الأرواح فمن الواضح أنه عملية تنفسية تعتمد على خروج النفَس من الفاه.
وعملية التنفس تنقسم إلى شهيق وزفير، والنفخ هو زفير شديد، فما علاقة التنفس بالحياة والروح؟


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-01-2019, 11:03 PM
نورة
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
وعملية التنفس تنقسم إلى شهيق وزفير، والنفخ هو زفير شديد، فما علاقة التنفس بالحياة والروح؟
النفس تموت، قال تعالى:

(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران:185]

فإذا إنقطع النفس وشهق الإنسان شهقة الموت ،فرغ صدره من النفَس وتخرج روحه منه ويموت.
والنفس في حالة النوم تنفصل عن الجسد وعند الموت تنفصل بشكل كامل،قال تعالى:

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الزمر:42]


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة نورة ; 10-01-2019 الساعة 11:31 PM
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 10-02-2019, 12:06 AM
نورة
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
حسن أنك توصلت إلى هذه النتيجة، وهذا الربط بين [النفخ] وبين [الجسد] وبين [الروح] وبين [الحياة] وضده [سحب الروح] و[الموت] ثم [تحلل الجسد].

انت استوحيت هذا الربط من (قبلة الحياة) أو التنفس الصناعي لإعادة عملية التنفس [شهيق وزفير] وإلا سحبت الروح، ومات الإنسان وتحلل الجسد، وكل ما يتعلق [بالتنفس]

ولذلك عليك دراسة كلمة [نفخ] في القرآن الكريم، آية آية، لتقفي على العلاقة بين الحياة والموت والتنفس، فالتنفس حلقة وصل بين الموت والحياة، والحياة والموت، نريد منك أدلة قرآنية واستنباطات منها.

-تتمة مفهوم النفخ في القرآن:


2- آيات النفخ وإحياء الموتى بإذن الله عند عيسى عليه السلام:

قال تعالى:


(وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖوَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ )[المائدة:110]


(وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )[آل عمران:49]

لقد خلق الله آدم عليه السلام من طين،وكان عيسى إبن مريم عليهما السلام يشكل صورا من طين وينفخ فيها فتصير مخلوقات حية بإذن الله.


3- نفخ الروح في أجساد البشر :


قال تعالى :

(إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) [ص:72]


(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ) [السجدة:9]

عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بطنِ أمِّهِ أربعينَ يوماً ثمَّ يَكونُ في ذلك عَلقةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يَكونُ مضغةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يرسلُ الملَكُ فينفخُ فيهِ الرُّوحَ ويؤمرُ بأربعٍ، كلِماتٍ: بكَتبِ رزقِهُ وأجلِهُ وعملهُ وشقيٌّ أو سعيد). رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن عبدالله بن مسعود ، الصفحة أو الرقم: 4719.
عبد الله بن مسعود قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بطنِ أمِّهِ أربعينَ يوماً ثمَّ يَكونُ في ذلك عَلقةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يَكونُ مضغةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يرسلُ الملَكُ فينفخُ فيهِ الرُّوحَ ويؤمرُ بأربعٍ، كلِماتٍ: بكَتبِ رزقِهُ وأجلِهُ وعملهُ وشقيٌّ أو سعيد).


نستنتج من هته الآيات أن خلق الإنسان يمر بمراحل من بينها نفخ الروح في جسده,يعني تغيير طبيعة الجسد من جماد إلى كائن ولكن لازال يحتاج إلى النفس كي تدب فيه الحياة والإحساس والشعور..
والله أعلم..لأن الروح من أمر الله.


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #27  
قديم 10-02-2019, 09:11 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 55
المشاركات: 6,471
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

يقول تعالى: (بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ) والتبديل بمعنى التعويض عوضا عن أو عوضا من، فالتبدل هنا على ظرف المكان (مَّكَانَ) فالآيتان قائمتان لم تمحى أحدهما، وإنما تغير مكانها أي موضعها فقط.

وموضع الآية على قسمان؛ إما موضعها من حيث ترتيب الآيات في السورة، وهذا أمر لا يعني الكفار في شيء، وإما موضعها من حيث موضوعها الذي تتناوله. فالقرآن الكريم نزل مصدقا لما قبله من الكتاب، أي أن آيات القرآن تصدق بمعنى توافق ما قبلها من الكتاب، فإن كانت آية أنزلت في التوراة أو الإنجيل تقول كذا وكذا، أنزل الله نفس مضمونها ومعناها في القرآن بآية كذا وكذا موافقا لما قبله، وهذا يعني موافقة القرآن الكريم لما قبله، لا تبديل فيه.

بينما المراد في قوله (بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ) أي يبدل الله تعالى آية محرفة في التوراة والإنجيل، بآية أخرى مكانها في القرآن الكريم، فالتي في القرآن تخالف ما في التوراة أو الإنجيل من التحريف، وهذا أزعج أهل الكتاب وفضح افتراءهم على كتب الله، لذلك اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بما فيهم، والشاهد أن الله تعالى قال بعدها: (قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)، (حاشاه الله، بل هم المفترون)، فرموه بدائهم وانسلوا، غلا وحقدا منهم أن جاء مخالفا لبعض ما في كتبهم، وفاضحا ما فيها من كذب وافتراء وتحريف.

والشاهد على مقارنتهم بين القرآن وما قبله من الكتاب قوله تعالى بعدها: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) [النحل: 103]. فالنبي صلى الله عليه وسلم خالف تحريفاتهم، ومنها أن كتبهم عبارة عن ترجمات للكتب السابقة، بينما القرآن نزل بلسان عربي مبين موافقا للغة التي أنزلت بها الكتب السابقة، فلما بهتوا بأن القرآن عربي مبين وليس بلسان أعجمي ككتبهم المترجمة اتهموه بالافتراء.

وهذا هو مفهوم الآية الكريمة، تبديل آية محكمة بلسان عربي في القرآن الكريم، مكان آية محرفة في الكتب السابقة، فلا يصح أن يقال أنها دليل على نسخ آيات القرآن، لأن القرآن يوافق بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، ولو حدث نسخ فيه لكان في القرآن اختلافا كثيرا، آية تبيح، وأخرى تحرم، وهذا لا يثبت، ولم يثبت، ولن يثبت، ولا يجرؤ عالم واحد ممن يعتقد بالنسخ يجرؤ أن يتفوه به. ولو كان فيه اختلافا لكان من عند غير الله قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]


untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #28  
قديم 10-04-2019, 09:27 PM
عضو
 Morocco
 Male
 
تاريخ التسجيل: 02-09-2014
الدولة: المغرب
المشاركات: 27
معدل تقييم المستوى: 0
عابر is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
فما يسميه العوام معجزات، هو في الحقيقة آيات من الله تعالى، وليس معجز يعجز البشر عنه، فخلث الإنسان علم، وإحياء الموتى علم، لكن اختص الله عز وجل نفسه بهذا العلم وتفرد به، فالعلم سنة من سنن الله عز وجل، لذلك فمن أسمائه الحسنى أنه [العليم] فكل شيء خلقه بعلم من لدنه قال تعالى: (وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) [الكهف: 65] فلله تبارك وتعالى علم كل شيء في الكون، وكل الكون خلقه بعلم فقال له: كن! فكان.
ما أعلمه عن المعجزة هو أنها تغيير لسنن الله في الكون بشكل مؤقت و قد يتكرر عدة مرات و أنا أقصد المعجزات التي يهبها الله لبعض أنبيائه، سليمان عليه السلام نبي من أنبياء الله تعالى و قد أعطاه الله معجزات عدة و ملكا عظيما لا ينبغي لأحد قبله او بعده، لكن لا أعتقد أنه كان يصنع طائرات ينتقل بها من مكان الى مكان، من الممكن أن يكون البشر في الزمن الغابر قد وصلوا الى تقدم تكنولوجي لكن ليس في زمن سليمان بل في زمن يسبق عصر سليمان بكثير و الدليل من القرآن قوله تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)[غافر:82]. لكن تلك القوة و التكنولوجيا التي وصلو اليها اندترت بإندثار هؤلاء القوم و هلاكهم لسبب من الأسباب، و بالتالي لم يكتب لتكنولوجيتهم أن تستمر، و بدأ الأقوام الناجون بناء الحضارة من جديد، و هذه النظرة للتاريخ تتنافى مع نظرية التطور التي تقول أن الإنسان لم يشهد أي تطور أو تقدم إلا في هذا الزمان أما في الأزمان الغابرة فقد كان الإنسان يسكن في الكهوف و كان شبه عاري و جل نشاطه في الصيد و الزراعة.


untitled-1897878783.png (1235×227)



التعديل الأخير تم بواسطة عابر ; 10-04-2019 الساعة 09:35 PM
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 10-29-2019, 02:05 AM
عضو
 Tunisia
 Female
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2019
الدولة: ارض الله
المشاركات: 62
معدل تقييم المستوى: 3
دانية is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
كلام مختصر ولا يوضح مفهوم السخرة، والمراد بها .. يجب أن تدرس التسخير لتفهم كيف سخرت له الريح! فهل التسخير كان خصوصية له؟ أم تسخير عام؟

لسان العرب:
وسَخَرَتِ السفينةُ: أَطاعت وجرت وطاب لها السيرُ، والله سخَّرَها تسخِيراً.
والتسخيرُ: التذليلُ.
وسفُنٌ سواخِرُ إِذا أَطاعت وطاب لها الريح.
وكل ما ذل وانقاد أَو تهيأَ لك على ما تريد، فقد سُخِّرَ لك


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميراد
قوله تعالى في موضع : (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ) ﴿ص: ٣٦﴾ ثم قوله تعالى في موضع آخر: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ) ﴿الأنبياء: ٨١﴾ دليل على تمكين الله تعالى سليمان عليه السلام بالتحكم بقوة الريح، مرة عاصفة و هي القوة القصوى ثم رخاء و هي القوة الدنيا و أكيد له الخيرة بين ذلك..

و الله أعلم.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
هل نفهم من كلامك أن التسخير بأن يأمر الريح تجري فتجري، فهل الريح تسمع أو تعقل؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميراد
يقول الله تعالى : ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ﴿هود: ٤٤﴾ الراجح هنا أن القائل الله تعالى فهو سبحانه يكلم الأرض و السماء بكيفية نجهلها و نسلم بها، وعليه لم أجد عندي مانع أن يكون الله تعالى من على سليمان عليه السلام ببعض ما اختص به نفسه كما من على عيسى عليه السلام او غيره...
و الله أعلم.
- الله تعالى سخّر للإنسان ممّا خلق ما شاء ( تسخير عام )
قال الله تعالى:
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ) [إبراهيم: 32]

(وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [النحل:12]

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحج:65]

( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الجاثية:12]

- وسخّر لسليمان ما شاء (تسخير خاص) استجابة لدعائه ، قال الله تعالى :

(قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39))[ص]

(وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82) ) [الأنبياء]

(وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)) [سبأ]

- ما المانع أن تكون الريح تسمع وتعقل؟ فجبل أُحُد كان يُحِب :
- خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَسَاقَ الحَدِيثَ وَفِيهِ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حتَّى قَدِمْنَا وَادِي القُرَى، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي مُسْرِعٌ، فمَن شَاءَ مِنكُم فَلْيُسْرِعْ مَعِي، وَمَن شَاءَ فَلْيَمْكُثْ، فَخَرَجْنَا حتَّى أَشْرَفْنَا علَى المَدِينَةِ، فَقالَ: هذِه طَابَةُ، وَهذا أُحُدٌ، وَهو جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ.
الراوي : أبو حميد الساعدي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1392 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

وأن يكون سليمان قد عُلِّم منطقها لتأتمر بأمره ، فمن الممكن أنّه كان يأمرها بأن تحمله لمكان كذا فتحمله ، ويأمرها بأن تعيده فتعيده ، يأمرها بأن تكون عاصفة أو إعصارا فتكون عذابا ، أو رخوة ليّنة طيّعة دون أذى لكي تُجري السفن في البحار، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الروم:46] ، فكيفية ( تَجْرِي بِأَمْرِهِ) ، أو كيف كانت تجري بأمره لم تُذْكر في القرآن الكريم بشكل واضح .

فقد عُلِّم منطق النملة و سَمِعَها وفَهِمَها، قال تعالى:
(حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19))[ النمل]

- بغض النظر عن الروايات التي تصف كيف كانت الريح تنقل سليمان ( عليه السلام ) [1] ،وبغض النظر عن أنّ سليمان كان بجانبه من يستطيعون نقل الأشياء في لمح البصر وبالتالي لا يعجزهم نقل الأشخاص ،قال الله تعالى: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40))[ النمل]
فلو وصل النّاس بالعِلْمِ إلى تسخير الرّيح واستعمال الطائرات النفاثّة والأطباق الطائرة – فرضًا كما كانت لسليمان - فأين هي الخصوصية التّي اُعطِيت لسليمان عليه السلام إذن؟ أين هو المُلك الذي لا ينبغي لأحد من بعده والذي كان تسخير الرّيح من جملته؟
- قد يتمكّن الناس من تطويع الريّاح بشكل ما وبشكل متطور جدا ، وقد يتمكنوا من تقليد أو محاكاة بعض المعجزات التي أيّد الله بها الأنبياء لكن ليس بالكيفية ذاتها ولا بالدرجة ذاتها ولا بالشرعية ذاتها ( فقد سُخِرَت الشياطين بالسِحر)،خاصة ما أوتِيَه سليمان عليه السلام لأنه دعا ربّه.
والله أعلم
---------------------------------------
[1]
- صلَّى بِنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ صلاةَ الفَجرِ، ثمَّ أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقيلَ له: يا رَسولَ اللهِ، حدِّثْنا حَديثًا في سُلَيمانَ بنِ داوُدَ، ما كان معَه مِنَ الرِّيحِ،
فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَيْنا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ ذاتَ يومٍ قاعِدًا، إذ دَعا بالرِّيحِ، فقال لها: الْزَمي بالأرضِ، ثمَّ دعا بزِمامٍ فذَمَّ به الرِّيحَ، ثمَّ دَعا ببُساطٍ فبَسَطَه على وَجهِ الرِّيحِ، ثمَّ دَعا بأربعةِ آلافِ كُرسِيٍّ فوضَعَها عن يَمِينِه، وأربعةَ آلافِ كُرسِيٍّ فوضَعَها عن يَسارِه، ثمَّ جعَلَ على كُرْسِيٍّ منها، يعني قَبِيلةً مِن قَومِه، ثمَّ قال للرِّيحِ: أَقِلِّي، فلمْ تَزَلْ تَسيرُ في الهواءِ، فبينَما هو يَسيرُ في الهواءِ إذا هو برجلٍ قائِمٍ لا يَرى تحتَ قدَمِه شيئًا، ولا هو مُستَمسِكٌ بشيءٍ، وهو يقولُ: سُبحانَ اللهِ العَليِّ الأَعْلى! سُبحانَ اللهِ الَّذي له ما في السَّمواتِ وما في الأرضِ وما بينَهما وما تحتَ الثَّرى!
فقال له سُلَيمانُ: يا هذا، مِنَ الملائِكة أنتَ؟ قال: اللَّهمَّ لا، قال: فمِنَ الجنِّ؟ قال: اللَّهمَّ لا، قال: أفمِنَ الشَّياطينِ الَّذينَ يَسكُنونَ في الهواءِ؟ قال: اللَّهمَّ لا، قال: أفمِن ولَدِ آدمَ؟ قال: اللَّهمَّ نعمْ،
قال له سُلَيمانُ: يا هذا فبِماذا نِلْتَ هذه الكَرامةَ مِن ربِّكَ تَعالى؟ لا أرَى تَحتَ قَدَمَيْكَ شيئًا، ولا أنتَ تَستَمسِكُ بشيءٍ، وهذا التَّسبيحُ والتَّهليلُ في فِيكَ؟
قال: يا سُلَيمانُ، إنِّي كنتُ في مَدينةٍ يَأكُلونَ رِزقَ اللهِ ويَعبدونَ غيرَه، فدَعَوْتُهم إلى الإيمانِ باللهِ، وشَهادةِ أنْ لا إلَه إلَّا اللهُ، فأَرادوا قَتْلي، فدَعَوْتُ اللهَ بدَعوةٍ فصَيَّرَني في هذا المكانِ الَّذي تَرى، كما دَعَوْتَ ربَّكَ أنْ يُعطيَكَ مُلْكًا لم يُعْطِه أحدًا قَبْلَكَ ولا يُعطيه أحدًا بعدَكَ،
قال له سُلَيمانُ: فمُذْ كَم أنتَ في هذا المكانِ الَّذي أرى؟ قال: منذُ ثَلاثِ حِجَجٍ،
قال له: وأنتَ في هذا المكانِ ثلاثَ حِجَجٍ؟ وطَعامُكَ مِن أينَ؟ وشَرابُكَ مِن أينَ؟ قال: إذا عَلِمَ اللهُ جَهْدَ ما بي مِن جُوعٍ أَوْحَى إلى طَيْرٍ مِن هذا الهواءِ، وفي فَمِه شيءٌ مِن طعامٍ، فيُطْعِمُني، فإذا شَبِعْتُ أَهْوَيْتُ إليه بيَدي فيَذهَبُ،
فبَكى سُلَيمانُ حتَّى بَكَتْ له الملائِكةُ سَبْعَ سَمواتٍ، وحَمَلةُ العَرشِ، ثمَّ قال في بُكائِه: سُبحانَك، سُبحانَكَ، ما أكرَمَ المؤمنينَ عليكَ! إذ جعَلْتَ الملائِكةَ والطَّيرَ والسَّحابَ خُدَّامًا لولَدِ آدمَ، فأَوْحَى اللهُ تعالى إليه: (يا سُلَيمانُ، ما خلَقْتُ في السَّمواتِ خَلْقًا ولا في الأرضِ خَلقًا أحَبَّ إلى ولَدِ آدمَ مِنَ المؤمنينَ منهم، فمَن أطاعَني أَسْكَنتُه جَنَّتي، ومَن عَصاني أَسْكَنتُه ناري.)
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : موضوعات ابن الجوزي | الصفحة أو الرقم : 326/1| خلاصة حكم المحدث : موضوع | التخريج :أخرجه أبو القاسم السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص68)، وابن الجوزي في ((الموضوعات))(202/1)
- عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: كان سُليمانُ عليهِ السَّلامُ يَجلِسُ على سَريرِه، ثُمَّ تُوضَعُ كَراسيُّ حولَه، فيَجلسُ عليها الإنسُ، ثُمَّ يَجلِسُ الجنُّ، ثُمَّ الشَّياطينُ، ثُمَّ تَأتي الرِّيحُ فتَرفَعُهم، ثُمَّ تُظِلُّهم الطَّيرُ، ثُمَّ يَغْدونَ قَدْرَ ما يَشتَهي الرَّاكبُ أن يَنزِلَ شَهرًا، ورَواحُها شَهرًا،
قال: فبَينَما هوَ ذاتَ يومٍ في مَسيرٍ لَه إذْ تَفَقَّد الطَّيرَ، فَفَقدَ الهُدهدَ، {فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ}، قال: فَكان عَذابُه إيَّاهُ أنْ يَنتِفَه ثُمَّ يُلقِيَه في الأَرضِ، فَلا يَمتنِعُ مِن نَملةٍ وَلا مِن شَيءٍ مِن هَوامِّ الأرضِ.
قال عطاءٌ: وذَكَر سعيدُ بنُ جُبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ مِثلَ حَديثِ مُجاهدٍ: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ}... فَقرأ حتَّى انتَهى إلى قَولِه: {سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا} وكتَبَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ إلى بِلْقيسَ، {أنْ لَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَائْتُونِي مُسْلِمِينَ}، فلمَّا أَلقى الهدهُدُ الكِتابَ إليها أُلقيَ في رُوعِها: إِنَّهُ كِتَابٌ كَرِيمٌ، وَإِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ و{أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَائْتُونِي مُسْلِمِينَ}، قالوا: نَحن أُولو قوَّةٍ، قالت: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا، {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ}، فلمَّا جاءتِ الهديَّةُ سُليمانَ قال: {أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ}؟! ارجِعْ إليهِمْ،
فلمَّا نَظر إلى الغُبارِ أَخبَرَنا ابنُ عبَّاسٍ قال: وَكان بينَ سُليمانَ وبَين مَلِكةِ سَبَأٍ ومَن مَعَها حينَ نَظَر إلى الغُبارِ كَما بَينَنا وَبَين الحِيرةِ.
قال عطاءٌ ومُجاهدٌ: حِينَئذٍ في الأَزدِ، قال سُليمانُ: أيُّكُم يَأتينِي بِعَرشِها؟ قال: وبَينَ عَرشِها وبينَ سُليمانَ حينَ نَظرَ إلى الغُبارِ مَسيرةُ شَهرَينِ، {قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ}، قال: وَكان لِسُليمانَ مَجلسٌ يَجلِسُ فيهِ للنَّاسِ كَما يَجلِسُ الأُمراءُ، ثُمَّ يَقومُ قال: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ}،
قال سُليمانُ: أُريدُ أَعجَلَ مِن ذلكَ، فَقال الَّذي عِندَه عِلمٌ منَ الكِتابِ: أنا أَنظُرُ في كِتابِ ربِّي، ثُمَّ آتيكَ بِه قبلَ أن يَرتدَّ إليكَ طَرْفُك، قال: فنَظرَ إليه سُليمانُ، فلمَّا قَطَع كلامَه ردَّ سُليمانُ بَصَرَه، فنَبَع عَرشُها مِن تَحت قَدَمِ سُليمانَ، مِن تَحتِ كُرسيٍّ كان سُليمانُ يَضَعُ عَليه رِجْلَه، ثُمَّ يَصعَدُ إلى السَّريرِ، قال: فلمَّا رَأى سُليمانُ عَرشَها قال: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي}، {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا}، {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ}!
قال: فَسألَتْه حينَ جاءَتْه عَن أَمرَينِ؛ قالَت لِسُليمانَ: أُريدُ ماءً ليسَ مِن أَرضٍ وَلا مِن سماءٍ، وَكان سُليمانُ إذا سُئِل عن شيءٍ سألَ الإنسَ، ثُمَّ الجنَّ، ثُمَّ الشَّياطينَ، فَقالَت الشَّياطينُ: هَذا هيِّنٌ، أجْرِ الخيلَ ثُمَّ خُذ عَرَقَها ثُمَّ امْلَأْ مِنه الآنيةَ، قال: فأَمَر بِالخَيلِ فأُجرِيَتْ ثُمَّ أَخَذ عَرَقَها فمَلَأ مِنهُ الآنيةَ،
قال: وَسَألَت عَن لونِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قال: فوَثبَ سُليمانُ عَن سَريرِه، فخَرَّ ساجدًا، فَقال: يا ربِّ، لَقد سَألَتْني عَن أمرٍ إنَّه يَتكايَدُ- أي يَتَعاظمُ- في قَلبي أنُ أَذكُرَه لكَ، قال: ارجِعْ فَقد كَفَيتُكَهُم، قال: فرَجَع إلى سَريرِه فقال: ما سألْتِ عنهُ؟ قالت: ما سَألتُك إلَّا عنِ الماءِ! فقال لِجُنودِه: ما سألَتْ عَنْه؟ فقالوا: ما سَألتْكَ إلَّا عنِ الماءِ! قال: ونُسُّوه كُلُّهم؟
قال: وقالتِ الشَّياطينُ لسُليمانَ: تُريدُ أن تَتَّخِذَها لِنفسِك، فإن اتَّخذَها لِنَفسِه ثُمَّ وُلِد بَينَهما وَلدٌ لم نَنفكَّ مِن عُبوديَّتِه، قال: فجَعَلوا صَرْحًا مُمرَّدًا مِن قواريرَ فيهِ السَّمكُ، قال: فَقيل لَها: {ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا}، فإذا هيَ شَعْراءُ، فَقال سُليمانُ: هذا قبيحٌ، ما يُذهِبُه؟ فَقالوا: تُذهبُه المواسي، فقال: أَثرُ الموسى قَبيحٌ، قال: فَجعَلَتِ الشَّياطينُ النُّورةَ، قال: فهوَ أوَّلُ من جُعِلت لَه النُّورةُ.
الراوي : مجاهد بن جبر المكي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن | الصفحة أو الرقم : 205/6 | خلاصة حكم المحدث : منكر غريب جدا



untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10-29-2019, 02:21 PM
المدير
 Egypt
 Male
 
تاريخ التسجيل: 16-12-2013
الدولة: القاهرة
العمر: 55
المشاركات: 6,471
معدل تقييم المستوى: 10
جند الله تم تعطيل التقييم
افتراضي

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دانية

- ما المانع أن تكون الريح تسمع وتعقل؟




وأن يكون سليمان قد عُلِّم منطقها لتأتمر بأمره ، فمن الممكن أنّه كان يأمرها بأن تحمله لمكان كذا فتحمله ، ويأمرها بأن تعيده فتعيده ، يأمرها بأن تكون عاصفة أو إعصارا فتكون عذابا ، أو رخوة ليّنة طيّعة دون أذى لكي تُجري السفن في البحار، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الروم:46] ، فكيفية ( تَجْرِي بِأَمْرِهِ) ، أو كيف كانت تجري بأمره لم تُذْكر في القرآن الكريم بشكل واضح .


فقد عُلِّم منطق النملة و سَمِعَها وفَهِمَها، قال تعالى:
(حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19))[ النمل]

- بغض النظر عن الروايات التي تصف كيف كانت الريح تنقل سليمان ( عليه السلام ) [1] ،وبغض النظر عن أنّ سليمان كان بجانبه من يستطيعون نقل الأشياء في لمح البصر وبالتالي لا يعجزهم نقل الأشخاص ،قال الله تعالى: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40))[ النمل]
فلو وصل النّاس بالعِلْمِ إلى تسخير الرّيح واستعمال الطائرات النفاثّة والأطباق الطائرة – فرضًا كما كانت لسليمان - فأين هي الخصوصية التّي اُعطِيت لسليمان عليه السلام إذن؟ أين هو المُلك الذي لا ينبغي لأحد من بعده والذي كان تسخير الرّيح من جملته؟
- قد يتمكّن الناس من تطويع الريّاح بشكل ما وبشكل متطور جدا ، وقد يتمكنوا من تقليد أو محاكاة بعض المعجزات التي أيّد الله بها الأنبياء لكن ليس بالكيفية ذاتها ولا بالدرجة ذاتها ولا بالشرعية ذاتها ( فقد سُخِرَت الشياطين بالسِحر)،خاصة ما أوتِيَه سليمان عليه السلام لأنه دعا ربّه.
والله أعلم
---------------------------------------

فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَيْنا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ ذاتَ يومٍ قاعِدًا، إذ دَعا بالرِّيحِ، فقال لها: الْزَمي بالأرضِ، ثمَّ دعا بزِمامٍ فذَمَّ به الرِّيحَ، ثمَّ دَعا ببُساطٍ فبَسَطَه على وَجهِ الرِّيحِ، ثمَّ دَعا بأربعةِ آلافِ كُرسِيٍّ فوضَعَها عن يَمِينِه، وأربعةَ آلافِ كُرسِيٍّ فوضَعَها عن يَسارِه، ثمَّ جعَلَ على كُرْسِيٍّ منها، يعني قَبِيلةً مِن قَومِه، ثمَّ قال للرِّيحِ: أَقِلِّي، فلمْ تَزَلْ تَسيرُ في الهواءِ، فبينَما هو يَسيرُ في الهواءِ


الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : موضوعات ابن الجوزي | الصفحة أو الرقم : 326/1| خلاصة حكم المحدث : موضوع | التخريج :أخرجه أبو القاسم السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص68)، وابن الجوزي في ((الموضوعات))(202/1)
- عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: كان سُليمانُ عليهِ السَّلامُ يَجلِسُ على سَريرِه، ثُمَّ تُوضَعُ كَراسيُّ حولَه، فيَجلسُ عليها الإنسُ، ثُمَّ يَجلِسُ الجنُّ، ثُمَّ الشَّياطينُ، ثُمَّ تَأتي الرِّيحُ فتَرفَعُهم، ثُمَّ تُظِلُّهم الطَّيرُ، ثُمَّ يَغْدونَ قَدْرَ ما يَشتَهي الرَّاكبُ أن يَنزِلَ شَهرًا، ورَواحُها شَهرًا،

الراوي : مجاهد بن جبر المكي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن | الصفحة أو الرقم : 205/6 | خلاصة حكم المحدث : منكر غريب جدا



بداية دعيني أتفق معك علي تقسيم التسخير إلى [تسخير العموم] و[تسخير الخصوص] وإنما أضيف إلى تقسيمك هذا [تسخير خصوص الخصوص] الذي يكون فيه التخصيص خاصا فلا يشمل أحدا معه فيه .. بمعنى أن إذا فهمنا تسخير الريح بمعنى تطويعها لتلبية حاجات سليمان فتحمله من مكان إلى مكان .. فإن كان قاصرا عليه وحده ولم يتحقق لغيره فهو يقع تحت [تسخير خصوص الخصوص] .. إما إن تكرر نفس التخصيص مع أحد غيره فهذا [تسخير خصوص العموم] .. بمعنى أن الله اختص سليمان عليه السلام بأنه أول من سخرت له وهذا لا يمنع أن تسخر لأحد بعده .. وإن قارنا بين صورة التسخير لسليمان عليه السلام وبين تسخير الريح في عصرنا سوف نجد توافق من حيث أن الريح تحملنا من مكان إلى مكان حسب حاجتنا .. فبتقسيمك أصبت نصف المفهوم .. وعليه فأول من سخرت له الريح كان سليمان عليه السلام .. كما أنه أسيلت له عين القطر فعرف سباكة المعادن ثم جاءت البشرية بعده تنتفع بعلم السباكة .. بل إن جمعنا بين سباكة المعادن وبين تسخير الريح سنجد احتمالية أنه صنع أول صورة للطائرات في تاريخ البشرية .. ولا يمتنع من هذا أن سبقتنا الجن إلى هذا.

كما يوجد بعض النقوش على المعابد المصرية القديمة تحمل نماذج لمركبات كالطائزات والغواصات والمروحيات .. كما يوجد تصميمات طاائرة عامودية للساحر دافنشي وهو ماسوني بدرجة سيد أعظم .. فهل كان عبقريا سبق عصره؟ أم علمته الشياطين تلك التصميمات؟ أم أخبرته الشياطين عن مركبات سليمان فاستوحى منها تصميماته؟

وأضيف إجابة على سؤالك عن اختفاء آثار تلك المركبات أو الطائرات؟

أولا: نحن لم نبحث عن مخلفات تلك المركبات حتى ننفي وجودها .. وقد يكون لها معالم وآِار باقية لم نتنبه لها بعد ..

ثانيا: لقد سحرت الشياطين على ملك سليمان قال تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ ) [البقرة: 102] أي تتلو السحر فأخفته عن الأنظار وإلا أين اختفى عرش بلقيس والصرح وغير ذلك الكثير جدا مما سخرت لعمله الشياطين لسليمان عليه السلام وبإشراف علماء الجن المسلمين؟ واختفاء بعض ملكه أو كله ليس دليلا ينفي وجدوه

طبعا أنت فهمت قصة النملة على أنها نملة من النمل الذي نراه في عالم الإنس، والحقيقة أنها نملة من عالم الجن وكذلك الهدهد من عالم الجن، فلديهم مخلوقات تنطق بالكلام وتعقل وتعبد الله عز وجل .. (وهذا له بحثه المستقل)

أما أن الريح تجري بأمره أي بحسب ما يحتاج يوجهها .. ولا يستقيم المعنى أنها تسمع كلام الإنس وتعقله .. هذا تجاوز في فهم النص وفتح لباب الخيال فيه بلا دليل ولا حجة

أما أن سليمان وداوود علما منطق الطير فهذا يعني أنهم يفهمان منطقهم أي لغة الطير ولا يعني أنهما يستطيعان مخاطبة الطير بمنطقهم .. والسبب أن منطق الإنسان الكلام .. أما منطق الطير فمخلف كنعيق البوم .. وهديل الحمام على سبيل المثال .. فهما يستطيعان أن يترجما لغة الطير وهذا لا يلزم منه أن ينطقا بمنطق الطير .. لذلك قلت مسبقا أن الهدهد هذا طير من طيور الجن يتكلم ويعقل وهذا من خصائص عالم الجن التي يلم بها معالج مثلي

أما مجلس نبي الله سليمان عليه السلام فلا تحضره الشياطين كما في النص الموضوع الذي أرفقته في مشاركتك هذا نص لا يحل الاستشهاد به فكلا النصان من الإسرائيليات ومن مخيلات الوضاعين .. إنما كان يحضره الجن المسلمون والإنس المسلمون .. والذي جاء له بالعرش هو عفريت من الجن لديه علم من الكتاب قال تعالى: (قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 39, 40] فالشخص الأول (عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ) لا خلاف فيه أما الشخص الثاني: (الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ) أي أنه مثل الأول عفرت من الجن ولكن يزيد عنه أن عنده علم من الكتاب .. ولو كان من الإنس لبين ذلك بلفظ خاص يميزه عن الأول فلقال مثلا: [قال الذي من الإنس] أو بأي عبارة مختلفة تميزه عن الأول .. وعدم إيراد التمييز هنا دليل على أن كلاهما عفريتان من الجن .. وعلى المنكر أن يأتي لنا ما يثبت أنه عالم من الإنس.

untitled-1897878783.png (1235×227)


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السلام, الطيران, حوار:, سليمان, عليه, عالم, في, والفضاء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن 09:37 AM بتوقيت الرياض

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO Designed & TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنتدى آخر الزمان©

تابعونا عبر تويتر